.
.
.
.

إسرائيل.. مصادقة أولى على "يهودية الدولة"

نشر في: آخر تحديث:

صادق #الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) الأربعاء في القراءة التمهيدية، على مشروع قانون القومية الذي قدمه عضو الكنيست آفي ديختر (عن حزب الليكود)، وبحسب اتفاق تم مع الحكومة، لن يتم دفع مشروع القانون خلال الشهرين القادمين، ليتم تنسيقه مع مشروع القانون الحكومي.

ويرى الفلسطينيون الذين يعيشون داخل إسرائيل أن السياسات "العنصرية" تجاههم قائمة بدون القانون، لكن ما يحدث هو إعطاء الصبغة القانونية على المعاملة.

وقالت وزيرة القضاء أييلت شكيد، وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس"، إن مشروع القانون الحكومي يهدف إلى دفع القضاة للتعامل بشكل متساوٍ مع مسألة الطابع اليهودي لإسرائيل كما هو حال تعاملهم مع طابعها الديمقراطي في القرارات التي يحدث فيها تصادم بين هاتين القيمتين.

وبحسب أقوال شكيد فإنه "خلال العشرين عاماً الماضية منذ قمنا بسن قانون كرامة الإنسان وحريته ونحن نرى الجهاز القضائي يمنح القيم الديمقراطية قيمة أكبر من القيم اليهودية للدولة. قانون #القومية الجديد سيجعل من قيم يهودية الدولة حاضراً ليتحول إلى أداة في يد القضاة".

وتتعارض أقوال الوزيرة، ظاهراً، مع تصريح الهدف المرفق بالقانون الذي أعلنه رئيس الحكومة بنيامين #نتنياهو خلال هذا الأسبوع في الكنيست. فقد قال نتنياهو إن القانون الحكومي سيحدد كون #إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، كما أن هذه المسألة سيتم إرساؤها في القانون الأساس لدولة إسرائيل، والنشيد الوطني ومكانة القدس باعتبارها العاصمة الأبدية لإسرائيل.

وتجاهل نتنياهو في خطابه سلسلة البنود المثيرة للجدل التي ظهرت في الصيغ التي اقترحها اليمين خلال السنوات الماضية وعلى رأسها المطالبة بربط قضائي بين الطابعين اليهودي والديمقراطي لدولة إسرائيل في الجهاز القضائي.

وقدرت جهات في حزب #الليكود هذا الأسبوع أن تجاهل نتنياهو لهذه القواعد يشير إلى أن مشروع القانون قد لا يشملها أصلا في المقترح الحكومي الذي سيتم اقتراحه بعد نحو شهرين.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" في هذا الصدد أنه مع انتهاء جلسة ساخنة وصاخبة، صادق الكنيست على قانون القومية الذي بادر إليه رئيس لجنة الخارجية والأمن آفي ديختر (من حزب الليكود). ودعم القانون 45 عضواً من الائتلاف وصوّت ضد القانون 41 عضو من المعارضة.

وتم إبعاد ثلاثة أعضاء كنيست من القائمة المشتركة خلال الجلسة، وهم حنين زعبي وعبد الحكيم حج يحيى اللذان قاطعا خطاب الوزير زئيف الكين الذي رد على القانون من قبل الحكومة، وجمال زحالقة الذي قام بتمزيق اقتراح القانون وتم إبعاده من الجلسة وهو يصرخ "أبارتهايد".

وخلال تلخيص الجلسة من قبل الحكومة والمبادر للقانون، آفي ديختر، تم التوصل إلى القرار بألّا يتم العمل على القانون في الفترة القريبة حتى تتم المصادقة عليه في قرار حكومي.

وقال آفي ديختر إن هدف القانون هو "الحفاظ على مكانة دولة إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي، وترسيخ قيمها كدولة ديمقراطية ويهودية بواسطة قوانين أساس كما هو مذكور في وثيقة الاستقلال". وعلى عكس الصيغة السابقة للقانون، تنص الصيغة الحالية على أن "اللغة العربية ستحظى بمكانة خاصة في إسرائيل".

ويرسّخ بند آخر نشيد الدولة، علمها ورمزها الرسمي. كما أنه ينص على أنه "يحق لكل مواطن في الدولة، دون تمييز ديني أو قومي، أن يسعى للحفاظ على ثقافته، وتراثه، ولغته وهويته".

وقال عضو الكنسيت مسعود غنايم (من القائمة المشتركة) بعد الجلسة: "لم يتم إقرار من هو اليهودي بعد، فكيف يمكن أن يُصادق على قانون الدولة اليهودية؟". وعلى حد تعبيره، فإن هدف القانون هو انتهاك حقوق المواطنين العرب.