بعد تأخره 19 عاماً.. إحصاء سكاني في باكستان
بدأت #باكستان الأربعاء أول إحصاء لسكانها منذ حوالي عقدين في مهمة هائلة تأخرت سيكون لها انعكاسات سياسية عميقة ويقوم بها عشرات الآلاف من موظفي #الإحصاء المدنيين والعسكريين وسط إجراءات أمنية مشددة.
وقال نديم إحسان أحد المفتشين وكان يرتدي سترة كتب عليها "إحصاء 2017" لجمع المعلومات في حيه في #بيشاور يرافقه ثلاثة عسكريين وثلاثة شرطيين "إنها عملية كبيرة لكننا مستعدون لها".
وأضاف بينما كان يضع إشارات على أبواب منازل أجري الإحصاء فيها "كنا نشعر بالقلق على الأمن لكن الحكومة طمأنتنا".
ويجري هذا الإحصاء حوالي 300 ألف شخص بينهم 84 ألف موظف إحصاء مدني و44 ألف عسكري سيقومون بملئ استمارات خاصة بهم.
ونظرا للارتفاع المتواصل في عدد السكان، سيكون لهذا التعداد انعكاسات كبيرة على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تحسب حاليا على أساس عدد السكان حسب الإحصاء الذي أجري قبل 19 عاما، أي 134,7 مليون نسمة.
لكن قبل عام من الانتخابات التشريعية تبدو الرهانات الكبرى سياسية. فالتغييرات السكانية ستؤدي الى تعديلات في الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد بين الولايات في الجمعية الوطنية وحتى توزيع الاموال الفدرالية في الميزانيات المقبلة.
وباكستان التي تقول الأمم المتحدة إنها سادس بلد في العالم من حيث عدد السكان الذين يقدرون بحوالي مئتي مليون نسمة، لم تجر أي إحصاء منذ 1998 بينما ينص الدستور على القيام بذلك كل عشرة أعوام.
وأدى غياب الإرادة السياسية إلى تسرع في الاستعدادات. فمكتب الإحصاءات في حالة تأهب منذ عشر سنوات لكن القادة السياسيين لم يعطوا الضوء الأخضر إلا قبل أقل من ثلاثة أشهر، وهي مهلة قصيرة لتأهيل عشرات الآلاف من موظفي الإحصاء وطمأنة الأحزاب والمجموعات الاجتماعية.
وستسمح العملية ايضا بمعرفة حجم الأقليات المهمشة مثل الهندوس والمسيحيين الذين يؤكدون أن عددهم يفوق التقديرات المتعلقة بهم وتتحدث عن ما بين مليونين وثلاثة ملايين لكل من المجموعتين، وكذلك المتحولين جنسيا الذين سيجري تعدادهم للمرة الأولى.
سيجري الإحصاء في نصف الولايات بين 15 آذار/مارس و15 نيسان/إبريل، والنصف الآخر بين 25 نيسان/ابريل و25 ايار/مايو. ويفترض ان تعلن النتائج الاولية في نهاية تموز/يوليو.
وتثير مشاركة عسكريين في عملية التعداد قلق الأمم المتحدة التي يتولى عدد من مراقبيها تقييم العملية.
وقال مكتب الإحصاء إنه سينشر النتائج الأولية لهذه العملية في نهاية تموز/يوليو.