.
.
.
.

إسرائيل.. بين نيران الطبيعة ومشاكل السياسة

نشر في: آخر تحديث:

دخل ليل يوم الجمعة والنيران ما زالت تشتعل في مداخل القدس، قرب مستوطنة ناطاف الإسرائيلية تحديداً، ما اضطر الدفاع المدني الإسرائيلي لإخلاء الآلاف من سكان المستوطنة.

وفي خلفية الحرائق المستعرة منذ أربعة أيام، ادعاء إسرائيلي بأن الحرائق "عمليات أمنية"، حسب ما أكدته أجهزة الأمن الإسرائيلي ونقله عنها بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث ادعى أن فلسطينيين استغلوا ظروف الطقس الحادة والرياح القوية التي تنقل النيران من مكان إلى آخر وبدأوا بإشعال الحرائق، حسب زعم الإسرائيليين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل ستسحب الهويات من الفلسطينيين الذين تتهمهم بالقيام بالحرائق، بينما عنون الإعلام العبري "انتفاضة الحرائق". بدوره، أكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد أردان، أن الحرائق "مفتعلة" وأن السلطات الإسرائيلية ستلاحق الفاعل.

في سياق متصل، اعتقلت إسرائيل 22 فلسطينيا، وأبقت 12 منهم محتجزين بشبهة إشعال الحرائق، وأحدهم من سكان "رهط" اعتُقل بتهمة التحريض على إشعال الحرائق على وسائل التواصل الاجتماعي.

حرائق في الضفة الغربية

أما في الضفة الغربية المحتلة، فاندلع 82 حريقاً، منها حرائق كبيرة في نابلس وجنين. ورفض الفلسطينيون التهم الموجّهة إليهم من الاحتلال، قائلين إن المساحات التي تحترق تقع في "أراضي 48" أي أنها أراضيهم وأشجارهم.

وفي هذا السياق، سخر المتحدث باسم القوات الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري قائلاً إنه "لو حدث زلزال ستتهم إسرائيل الفلسطينيين".

وفي ساعات الليل من اليوم الجمعة، وصلت طائرة الـ"سوبر تانكر" الأميركية والتي تعتبر ناجعة في السيطرة على الحرائق على مساحات واسعة.

كما وصلت مساعدات من دول عدة إلى اسرائيل، منها طائرتا إطفاء مصرية وسيارات إطفاء أردنية.

وترى الأرصاد الجوية - التي تعزي للطقس الأسباب الرئيسية في الحريق - أن الرياح ستستمر جافة ولكن قوتها ستخف في الأيام المقبلة، لكن الأمطار ليست متوقعة قبل منتصف الأسبوع المقبل. يذكر أن الحرارة في المنطقة مرتفعة حالياً أكثر من معدلها السنوي والأمطار شحيحة.