.
.
.
.

قانون "شرعنة" البؤر الاستيطانية على سكة التشريع!

نشر في: آخر تحديث:

أقر البرلمان الإسرائيلي، ليل الاثنين، مشروع قانون "التسوية" كما يسمى في إسرائيل، الذي ينصّ على الإبقاء على البؤر الاستيطانية المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة الملكية، في مقابل تعويض أصحاب الأراضي الفلسطينيين مالياً أو بتخصيص أراضٍ بديلة لهم، وذلك بالقراءة التمهيدية بأغلبية 60 صوتاً في مقابل 49 صوتاً، وهي قراءة مبدئية تسبق ثلاث قراءات يتعين التصويت عليها لتشريع القانون وسنّه.

ويأتي هذا بعد تسوية الخلاف الذي احتدم بين نتنياهو ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، حول إخلاء مستوطنة عامونا نهاية الشهر الحالي، حيث تم سحب البند الذي يتحدث عن إحالة القانون بأثر رجعي على البؤر التي حسم أمرها قضائياً، الأمر الذي عارضه حزب الوسط "كلنا" برئاسة وزير المالية كحلون.

وكان نتنياهو التزم بحل أزمة إخلاء عامونا بنقل منازل المستوطنين لعدة مئات من الأمتار شمالاً إلى قطع أراضٍ مصنفة كأملاك غائبين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد وبتمويل من الحكومة.

خطورة القانون

وتعليقاً على تلك الخطوة في البرلمان، وصف وزير التعليم، نفتالي بينت، الإجراء الأولي على طريق تشريع القانون المثير للجدل، باليوم التاريخي الذي ينتقل فيه البرلمان من إقامة دولة فلسطينية إلى خطوة على طريق إحالة القانون الإسرائيلي على المستوطنات خلف الخط الأخضر، وعلى الرغم من أن مشروع القانون المعدل لن يمنع إخلاء عامونا على الأغلب، فإن خطورته تكمن في أنه قد يمنع إخلاء عشرات البؤر المماثلة والحديث عن نحو 4 آلاف وحدة استيطانية مقامة على أراض فلسطينية خاصةً مثبتة الملكية.

وعليه فإن تدخل الكنيست تشريعياً، قد يشكل سابقة خطيرة تستبدل الحاكم العسكري، علماً أن الوضع القانوني الدولي للأراضي الفلسطينية قضائياً، يتيح العمل بقانون إداري من قبل إسرائيل كقوة احتلال وليس بالقانون الإسرائيلي، الذي يعني سيادة إسرائيلية على المناطق التي احتلتها، والذي يهدد استمرار تشريع القانون، هو موقف المستشار القضائي للحكومة الذي يعارضه بشدة، حتى بعد تعديله، وأعلن أنه لن يدافع عنه أمام المحكمة العليا الإسرائيلية التي قد تشطبه من كتاب القوانين في حال إقراره، لأنه غير دستوري ويعارض القانون الدولي. ولهذا حذّر المستشار القضائي الوزراء بأن تشريع قانون كهذا قذيفة يورط إسرائيل في القضاء الدولي وقد يفتح الباب أمام محاكمة وزراء وضباط أمام محكمة الجنايات الدولية.

يذكر أنه على الرغم من العقبات القضائية أمام تشريع قانون التسوية، فإن ازدهار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية ترافق وتسهيلات وتسويغات من المحاكم الإسرائيلية التي تمرر سياسات الاستيطان في السواد الأعظم من الحالات.