.
.
.
.

"الجماعة" تحيي ثورة إيران.. "الملطخة بدماء السوريين"

نشر في: آخر تحديث:

لم تمر مشاركة الجماعة الإسلامية (جماعة إخوانية) في لبنان، مساء الخميس في 9 شباط، في حفل إحياء ذكرى الثورة الإيرانية في السفارة الإيرانية في بيروت، مرور الكرام.

إذ تلقف العديد تلك الزيارة لتوجيه انتقادات لاذعة إلى الجماعة، التي يفترض أنها دعمت الثورة السورية، إلا أنها سارعت للمشاركة "بروتوكولياً"، في حفل أحيته جهة "غمست يديها بدماء الشعب السوري".

وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي حملة انتقادات لبنانية لتلك المشاركة التي بررتها الجماعة في بيان أصدرته الجمعة، بأنها مجرد "إجراء بروتوكولي"، وأن لا بعد سياسيا لها، و"لا تعكس بأي من الأشكال تغيراً في مواقف الجماعة تجاه السياسة الإيرانية وتدخلها في لبنان، أم من لجهة رفضها الكلي لمشاركة حزب الله في الحرب السورية".

كما أضاف بيان الجماعة أن الزيارة "تأتي في سياق العلاقات واللياقات الاجتماعية والدبلوماسية، وهي رداً على زيارة السفير الإيراني لمركز الجماعة وتهنئته لنا بانتخاب القيادة الجديدة للجماعة".

الجماعة الاسلامية في لبنان تشارك في حفل السفارة الإيرانية ببيروت
الجماعة الاسلامية في لبنان تشارك في حفل السفارة الإيرانية ببيروت

"الدماء التي تسيل أنهاراً ليست ماء"

إلا أن التبريرات التي اعتبرت "هزيلة"، شكلت سبباً آخر لزيادة التهجم على الفيسبوك.

ومن التعليقات المنتقدة على سبيل المثال "لا يجب أن تكون هناك لياقات وعلاقات اجتماعية بين المظلوم والظالم... وإن أحدنا ليعلن حربا على جهة قتلت قريبا لنا.. فكيف لو قتلت الملايين من إخواننا".
في حين علق آخر كاتباً "المقاطعة للسفارة الإيرانية أبلغ مليون مرة من زيارتهم وتبليغهم موقفكم".

كما اعتبر آخرون أن "الدماء التي تسيل أنهاراً ليست ماء" في إشارة إلى الدماء السورية التي تسيل بسبب مشاركة الميليشيات الإيرانية في الحرب بسوريا إلى جانب نظام الأسد.

يذكر أن الجماعة سبق أن قامت بنفس الزيارة في نفس المناسبة في العام الماضي وما قبله، وذلك وفق بيان الجماعة نفسها.

"تمرد واعتذار شمالي"

في المقابل، وتعقيباً على تلك الزيارة تقدم المسؤول السياسي للجماعة في شمال لبنان إيهاب نافع، السبت بالاعتذار "لكل الشعوب التي تعرضت للاحتلال الإيراني وقمعه، ومن أهلنا في لبنان والشمال وطرابلس خصوصاً، حيث لم تغب عن أعيننا تلك الدماء الطاهرة التي سالت على أيدي العصابات الإيرانية وما زالت إلى الآن، وإن كنت أعرف أن اعتذاري لن يخفف من الصدمة شيئاً".