.
.
.
.

تظاهرات وأعمال شغب قبل وبعد تنصيب ترمب.. واعتقال 217

مناهضون للرئيس الجديد يحطمون زجاج متاجر وسيارات بواشنطن

نشر في: آخر تحديث:

انضمت مدن أميركية أخرى إلى واشنطن في الاحتجاجات على تنصيب ترمب. فقد شهدت سان فرانسيسكو تظاهرات شارك فيها الآلاف، على جسر المدينة. وتجمع متظاهرون أيضاً في هيوستن، غالبهم من المهاجرين. وشهدت دنفر في كولورادو، وفينيكس في أريزونا احتجاجات مماثلة أيضاً.

واعتقلت السلطات الأميركية نحو 217 شخصاً على إثر التظاهرات المناهضة للرئيس الأميركي.

وسرعان ما تحولت مظاهرات الاحتجاج ضد ترمب، والتي بدأت قبل حفل التنصيب، إلى أعمال شغب حطم فيها المحتجون النوافذ والمتاجر والسيارات إلى جانب اشتباكهم مع عناصر الشرطة. وردد مئات الغاضبين على تنصيب ترمب عبارات مناهضة له، في حين تشاجر آخرون مع أفراد من الشرطة في موقع غير بعيد عن البيت الأبيض، مما استدعى الشرطة للرد بإطلاق رذاذ الفلفل وقنابل صوتية.

وألقى ما بين 400 و500 متظاهر مقذوفات على عناصر شرطة مكافحة الشغب على مقربة من البيت الأبيض. وقلب المتظاهرون حاويات القمامة على الرصيف قبل ان يقوموا بإحراقها.

واحتشد نحو 900 ألف شخص في متنزه ناشيونال مول المواجه لمبنى الكونغرس الأميركي، حيث أدى ترمب اليمين وأيضاً على امتداد طريق بنسلفانيا حيث مر الموكب الرئاسي إلى البيت الأبيض وأجزاء أخرى في وسط واشنطن.

وتجمع متظاهرون في احتجاج نظمته جماعة تطلق على نفسها (عرقلوا 20 يناير) عند إحدى النقاط الأمنية المؤدية إلى مكان الحفل وأبعدت الشرطة بعضهم.

وقال علي مكراكن (28 عاماً) وهو من سكان واشنطن إن الجماعة تأمل بإغلاق نقطة التفتيش في إشارة إلى استيائها من تعليقات ترمب المثيرة للجدل بشأن النساء والمهاجرين غير الشرعيين والمسلمين.

وأضاف: "لدينا أناس كثيرون من خلفيات متعددة يعارضون الإمبريالية الأميركية ونحن نشعر أن ترمب سيواصل ذلك الميراث".

ومن أكبر الاحتجاجات ضد ترمب مظاهرة من تنظيم ائتلاف "أنسر" وهو تحالف ليبرالي فضفاض يشارك فيها الآلاف عند نصب البحرية الأميركية.

وقال بن بيكر (33 عاماً) وهو أحد منظمي المجموعة "نقول إنه اليوم الأول في حقبة أوسع من المقاومة ونعتقد أننا سنبعث برسالة قوية لترمب والحكومة... جدول الأعمال المتعلق بترمب شامل جدا فهو يتضمن الهجوم على حقوق المسلمين والمهاجرين والنساء والعمال. ومن ثم فبغض النظر عن الفئة التي تنتمي لها فإن لك مصلحة في هذه المعركة."

وفي وقت سابق من الجمعة، تدفق أنصار ترمب على العاصمة أيضاً ووضع كثير منهم قبعات بيسبول كتب عليها "اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً" وهو شعار حملة ترمب.

وعبر جاكسون راوس وهو طالب يبلغ من العمر 18 عاماً من شمال شرق أركنسو والذي تغيب عن المدرسة لحضور التنصيب مع والده عن قلقه من مقاطعة عشرات من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين لمراسم التنصيب احتجاجا.

وقال: "أعتقد أنه انتخب بنزاهة وأن الانتخابات كانت نزيهة. أنا أحب ترمب وأتوقع تغييرات وأتوقع أنه سينفذ كل ما قال إنه سيقوم به".

راكبو الدراجات النارية ومدخنو الماريغوانا

كما طغت على بعض الاحتجاجات أجواء احتفالية تتضمن مجموعة من راكبي الدراجات النارية الذين سيتعين عليهم أن يصلوا إلى المكان المخصص لهم في مسار موكب ترمب دون دراجاتهم النارية بالإضافة لنشطاء يؤيدون تقنين الماريغوانا ويعتزمون توزيع 4200 سيجارة ماريغوانا في انتهاك للقوانين الاتحادية والمحلية.

ورغم أن واشنطن هي مركز الاحتجاجات إلا أن نشطاء مناهضين لترمب خططوا لأخرى في أنحاء البلاد وحول العالم تتضمن مظاهرات في مدن أميركية كبرى مثل شيكاغو ولوس أنجلوس ومدن أجنبية مثل سيدني الأسترالية.

وحصلت نحو 30 جماعة على تصاريح لاحتجاجات يقدر منظمون أنها ستجتذب نحو 270 ألف شخص يومي الجمعة والسبت وهي أعداد أكبر بكثير مما شوهدت في مراسم تنصيب سابقة.

ومن المتوقع أن يكون الاحتجاج الأكبر هو مسيرة للنساء السبت في واشنطن من المنتظر أن يشارك فيها نحو 200 ألف شخص من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

ويعتزم جهاز الأمن الرئاسي وشرطة واشنطن ووكالات أمنية أخرى نشر نحو 28 ألف فرد لتأمين منطقة مساحتها نحو ثمانية كيلومترات مربعة في وسط واشنطن.

وقال وزير الأمن الداخلي جيه جونسون إن الشرطة تهدف للفصل بين الجماعات باستخدام أساليب مشابهة لتلك التي استخدمت أثناء المؤتمرات السياسية للحزبين الجمهوري والديمقراطي العام الماضي.