من الفريق أول باجْوه الذي تسلم قيادة الجيش الباكستاني؟

تقلد الفريق أول باجوه الذي ينتسب لسلاح المشاة عدة مناصب في سلم الجيش الباكستاني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تولى الفريق أول، قمر جاويد باجْوه، قيادة الجيش الباكستاني، خلفاً للفريق أول راحيل شريف، ليصبح بذلك القائد السادس عشر للجيش الباكستاني منذ تأسيسه، وجرت مراسم عسكرية لتولي باجْوه منصبه الجديد، بحضور كبار ضباط الجيش الباكستاني ولفيف من الساسة والدبلوماسيين في مقر قيادة الجيش الباكستاني في مدينة راولبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد، وخلال الحفل سلم الفريق أول راحيل شريف عصا القيادة، التي ترمز إلى نقل قيادة الجيش إلى الفريق أول قمر باجوه.

وخلال الحفل عزفت الموسيقى العسكرية، وتم استعراض حرس الشرف أمام القائد المنتهية ولايته الفريق أول راحيل شريف، ثم ألقى كلمة له أمام الحضور والأخيرة كقائد للجيش أشاد خلالها بتضحيات الجيش الباكستاني، وشكر الحكومة والقيادات السياسية والشعب الباكستاني على تعاونه ودعمه للجيش خلال الفترة الماضية.

وخلال كلمته تطرق الجنرال راحيل شريف إلى ملفات عدة، لعل من أبرزها الحرب على الإرهاب، معتبرا أن بلاده غيرت مسار التاريخ بحربها ضد الإرهاب، وحث راحيل على ضرورة تعاون كافة مؤسسات الدولة ضد التهديدات الداخلية والخارجية وتطبيق خطة العمل الوطنية ضد الإرهاب روحا ونصا، والتي تبنتها القيادتان العسكرية والسياسية من أجل القضاء على الإرهاب.

ووجه الجنرال شريف انتقاداً لاذعاً للهند، واتهمها بممارسة إرهاب الدولة ضد الشعب الكشميري، محذراً نيودلهي في نفس الوقت من مغبة سوء فهم موقف باكستان بضبط النفس على أنه ضعف، مؤكداً على أن الأمن والسلام لن يتحقق في المنطقة من دون حل القضية الكشميرية، كما أشار الجنرال شريف إلى مساعي بلاده وحرصها للتوصل إلى حل للقضية الأفغانية.

وقد تقلد الفريق أول قمر باجوه، الذي ينتسب لسلاح المشاة، عدة مناصب في سلم الجيش الباكستاني لعل أبرزها مؤخراً منصب المفتش العام للتدريب والتقييم في الجيش، وهو ذات المنصب الذي شغله خلفه الفريق أول راحيل شريف قبل توليه قيادة الجيش، وكان باجوه قبل ذلك قائداً للفيلق العاشر، وهو من أكبر فيالق الجيش الباكستاني والمسؤول عن خط السيطرة الفاصل في كشمير المتنازع عليها مع الهند، كما لعب دوراً في فض اعتصام المعارضة سلمياً في العاصمة إسلام آباد عام 2014 بعد اقتحام متظاهرين لمبانٍ سيادية، وهو السبب الذي يعزو إليه مراقبون اختياره قائداً جديداً للجيش.

وسيخلف الجنرال قمر باجوه، الذي يبلغ من العمر 57 عاما، الجنرال راحيل لمدة ثلاث سنوات في قيادة الجيش الباكستاني، أكثر المؤسسات نفوذا في باكستان، والذي من بين أكبر جيوش المنطقة، ويصف مراقبون الفريق أول باجوه بأنه ملم جدا بالتعامل مع القضية الكشميرية والمناطق الشمالية للبلاد، كما يعتبر أن خطر الإرهاب يشكل التهديد الأكبر لباكستان، ويواجه باجوه تحديات عدة، لعل من أبرزها الحرب على الإرهاب، والجماعات المتطرفة والانفصالية، والتوتر مع الهند، إضافة إلى الحفاظ على توزان العلاقة بين الحكومة والعسكر.

وشهدت فترة تولي الجنرال راحيل المنتهية ولايته شنّ عملية عسكرية واسعة سميت "ضرب العضب" ضد ملاذات الجماعات المسلحة في الحزام القبلي، وبالتزامن مع عمليات أمنية ضد الجماعات المتطرفة والانفصالية في مختلف مناطق البلاد وخاصة مدينة كراتشي وإقليم بلوشستان، أسهمت بشكل كبير في انحسار أعمال العنف والهجمات الانتحارية، في المقابل شهدت الحدود الشرقية مع الهند توتراً ملحوظاً واشتباكات حدودية تعد الأكثر دموية منذ عقدين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.