.
.
.
.

إسرائيل تواجه العالم مجدداً على أرضية الاستيطان

ترمب‭ ‬يدعو لنقض مشروع قرار لمجلس الأمن حول وقف أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

نشر في: آخر تحديث:

نقلت "العربية" عن دبلوماسين أن مصر طالبت بتأجيل التصويت على قرار أممي حول المستوطنات الإسرائيلية.

فيما كرر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب اليوم الخميس دعوة إسرائيل إلى استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يستهدف وقف أنشطة البناء الاستيطاني، قائلا إنه "يضع إسرائيل في موقف تفاوضي ضعيف للغاية وينطوي على ظلم شديد لجميع الإسرائيليين".

وأضاف في بيان أصدره فريقه المشرف على عملية الانتقال "السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن يتحقق إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الجانبين وليس من خلال أن تفرض الأمم المتحدة شروطا".

ويصوّت مجلس الأمن الدولي، الخميس، على مشروع قرار مصري يدعو إسرائيل لوقف أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أفاد دبلوماسيون الأربعاء.

من جانبه، حثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الولايات المتحدة على استخدام حق النقض "الفيتو" لمنع صدور القرار بمجلس الأمن. وقال نتنياهو في رسالة على "تويتر" إن الولايات المتحدة "يجب أن تستخدم الفيتو مع القرار المناهض لإسرائيل".

وقد علمت "العربية.نت" أن مسودة القرار مبنية على المشروع الذي أعدته السلطة الفلسطينية، ويشمل معالجة لمشروع قانون إسرائيلي قيد البحث، ويقضي بشرعنة بؤر استيطانية مقامة على أراض فلسطينية خاصة مثبتة الملكية، ما يعني ضماً جزئياً للمستوطنات بإحالة القانون الإسرائيلي عليها عبر البرلمان، خلافاً للوضع الثانوي القائم الذي يعمل بالقانون الإداري من خلال سلطات الاحتلال العسكرية فقط، واعتبار ذلك غير شرعي.

نتنياهو يتصل وأوباما لا يرد

كما علمت أن نتنياهو خاطب الإدارة الأميركية بواسطة "تويتر" بعد أن حاول الاتصال بالرئيس الأميركي باراك أوباما، عند الواحدة فجراً بتوقيت غرينتش، لكن الأخير لم يرد على المكالمة، في ظل العلاقات السيئة التي تربط الرجلين، وقد رفض مكتب نتنياهو التعقيب.

اللافت أن مشروع القرار المطروح على مائدة مجلس الأمن ليس جديداً، بل هو تكرار للقرار الذي أصدره مجلس الأمن عام 1979 من القرن الماضي، واعتبر الاستيطان الإسرائيلي غير شرعي ومخالفا للقانون الدولي، لكن قلق إسرائيل لا يكمن في الجانب القضائي بقدر الجانب السياسي وتبلور جبهة دولية عريضة ضد الاستيطان.

وقال مصدر إسرائيلي سياسي إنه يتوقع أن تمنع الولايات المتحدة القرار بنسبة ٦٠% مقابل ٤٠% لتمريره، وأوضح أن اعتماد مثل هذا القرار قد يعرض إسرائيل لعقوبات دولية، ولهذا على واشنطن منعه.

يبقى أن إسرائيل تعول كثيراً على قرب تولي دونالد ترمب للرئاسة الأميركية وطاقمه المؤيد للاستيطان ولنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وكانت واشنطن استخدمت في 2011 حق الفيتو لمنع إقرار مشروع قرار مماثل، ولم يعرف في الحال ما إذا كان مشروع القرار الذي سيتم التصويت عليه الخميس سيلقى المصير نفسه أم لا.

ومن المقرر أن يصوّت المجلس على النص في الساعة 2000 بتوقيت غرينتش.

ويدعو مشروع القرار الدولة العبرية إلى "وقف فوري وتام لكل أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".

ويعتبر النص المصري أن هذه المستوطنات - غير الشرعية في نظر القانون الدولي - "تعرض للخطر حل الدولتين".

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في 1967 وضمت القدس الشرقية، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أو لا، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحدة" في حين يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.