.
.
.
.

"داعش" والأسلحة البيضاء.. وبروباغندا قطع الرؤوس

نشر في: آخر تحديث:

ذبحاً، أعدم داعش عشرات الرهائن، وهي الطريقة الشائعة التي تبرز أبشع صور العنف لدى من يراها، حيث انتشرت فيديوهات كثيرة يوثق من خلالها التنظيم عمليات قطع الرأس للعديد من الضحايا. الخميس، ضبطت قوات الأمن السعودي العديد من الأسلحة البيضاء التي تكشف الأهداف، التي كان من المقرر تنفيذها من قبل الجماعة الإرهابية، التي تم الإطاحة بها والمكونة من 4 خلايا عنقودية إرهابية، والتي قد يكون من ضمنها "الخطف ثم الذبح بواسطة هذه الأسلحة البيضاء".

الأسلحة التي تم ضبطها مع الخلية التي تم تفكيكها الخميس بالسعودية
الأسلحة التي تم ضبطها مع الخلية التي تم تفكيكها الخميس بالسعودية

وجاء في بيان وزارة الداخلية السعودية أمس الخميس: "ضُبط في حوزة الخلايا الإرهابية أسلحة آلية وبيضاء ذات نوعية خطرة ومبالغ تجاوزت مليوني ريال سعودي".

الأموال التي تم ضبطها مع الخلية التي تم تفكيكها الخميس بالسعودية
الأموال التي تم ضبطها مع الخلية التي تم تفكيكها الخميس بالسعودية

الباحث هافيير لاساكا، الذي حلل المئات من مقاطع داعش، يقول إن بين الشرائح الجماهيرية المستهدفة الشباب المتطرفين، الذين يتوقون لأن يكونوا أبطالاً. لكن يقول خبراء إن الجمهور الغربي هو جمهور آخر ومهم لداعش.

صحيفة Washington Post أجرت مؤخراً لقاء مع بعض المنشقين عن داعش، ممن صنعوا مقاطع فيديو له. وقال هؤلاء إن بعض مشاهد المعارك وقطع الرؤوس هي تمثيل، إلى حد أن الإرهابيين يؤدون لقطات متعددة كالممثلين، ويقرأون خطابهم من بطاقات إرشادية.

داعش يذبح الصحافي الأميركي ستيفن سوتلوف في 2014
داعش يذبح الصحافي الأميركي ستيفن سوتلوف في 2014

أهداف استراتيجية قطع الرؤوس

أما موقع "بوليتيكيو" الإلكتروني فأوضح في تقرير نشره مؤخراً أن داعش ليس أول "قاطعي الرؤوس" عبر التاريخ. وقبل يونيو/حزيران 2014، كان معظم الأميركيين لا يعرفون داعش، وقد سيطر التنظيم على الأخبار الدولية، بعد استيلائه على الموصل والعديد من المناطق في العراق وسوريا.

ووصلت سمعة داعش السيئة إلى مستويات قياسية في شهر أغسطس/آب 2014 بعد قطعه رؤوس الصحافيين الأميركيين، جيمس فولي وستيفن سوتلوف وموظفي الإغاثة البريطانيين ديفيد هاينز وآلان هينينغ، كما هدد حينها التنظيم بقتل عامل الإغاثة الأميركي بيتر كاسيج، والذي كان حارساً سابقاً في الجيش الأميركي.

داعش يذبح أقباطاً مصريين في ليبيا
داعش يذبح أقباطاً مصريين في ليبيا

الدعاية قد تكون هدف "داعش" من استخدام استراتيجية قطع الرؤوس، لكن المفهوم الخاطئ الشائع هو أن قطع الرؤوس هذا يهدف فقط لتخويف الغرب. فهذا المكسب هو شيء ثانوي بالنسبة لداعش، والأهم لدى هذا التنظيم الإرهابي هو أن قطع الرؤوس استراتيجية "أثبتت نجاحها"، حيث استُخدمت "بنجاح" في 2004 من قبل أبي مصعب الزرقاوي، مؤسس تنظيم القاعدة في العراق، الذي ذبح الأميركي نيك بيرج من أجل "تحسين جهود التجنيد وبناء القوة العسكرية لمحاربة أعدائه في العراق وسوريا".

وقد أوضحت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير أن "داعش" قطع خلال السنة الأولى من "إعلانه دولته" ما يزيد عن 3000 رأس لمواطني سوريا والعراق. ويقول مراقبون إن داعش يستخدم قطع الرؤوس لترهيب السكان في سوريا والعراق، حيث قام بعمليات إعدام علنية وجماعية، وأصدر سلسلة من الأشرطة الدعائية احتوى بعضها على صور سجناء أجبروا على حفر قبورهم بأيديهم قبل إعدامهم. في سياق آخر، قال معنيون بشؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب إن داعش يرسل إلى العالم عبر مناظر إعدام الضحايا رسالة مضمونها أن من يخالفونه في الفكر سيكون مصيرهم الذبح.

داعش يذبح 5 عراقيين في البوكمال