.
.
.
.

أرقام مثيرة عن الهدم الإسرائيلي لمنازل فلسطينيين

نشر في: آخر تحديث:

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن عمليات هدم البيوت الفلسطينية في #القدس الشرقية ازداد منذ تسلم الإدارة الأميركية الجديدة، لا بل تعترف بلدية القدس أن "استبدال الإدارة قاد إلى رفع القيود المفروضة على تطبيق أوامر الهدم في المنطقة".

ونشرت الصحيفة أن البلدية قامت منذ بداية العام الحالي 2017، بهدم 42 وحدة سكنية للفلسطينيين، بينما تزيد في المقابل من العراقيل أمام المصادقة على مخططات تسمح بالبناء القانوني للفلسطينيين في شرق مدينة القدس المحتلة.

وحسب معطيات نشرتها جمعية "مدينة الشعوب"، فقد هدم 203 مبانٍ في القدس الشرقية، نصفها بعد #الانتخابات_الأميركية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، بينما هدمت إسرائيل، طوال العام 2015، ثلاثاً وسبعين بناية.

وفي 22 حالة هدم تمت في العام الماضي، قام أصحاب البيوت الفلسطينيون بهدم البيوت لتجنب دفع الضرائب المرافقة لعملية الهدم من قبل البلدية التي تخيرهم بين هدم منازلهم بأيديهم أو دفع نفقات هدمها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي الأسبوع الماضي هدم منزل عائلة ترك في بلدة العيسوية. وكان رب العائلة صالح، يعرف منذ زمن أنه سيتم هدم منزله، لكنه فوجئ بوصول مفتشي البلدية وجنود #الاحتلال الإسرائيلي. وقال: "أعددت القهوة ووضعت الطعام للأولاد، وفجأة رأيت البيت يمتلئ بالجنود. قالوا لي إن علي مغادرة المنزل خلال عشر دقائق، وأخذ ما يمكنني حمله بيدي. قلت لهم إن علي البحث عن حذاء الطفل، فلم يسمحوا لي حتى بعمل ذلك. أخذت الأولاد وابتعدت بهم عن المكان، ولما عدت لم أصدق ما شاهدت. لقد هدموا كل شيء". وقال إن أملاك العائلة بقيت تحت الردم. في المقابل تدعي البلدية أن المنزل كان في طور البناء وكان فارغاً.

وغالبية السكان #الفلسطينيين الذين تم هدم منازلهم حاولوا الحصول على تراخيص من البلدية، ولكن في غياب خارطة هيكلية مصادق عليها في شرق المدينة، لا يمكن الحصول على تراخيص. ورغم أن رئيس البلدية اليهودي، نير بركات، صرح في أكثر من مرة بأنه ينوي إعداد خارطة هيكلية وخرائط مفصلة للأحياء الفلسطينية من أجل السماح للسكان بالبناء بشكل قانوني، إلا أنه لم يتم دفع خرائط كهذه في السنوات الأخيرة.

ويتضمن تقرير نشرته جمعية "مدينة الشعوب" وجمعية "بمكوم" هذا الأسبوع، نماذج لخرائط أعدها السكان الفلسطينيون وتم رفضها أو تأجّل النظر فيها من قبل البلدية.

في 2008، قدم سكان حي الطور خارطة أعدوها بأنفسهم لتوسيع الحي. وقد تلاءمت الخارطة مع متطلبات الخارطة الهيكلية للقدس، وحظيت بترحيب من قبل بركات، لكن البلدية بدأت بعد ذلك، وبالتعاون مع سلطة حماية الطبيعة الإسرائيلية، بدفع مخطط الإعلان عن الحديقة القومية على منحدرات جبل المكبر، وبذلك ألغت عملياً الخارطة التي قدمها السكان. كما حاول السكان في حي صور باهر تقديم خارطة تسمح لهم بالبناء القانوني، وفي كل مرة كانت البلدية تطالب الفلسطينيين بتغيير الخارطة وملاءمتها مع خارطة البلدية، إلى أن قررت رئيسة لجنة التنظيم والبناء عام 2013 رفض الخارطة بادعاء أنه مر وقت طويل على تقديمها.

وقال أفيف تتارسكي، الباحث في جمعية مدينة الشعوب، إن "حكومة إسرائيل تضع السكان الفلسطينيين أمام خيار وحشي: إما أن يكونوا مطرودين من مدينتهم أو يقوموا بالبناء بدون ترخيص، والمخاطرة بهدم بيوتهم ودفع غرامات".

وادعت بلدية القدس في تعقيبها على الأمر أنها تنفذ "أوامر المحكمة كما يلزمها القانون وبدون أية مواربة". وأضافت البلدية قائلة: "فليعرف كل من يبني بيتاً بشكل غير قانوني أن بلدية القدس ستهدم بيته. يؤسفنا أن تنظيمات اليسار المتطرف تشجع خرق القانون بشكل فظ فقط لكي تدفع مواقفها. البلدية تواصل دفع الخرائط لكل السكان في كل أنحاء المدينة. في أحياء القدس الشرقية يجري دفع مخططات لإضافة وحدات إسكان، وبهدف منع البناء غير القانوني الذي يمس بالسكان. كما أن هناك زيادة في الطلبات التي يقدمها السكان للحصول على تراخيص للبناء في الأحياء".