.
.
.
.

اللجنة الرباعية تحذر من مخاطر نسف حل الدولتين

نشر في: آخر تحديث:

حذرت اللجنة الرباعية من أن استمرار إسرائيل في بناء وتوسيع المستوطنات وتصاعد العنف في الميدان وزيادة التسلح في غزة وانقسام القطاع سياسيا سيعدم حل الدولتين.

وألحت اللجنة في تقرير صدر ظهر الجمعة في بروكسيل على "وجوب عكس كل من الاتجاهات لتفادي واقع دولة واحدة واحتلال مستمر وهو ما لا يتناسب مع التطلعات الوطنية للشعبين".

ويبرز التقرير أهمية مبادرة السلام العربية لأنها تمكن من بلوغ الحل الشامل للنزاع العربي الإسرائيلي، ويرحب بالمبادرات الأخيرة التي أطلقت في فرنسا خلال مؤتمر باريس والدعوة التي أطلقها الرئيس المصري من أجل "جمع الزعيمين الفلسطيني والإسرائيلي وقادة الدول العربية".

وقد خلا التقرير من أية آلية للمتابعة وتنفيذ التوصيات التي أوجزها في الدعوة إلى وقف الأحداث الجارية في الميدان وخلق البيئة المناسبة لاستئناف المفاوضات لكنه يتضمن بيانات وأرقاما عن تمدد الاستيطان وتصاعد العنف.

ولاحظ دبلوماسي أوروبي بأن "لا وجود لأي تقدم في الميدان وقد يتحول الوضع إلى واقع دولة واحدة قائمة ووضع استيطان مستمر".

وأشار إلى أن التقرير يؤكد على "أن لا بديل عن حل الدولتين سوى استمرار الوضع الجاري كل يوم".

كسر دوامة العنف

وتؤكد اللجنة الرباعية في أول تقرير تصدره ويعد ثماني صفحات على وجوب اتخاذ الخطوات التي من شأنها تحسين الوضع في الميدان وخلق البيئة المناسبة لاستئناف مفاوضات جادة حول قضايا الوضع النهائي.

ويعرض التقرير الصعوبات القائمة والتوصيات لكسر دوامة العنف.

ويذكر التقرير أن ٢٥٠ اعتداء ومحاولة اعتداء نفذها الفلسطينيون منذ ٢٠١٥ وقتل فيها ما لا يقل عن ٣٠ إسرائيليا في عمليات الطعن وإطلاق النار.

وعلى الجانب الآخر قتل الإسرائيليون ١٤٠ فلسطينيا "خلال عمليات الطعن وما نسب أنها محاولة اعتداء".

كما قتلت قوات الأمن الإسرائيلية ما لا يقل عن ٦٠ فلسطينيا خلال المظاهرات والمواجهات والعمليات العسكرية.

ويشير التقرير إلى قلق اللجنة الرباعية من "عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين حيث يهاجمون ويتلفون ويهدمون ممتلكات الفلسطينيين".

ويذكر أيضا تحريض الفلسطينيين على العنف وتمجيد "منفذي الاعتداءات الإرهابية".

بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي

وتعتقد اللجنة أن "استمرار بناء المستوطنات وتوسعها في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومصادرة أراضي الفلسطينيين وإعاقة التنمية الفلسطينية، منها عمليات الهدم المرتفعة الأخيرة تهدد بشكل مطرد خيار حل الدولتين".

وتستنتج اللجنة بأن هذه السياسات "تثير تساؤلات حول نوايا إسرائيل في المدى البعيد والتي تدعمها تصريحات بعض الوزراء الإسرائيليين بأن دولة فلسطين لن تقوم إطلاقا".

وتحتل إسرائيل ٧٠% من المنطقة ج حيث تضم أغلبية الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية وأن الجزء المتبقي (٣٠٪) ملك للقطاع الخاص الفلسطيني ودون حاجيات متطلبات التنمية.

وارتفع عدد المستوطنين منذ اتفاق أوسلو أكثر من الضعفين.

ويعيش ٣٧٠ ألف مستوطن في ١٣٠ مستوطنة في المنطقة ج، منهم ٨٥ ألف يعيشون في عمق الضفة الغربية ويبلغ عدد المستوطنين ٢٠٠ الف، وبذلك يبلغ عدد المستوطنين في أراضي السلطة الفلسطينية ٥٧٠ ألفا.

وتمتلك السلطات العسكرية الإسرائيلية صلاحيات القرار في شأن مشاريع التنمية في المنطقة ج سواء تعلقت بتهيئة وبناء المساكن وتهيئة المناطق الصناعية والمواقع السياحية والبنى التحتية الأساسية مثل الطرقات والكهرباء.

وتهدد الفلسطينيين ٥٠٠٠ آلاف قرار هدم أصدرتها السلطات الاسرائيلية في المنطقة ج و ١١ ألف أمر بهدم ممتلكات فلسطينية في الضفة الغربية.

تدهور الوضع الإنساني

كما يشير التقرير إلى تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة ويحذر من زيادة التسلح سرا ومن استمرار انقسام القطاع بين سلطة كل من حركة فتح وحركة حماس.

وأوصت اللجنة الرباعية في التقرير بوجوب "خفض التوتر في الميدان من قبل الجانبين (…) ووقف الاتجاهات التي من شأنها تهديد حل قيام الدولتين".

وأكدت على "أهمية مبادرة السلام العربية حيث تتميز برؤية الحل الشامل للنزاع العربي الإسرائيلي وتوفر، في ذاك الإطار، فرصة إقامة إطار للأمن الإقليمي".

وتشجع اللجنة على مواصلة الحوار في هذا السياق. وترحب اللجنة بدعوة الرئيس المصري الزعيمين الفلسطيني والإسرائيلي والزعماء العرب إلى الخطو في خطى السلام التي قطعتها مصر وإسرائيل قبل ٣٧ عاما".