.
.
.
.

أسئلة صعبة من "ماحش" للشرطة الإسرائيلية

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن جهات رفيعة في #الشرطة_الإسرائيلية تعتقد أنه يجب تشكيل لجنة فحص داخلية في أعقاب الحادث في أم الحيران الذي قتل خلاله شرطي إسرائيلي وفلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية.

وتدعي هذه الجهات أن البيان الذي سيصدر عن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحَش"، والمتوقع أن يحدد أن الحادث الذي وقع خلال عملية إخلاء القرية لم يكن عملية هجومية، من شأنه المس بشكل بالغ بصورة الشرطة وبسلوك التنظيم في المستقبل أمام المجتمع العربي.

و"ماحَش" هي وحدة في النيابة العامة (تابعة لوزارة العدل الإسرائيلية)، وهي "وحدة خاصة" مهمتها التحقيق مع رجال #الشرطة الإسرائيلية في شبهات تتعلق بارتكاب مخالفات جنائية، بما فيها استخدام العنف غير الضروري وغير المبرر تجاه الإسرائيليين.

مخطط التهجير

وشرعت إسرائيل منذ العام 2003 بالتخطيط لتهجير أهالي القرية التي لا تعترف #إسرائيل بوجودها. ومنذ ذلك الوقت بدأ مسلسل التضييق الذي لا يتوقف ضد أهالي القرية، بدءاً برفض الاعتراف بالقرية وانعدام البنى التحتية، وسياسة الهدم المتواصلة للمباني فيها، وسياسة تجريف الأراضي الزراعية، وأعمال التجريف بين منازل القرية، وحملات الترهيب والاعتقالات وفرض الغرامات المالية.

وكانت قوات #الاحتلال الإسرائيلي هدمت منتصف الشهر الماضي 8 منازل، وأثناء تصدي السكان للجرافات ولعناصر الشرطة الذين حضروا لتأمين تنفيذ عمليات الهدم قتل فلسطيني من سكان البلدة، إضافة إلى مقتل شرطي إسرائيلي.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه يجب تشكيل لجنة داخل الشرطة من أجل استخلاص العبر مع الجهات ذات الشأن التي شاركت في تخطيط وتنفيذ الإخلاء. وحسب أقوالهم، فإن الأحداث ترافقت بتخطيط خاطئ، من قائد المنطقة وحتى قائد اللواء الجنوبي. مع ذلك، يدعو هؤلاء إلى عدم الاكتفاء بفحص سلوك رجال اللواء فقط، وإنما فحص نشاط الشرطة على المستوى القطري.

الأسئلة الصعبة

ويطالب قادة الشرطة الإسرائيلية بطرح أسئلة صعبة حول مقتل الشرطي إيرز ليفي والفلسطيني يعقوب أبو القيعان.

كما يسعى هؤلاء المسؤولون لمعرفة ما هي المعلومات الاستخبارية التي توفرت لدى الشرطة الإسرائيلية قبل الإخلاء، وما هي التحضيرات التي تم العمل عليها بشأن احتمال معارضة السكان، وما هو مستواها، إضافة إلى من صادق على مخطط الشرطة للإخلاء على المستوى المحلي والقطري ومن قاد العملية فعلاً ومن الذي وجه عمل الشرطة الإسرائيلية في القرية البدوية وكيف.

كما يقترح هؤلاء المسؤولون فحص المعايير التي جعلت الشرطة تختار حجم ونوعية القوات المشاركة في الإخلاء، ومن وقف وراء قرار تنفيذ الإخلاء في الليل وليس في النهار، وهو البديل الذي كان يمكن أن يقلص مستوى المعارضة، ولماذا تزودت الشرطة بأسلحة نارية كثيرة، ولماذا، خلافاً لإخلاء مستوطنة عمونا، كانت قوات الشرطة ترتدي السترات الواقية والخوذ.