.
.
.
.

"الأطلسي" يتسلم قيادة الدرع الصاروخية وسط شكوك روسية

نشر في: آخر تحديث:

تولى حلف شمال #الأطلسي اليوم الجمعة قيادة #منظومة_الدفاع_الصاروخي التي أقامتها #الولايات_المتحدة في #أوروبا بعدما نجحت #فرنسا في الحصول على ضمانات بأن النظام الذي كلف بناؤه مليارات الدولارات لن يكون تحت السيطرة المباشرة لـ #واشنطن .

وتعد #الدرع_الصاروخية ، التي توصف بأنها تهدف للتصدي لأي ضربة من "دولة مارقة" على مدن أوروبية، أحد أكثر جوانب الدعم العسكري الأميركي لأوروبا إلا أنها تتسم بالحساسية. وتقول #موسكو إن #واشنطن تقصد بهذه المنظومة إضعاف ترسانتها النووية لكن الولايات المتحدة تنفي هذا الاتهام.

وقال الأمين العام لـ #الناتو ينس #ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي: "قررنا اليوم الإعلان عن التشغيل الأولي لمنظومة دفاع حلف شمال الأطلسي ضد الصواريخ الباليستية".

وأضاف: "يعني هذا أن السفن الأميركية الراسية في #اسبانيا وأنظمة الرادار الموجودة في #تركيا وقاعدة الدفاع الصاروخي في #رومانيا ستعمل معا تحت قيادة الحلف"، مؤكداً أن المظلة "دفاعية كليا ولا تمثل أي تهديد لاستراتيجية الردع النووي الروسية".
وتشعر روسيا بغضب لاستعراض القوة بهذه الطريقة من قبل #واشنطن في دول #أوروبا_الشرقية الشيوعية السابقة.

وتأمل واشنطن أن يؤدي تسليم القيادة إلى الحلف لتهدئة المخاوف الروسية. وينظر إلى الأعضاء الأوروبيين بحلف شمال الأطلسي، على أنهم لن يجنوا شيئا من استفزاز روسيا موردة الطاقة الرئيسية لهم.

وسيعهد للدول الأوروبية الأعضاء في الحلف بالمسؤولية عن تمويل بعض نفقات المنظومة والإضافة إليها في المستقبل.

ويأتي نشر المنظومة، بينما يجهز حلف شمال الأطلسي قوة ردع جديدة في #بولندا ودول #البلطيق بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة #القرم في 2014. وردت روسيا بتعزيز وجودها على الجهتين الغربية والجنوبية بثلاث فرق جديدة.

وطالبت فرنسا التي تقود مع روسيا و #ألمانيا جهودا لإحلال السلام في شرق #أوكرانيا بضمانات بنقل قيادة الدرع إلى الحلف عوضا عن وضعها تحت سيطرة جنرالات أميركيين.

اتخاذ القرار في ثوان

وقال الجنرال دينيس مرسييه، وهو فرنسي يتولى مسؤولية القيادة في حلف شمال الأطلسي، متحدثا لوكالة "رويترز": "الهدف هو السيطرة السياسية بالنظر لتبعات أي عملية اعتراض. توصّل القادة لتسوية جيدة".

وستتاح للقادة العسكريين ثوان فقط لاتخاذ قرار باستخدام الدرع في اعتراض أي صاروخ باليستي. ويقول مسؤولون إن حلف شمال الأطلسي سيطبق قواعد وضعها سفراء دوله في بروكسل.

ويعتقد أن فرنسا ترددت في السماح للجنرالات الأميركيين بقدر كبير من سلطة اتخاذ القرار في أي أزمة صاروخية من هذا القبيل رغم أن هذه المخاوف لم تطرح قط في العلن.

وقال مرسييه إن القرار بعقد اجتماع آخر لمجلس حلف شمال الأطلسي وروسيا في مقر الحلف ببروكسل سيسمح للحلف بتفسير موقفه للكرملين بشكل أفضل.

وأضاف: "الأمر الثاني هو الحوار مع روسيا.. لنوضح أن الهدف من هذا الدرع هو منع انتشار التهديدات الصاروخية وليس ضد أي بلد وبالأساس ليس ضد القدرات النووية لروسيا".

وسبق للرئيس الروسي فلاديمير #بوتين الإعلان عن تشككه في الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي بحماية دوله من الصواريخ الإيرانية بعد الاتفاق النووي التاريخي الذي وقعته طهران مع القوى الدولية والذي ساعدت روسيا في التوصل إليه.

وبدأت الولايات المتحدة تشغيل قاعدة الدرع الصاروخية التي تكلفت 800 مليون دولار في رومانيا في أيار/مايو الماضي وستحدد بشكل نهائي موقعا في بولندا ليكون جاهزا بحلول أواخر 2018 ليكتمل خط الدفاع الأول الذي اقترح للمرة الأولى قبل نحو عشر سنوات.

ولدى اكتمال تشغيل الدرع فإن المظلة الدفاعية ستمتد من غرينلاند إلى جزر الأزور البرتغالية.