أحدث حلقات التوتر بين باكستان والهند.. شبكة تجسس هندية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

كشفت باكستان النقاب عن شبكة تجسس هندية قالت إنها تعمل تحت غطاء دبلوماسي لزعزعة استقرار البلاد والقيام بأنشطة تخريبية وإرهابية، معتبرة أن ذلك يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية.

وأورد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية محمد نفيس زكريا خلال الإيجاز الصحافي الأسبوعي أسماء ثمانية دبلوماسيين هنود، أحدهم يعمل قنصلاً تجارياً وآخر يعمل إعلامياً ضمن شبكة التجسس. وأضاف زكريا أن بلاده تشعر بخيبة أمل لاستغلال الهند بعثتها الدبلوماسية في القيام بمخططات وصفها بالشريرة، في خطوة تمهد لقيام الهند بسحبهم من باكستان أو طردهم من قبل السلطات الباكستانية.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن أنشطة الشبكة الهندية المتربطة بأجهزة الاستخبارات الهندية تتضمن التجسس والتخريب ودعم الأنشطة الإرهابية في إقليمي بلوشستان والسند وخاصة مدينة كراتشي، وزعزعة استقرار البلاد وإثارة النعرات الطائفية وتحريض الأقليات، والسعي لعرقلة مشروع الممر الاقتصادي مع الصين، والإضرار بالعلاقات الباكستانية الأفغانية، والترويج لدعاية مناهضة لباكستان وتصويرها على أنها دولة راعية للإرهاب، والتعامل مع بعض الفصائل المنشقة عن حركة طالبان باكستان.

كما اتهم زكريا الهند باعتقال وتعذيب أحد دبلوماسيي باكستان وتوجيه اتهامات باطلة له قبل ترحيله، وأضاف أنها سربت عمدا أسماء ستة موظفين يعملون في السفارة الباكستانية في الهند واتهمتهم زورا بالعمل لدى الاستخبارات الباكستانية، الأمر الذي يهدد حياتهم وحياة عائلاتهم ويحول دون مزاولتهم أعمالهم وهو ما حذا بإسلام آباد لإعادتهم لباكستان حفاظا على سلامتهم، واعتبر زكريا أن ما تقوم به الهند يهدف إلى لفت أنظار العالم عما قال إنها فظائع ترتكب في كشمير المحتلة.

ويمثل هذا التطور أحدث حلقات التوتر في العلاقات بين البلدين، في الوقت الذي تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بانتهاء وقف إطلاق النار على الحدود وصفت بأنها الأكثر دموية منذ عقدين، حيث قتل وجرح العشرات على الجانبين، كما لم تعد الاشتباكات الحدودية تقتصر على خط السيطرة الفاصل في كشمير المتنازع عليها، بل امتد لتطال مناطق حدودية أخرى في إقليم البنجاب.

وحثت الخارجية الباكستانية الجانب الهندي على احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين البلدين عام 2003، والتحقيق في استمرار حوادث انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل القوات الهندية وضمان احترامها لاتفاق وقف إطلاق النار نصاً وروحاً، وعدم تعمد استهداف القرى والحفاظ على السلام على طول حدود البلدين وخط السيطرة.

وكان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية محمد نفيس زكريا قد صرح الشهر الماضي أن الهند ارتكبت أكثر من 200 خرق لوقف إطلاق النار خلال العام الجاري، نافيا خرق بلاده لاتفاق وقف إطلاق النار.

وزادت حدة التوتر بين البلدين بعد اتهام باكستان للهند باستخدام القوة المفرطة وارتكاب فظائع بحق الشعب الكشميري خلال مظاهرات تطالب بمنحه الحق في تقرير مصيره والاحتجاج عن مقتل ناشط كشميري قتل على يد قوات الأمن الهندية في يوليو الماضي، وهو ما أسفر عن مقتل 100 متظاهر وإصابة مئات آخرين، الأمر الذي اعتبرته نيودلهي تدخلا في شؤونها الداخلية ومحاولة من إسلام آباد لاستغلال التظاهرات لصالحها.

كما حملت نيودلهي إسلام آباد المسؤولية عن هجوم استهدف قاعدة عسكرية في كشمير شهر سبتمبر الماضي وخلف 20 قتيلا، أعقب ذلك إعلان الهند شن عمليات خاصة نهاية نفس الشهر ضد ما وصفتها بأهداف إرهابية داخل باكستان، لكن إسلام آباد نفت الروايتين الهنديتين وقالت إن ما جرى كان مجرد خرق حدودي لوقف إطلاق النار تم الرد عليه بالمثل.

وعادة ما يتبادل البلدان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار ودعم الأنشطة الإرهابية في كلا البلدين والمسؤولية عن تعطيل عملية السلام الهشة والمتعثرة منذ عام 2008، وسبق للجارتين النوويتين أن خاضتا ثلاث حروب، اثنتان منها بسبب النزاع على كشمير، إلا أن مراقبين يستبعدون تطور التوتر الحالي في علاقات البلدين إلى حرب مفتوحة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.