.
.
.
.

فلسطيني يروي تفاصيل صادمة عن إعدام إسرائيل لنجله

نشر في: آخر تحديث:

عادت الإعدامات الميدانية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الواجهة، بعد قتل الجيش 3 فلسطينيين خلال 24 ساعة، بمزاعم مختلفة منها الدهس والطعن.

الحاج عبدالسلام الجعبري وصل المدينة المنورة وقد بدا مدهوشاً من حفاوة الاستقبال ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الذي استضاف 1000 عائلة فلسطينية "من ذوي الشهداء الفلسطينيين"، وقد أنسته الدهشة قليلاً مأساته، لكن سرعان ما تذكرها بعد سقوط ثلاثة فلسطينيين بنيران إسرائيلية، في بلده مدينة الخليل، مستعيداً ذكريات ابنه رائد عبدالسلام الجعبري، الذي قتله جيش الاحتلال.

يستذكر الحاج الجعبري لـ"العربية.نت" ما حصل مع ابنه عبدالسلام قبل سنتين حين تم اعتقاله بعد ما سمته إسرائيل محاولة دهس قرب إحدى المستوطنات المحاذية للخليل، فيما يقول هو إنه حادث سير نتيجة انفلات بدالة الوقود.

ويقول الجعبري "تم اعتقال ولدي ونقله إلى سجن عوفر وهو بصحة جيدة ولم يكن يعاني من أية إصابات أو أمراض، وفي ليلة استشهاده تحدث إلى زوجته وأطفاله، وكانت معنوياته وصحته ممتازة، لكننا تفاجأنا في اليوم التالي أنه استشهد، وكان الخبر صاعقا بالنسبة لنا".

ويروي الحاج الجعبري القصة وسرعان ما اغرورقت عيناه، ويقول إن ابنه تعرض لضرب وتعذيب شديدين خلال نقله من السجن إلى المحكمة، موضحاً أن ما حصل كان مروعاً "كان مع ولدي أربعة معتقلين آخرين تم إنزالهم إلى مكان معين في السجن فيما ظل رائد داخل غرفة مع عناصر وحدة نحشون التي تحرس السجون، حيث بدأوا بضربه بعنف شديد بالأقدام والهراوات، واستمروا في ذلك مدة ربع ساعة تخللها صياح رائد إلى أن توقف الصياح والضرب".

ونقل رائد إلى مستشفى إسرائيلي بعد ضربه، لكنه فارق الحياة في الطريق، وادعت إسرائيل أنه حاول الانتحار.

وقام أهل رائد بعد استلام جثمانه بتشريحه، وأظهرت النتائج أنه توفي بسبب كسور في الجمجمة والقفص الصدري.

يقول الجعبري إنه عاين جثمان ولده حين استلامه وقد بدت جمجمة رأسه مهشّمة والدماء تنزف منها ومن مختلف أنحاء جسده.

رغم سعادة الحاج الجعبري بالمكرمة الملكية التي حصل عليها على نفقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، لكن ما حصل مع ابنه وحصل في مدينة الخليل الجمعة والسبت أعاد له ذكريات أليمة.

ويؤكد الجعبري أن إسرائيل تتعمد إعدام الفلسطينيين لأي سبب كان، وتحاول إظهار أنهم كانوا ينوون تنفيذ عمليات. ويضيف "90 بالمئة من الضحايا في الخليل قتلوا بدم بارد ودون سبب، وإسرائيل تكذب وتقول إنهم كانوا يريدون تنفيذ عمليات"، موضحاً أن مدينة الخليل هي من أكثر المدن التي تحصل فيها إعدامات ميدانية بسبب الاحتكاك المتواصل بين الجيش والمستوطنين والفلسطينيين.

وقتل الجيش الإسرائيلي 3 فلسطينيين من الخليل في أقل من 24 ساعة بداعي تنفيذ عمليات، بينهم شاب قتل وأصيبت خطيبته.