.
.
.
.

رجل يهدد ضابطة محجبة بنيويورك: "يا الداعشية سوف أذبحك"

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن تحولت ضابطة مسلمة تعمل في شرطة نيويورك إلى بطلة في منظور الناس، حيث قام عمدة المدينة بتكريمها قبل عامين، للمغامرة بحياتها لإنقاذ مسنة وحفيدتها من حريق بناية.. وجدت هذه الشرطية (وتدعى أمل السكري) الآن نفسها ضحية تمييز وكراهية، هي وابنها البالغ من العمر 16 عاماً، وذلك يوم السبت الماضي، عندما سمعا رجلاً متعصباً في بروكلين يصيح فيهما: "عودا إلى بلادكما".

وقد كانت الضابطة خارج ساعات العمل، تلبس حجابها بصحبة ابنها في منطقة "ريدج بلفد" بالشارع 67 في الساعة السادسة مساء، عندما حدث ما حدث.

وبدأت القصة بعد أن ركنت سيارتها في موقف عام، ومن ثم عادت لتجد ابنها بجوار السيارة في وضعية تهديد من قبل رجل أبيض في الثلاثينيات من عمره، فتدخلت لتبعده عن هجوم الرجل البلطجي الذي صرخ فيها: "أيتها الداعشية.. سأقطع رقبتك. عودي إلى ديارك".

ولم تعرف المرأة نفسها بوصفها ضابطة أو كانت تحمل سلاحاً.

ومن ثم هرب الرجل من مكان الحادثة، وحاولت الشرطة القبض عليه ليلة السبت نفسها، بعد أن صنفت وحدة مكافحة جرائم الكراهية في شرطة نيويورك الواقعة في إطار حوادث التحيز.

ليلة البطولة

وقبل عامين كانت أمل السكري، التي ترتدي الحجاب خلال ساعات العمل وتفتخر بذلك، قد اشتهرت بعد أن غامرت بحياتها في مبنى تعرض للحريق، لتنقذ امرأة مسنة وحفيدتها في نيسان/أبريل 2014.

وكانت قد تلقت وهي تجلس في المخفر رقم 90 نداءً عبر جهاز لاسلكي الشرطة يبلغها بالحريق، لتقم بالاستجابة على الفور، حيث ذهبت لمكان الحريق بصحبة زميل لها، وواجها الأدخنة المتصاعدة في البناية المشتعلة بمنطقة سانت سكولز.

وعندها سمعت طفلة تبكي في الطابق الثاني، فقامت السكري وهي أم لخمسة أطفال، بالصعود سريعاً على السلالم، وهي تحتمي من الحرارة بسترة وفتحت الأبواب الملتهبة بالسخونة، فأدركت وجود الطفلة وخرجت بها مسرعة، فيما كانت الصغيرة في أشد لحظات الهلع. كذلك قامت بإنقاذ الجدة المسنة، وهرعت بهما إلى بر الأمان.

وتم الاحتفال بالسكري في رمضان من عام 2014 خلال إفطار أقامه عمدة نيويورك، حيث حصلت على ميدالية الشجاعة تقديراً لدورها البطولي.

تزايد حالات التمييز

ويوم السبت الماضي، رفضت أمل السكري التعليق لصحافي كان قد طرق باب منزلها يسألها عن الحادثة الأخيرة، التي أضيفت لسلسلة حوادث تلت فوز المرشح الجمهوري دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية.

وذكرت الشرطة أنه من 8 حتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني وقعت 34 حادثة تمييز، مقارنة بـ13 في الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد انضمت أمل السكري إلى الشرطة بعد هجمات 11 سبتمبر بفترة وجيزة، لتثبت أن هذه الأعمال الإرهابية في ذلك اليوم تتناقض مع تعاليم الإسلام.