.
.
.
.

"صناعة الموت" يكشف عن سيناريوهات المتطرفين المقبلة

نشر في: آخر تحديث:

في صناعة الموت.. لا يتوقف خيال المتطرفين عند حدود.. من كان يتصور مثلا أن الشاحنات يمكن أن تستخدم كأداة إرهابية تقتل وتصيب المئات دهسا، كما في حادث نيس.. أو أن الطائرات يمكن أن تتحول إلى قنابل موجهة كما في أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

يفكر المتطرفون باستمرار في الوسيلة التي تجعلهم يسقطون أكبر عدد من الضحايا.. وآخر سيناريوهات الموت المرعبة التي يحذر منها الخبراء هي الهجمات الإلكترونية واسعة النطاق.. أي أن يتمكن المتطرفون بطريقة ما من التحكم في أنظمة إلكترونية مرتبطة بمفاعلات نووية أو مطارات أو شبكات طرق فيتسببون في سقوط ضحايا بالآلاف وخسائر بالمليارات.

هذا السيناريو المرعب ليس خيالا سينمائيا من إنتاج هوليوود.. ولكنه خلاصة عمل فرق متخصصة في البحث.. وفي سبيل مناقشته توجه فريق عمل برنامج صناعة الموت لجامعة لندن، حيث توجد أهم العقول الأكاديمية العاملة في هذا المجال.

البروفيسور توماس شان أستاذ في الأمن الإلكتروني في جامعة لندن مجال تخصصه الدقيق هو الإرهاب الإلكتروني والبرمجيات المشبوهة والهجمات الإلكترونية وهو يعمل منذ عامين ضمن فريق بحثي متخصص يجمع بين الهندسة وعلوم الكمبيوتر فضلا عن الحقوق العلوم السياسية لدراسة موضوع الإرهاب الإلكتروني من منظور متعدد التخصصات.. حيث أكد للزميل محمد الطميحي مقدم برنامج صناعة الموت أن هذا النوع من الأعمال الإرهابية أصبح ممكنا ولكنه مازال بعيد المنال عن الجماعات المتطرفة، لأنه يحتاج إلى ميزانية ضخمة وإمكانات تقنية كبيرة.. وحتى الآن هناك دول بعينها تعمل على تطوير إمكاناتها في هذا المجال مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل والصين.. وأيضا إيران التي كرست جزءا من ميزانيتها لتشكيل هيئة تقوم بتطوير القدرات الإلكترونية من هذا النوع.

ويضيف البروفيسور تشان "أكثر ما نخشاه هو أن تقوم إحدى الدول القادرة إلكترونيا على تسريب التقنيات إلى منظمة إرهابية صديقة أو حليفة لكي تقوم بشن هجمات إلكترونية بالإنابة عن هذه الدولة.. ليس لدينا مثال حدث على أرض الواقع ولكن دراستنا تدور حول احتمالية حدوث مثل هذا الهجوم ومدى أرجحيته ومن هي الدول التي من المحتمل أن تقوم بمثل هذه الهجمات مثل إيران التي لديها الإمكانات التي تضعها بين الدول المحتملة، والتي لديها بالفعل تحالفات مع بعض التنظيمات الإرهابية".

وتمثل أسوأ السيناريوهات التي يمكن القيام بها في حالة حدوث هجوم إلكتروني واسع النطاق اختراق أنظمة المطارات ووسائل المواصلات أو المفاعلات النووية والتسبب في ضحايا بالآلاف وخسائر بالمليارات.

(حلقة صناعة الموت تذاع الجمعة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش على شاشة العربية).