.
.
.
.

تمويل هجمات باريس وبروكسل من نظام الرعاية الاجتماعية

نشر في: آخر تحديث:

اعتمد خمسة على الأقل من الضالعين في اعتداءات باريس وبروكسل الإرهابية في تمويل عملياتهم جزئياً على إعانات البطالة التي يتلقونها من نظام الرعاية الاجتماعية والرفاه السخي في بلجيكا، وتلقوا في المجموع ما يقارب 56 ألف يورو، وهو ما كان كافياً لتنفيذ اعتداءات باريس التي قدرت تكلفتها بنحو 30 ألف يورو، بحسب مصادر رسمية في السلطات الفرنسية.

وقدمت السلطات البلجيكية لخالد البكراوي، الذي فجر نفسه في المترو في بروكسل في آذار/مارس الماضي، 25 ألف يورو من إعانات البطالة والرعاية الصحية بعد أن قضى عامين في السجن بتهمة السطو المسلح وسرقة السيارات، إلا أنه استغلها لتمويل الاعتداءات الإرهابية.

أما صلاح عبدالسلام، الرأس المدبر لاعتداءات باريس، فاستطاع أن يجمع مبلغاً من إعانة البطالة وصل إلى 19 ألف يورو قبل ثلاثة أسابيع من تنفيذ هجمات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

ووضع الكشف عن هذه المعلومات أوروبا أمام معضلة كبيرة، وذلك لأن مفهوم نظام الرعاية الاجتماعية والرفاه وُضِع لمكافحة الفقر، إضافة إلى دمج المهاجرين في المجتمعات الأوروبية، لكن السلطات الأوروبية بدأت اليوم بدراسة خطة لوقف المصادر التمويلية للدخل من نظام الرعاية الاجتماعية لكل من يشتبه بميوله المتطرفة لارتكاب أو تمويل أنشطة إرهابية.

ويتطلب هذا تغيراً جذرياً في قانون الرعاية الاجتماعية والرفاهية وإعانات البطالة، نظراً لأن القانون الحالي ينص بقطع المعونة بعد إدانة الشخص أو إبعاده عن أراضي الدولة.