.
.
.
.

تقرير أوروبي مرتقب يكشف علاقة الإرهاب بالجريمة المنظمة

نشر في: آخر تحديث:

يصدر جهاز #الشرطة_الأوروبية "يوروبول" منتصف هذا الأسبوع التقرير السنوي بشأن اتجاهات النشاطات الإرهابية في أوروبا على خلفية العمليات التي أدمت وتدمي العديد من الدول الأوروبية منذ تفجيرات باريس في نوفمبر 2013 إلى تفجيرات لندن يوم السبت مرورا باعتداءات بروكسيل ونيس وبرلين ومانشستر.

وينتظر أن يتضمن التقرير إشارات عن العلاقة العضوية بين التنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة. وأكدت التحقيقات الأمنية أن الخلايا التي نفذت #اعتداءات_باريس وبروكسيل والمشتبه بهم الذين اعتقلوا لاحقاً تضم منحرفين كانوا يعيشون في حالة قطيعة مع المجتمع وتخرجوا من السجون متشددين. ووصف المنسق الأوروبي لشؤون #مكافحة_الإرهاب في إحدى اللقاءات معه أن منفذي الاعتداءات "كانوا مجرمين صغاراً وجدوا في انخراطهم في صفوف تنظيم داعش فرصة الارتقاء إلى صفة كبار المجرمين".

العودة من الجبهات

ويمثل العائدون من جبهات القتال إلى #أوروبا تهديداً حقيقياً لأنهم كلهم تدربوا على استخدام السلاح والمتفجرات وعايشوا الموت والعمليات الانتحارية. وتشير تقديرات الخبراء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن عدد المسافرين الأوروبيين إلى جبهات القتال قد انخفض بنسبة 90 بالمئة نتيجة مراقبة تركيا حدودها مع سوريا والإجراءات التي اتخذتها أجهزة الأمن حيث سحبت السلطات جوازات المشتبه بهم. لكن الأجهزة الأمنية تلتزم التأهب لأن "الخطر محتمل" في أي من الدول الأوروبية خاصة في غرب القارة.

ولم ترصد الجهات الأمنية عودة مكثفة من جبهات القتال إلى دول الأصل باستثناء النساء والقُصَّر. ومع اشتداد الحرب ضد تنظيم #داعش في سوريا والعراق، وانسداد المعابر في الحدود مع تركيا، يرجح الخبراء فرضية تشكيل من يبقى من المقاتلين الأجانب على قيد الحياة إلى "جيوب مقاومة".

ورأت نائب النائب العام الفرنسي فيرونيك ديغيرم، في مداخلة أمام لجنة الشؤون الداخلية والحريات في البرلمان في بروكسيل مطلع الأسبوع الماضي "إمكانية أن يفر من يتبقى من المقاتلين الأوروبيين في سوريا والعراق إلى الصحراء وأن يبحثوا عن الملاذات التي توفرها الخلايا النائمة في لبنان والأردن. وقد يحاول بعضهم الانتقال إلى ساحات القتال في ليبيا والخلايا في دول شمال إفريقيا". ولا تستبعد القاضية الفرنسية أن يمكث المقاتلون الأوروبيون الذين يحملون جنسيات مزدوجة بعض الوقت في شمال افريقيا قبل محاولة دخول التراب الأوروبي".

صعوبات داخل أوروبا

على الصعيد الداخلي، تواجه أجهزة الأمن صعوبات في رصد ما يسمى "الذئاب المنفردة"، وهم المتطرفون الذين لم يسافروا إلى ساحة القتال وكل منهم يسلك مسار مبايعة تنظيم داعش عن طريق شبكة الإنترنت ويقتني أدوات الجريمة في الوقت المناسب. ويتواصل المتطرفون عن طريق مواقع مشفرة مثل "تيليغرام". وأشار نائب المدير التنفيذي في جهاز الشرطة الأوروبية #يوروبول، ويل فان غيمرت، في مداخلة أمام النواب أعضاء لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي في بروكسيل، مطلع الأسبوع الماضي، إلى وجود "مسارات متعددة ومتنوعة من الشبكات المنظمة التابعة للتنظيمات الإرهابية إلى الأشخاص الذين يتحركون على مستوى فردي".

ولفت ويل فان غيمرت إلى الروابط بين المجموعات الإرهابية وعصابات #الجريمة المنظمة". وتزود عصابات الجريمة المنظمات الإرهابية بالأسلحة والمتفجرات والهويات المزورة. كما تدير المجموعات الإرهابية بدورها نشاطات تهريب #المخدرات وأعمال السرقة ونشر خطابات الكراهية في مواقع التواصل الاجتماعي. ولا تتردد عن استخدام موجات اللاجئين والمهاجرين لتسريب عملائها إلى داخل التراب الأوروبي مثلما فعل الانتحاريون في فرنسا.

سوق الجريمة في الاتحاد الأوروبي

وذكر ويل فان غيمرت أن جهاز الشرطة الأوروبية (يوروبول) يضطلع بدور مركزي في تبادل المعلومات بين أجهزة الأمن الأوروبية حيث أقام في العام الماضي شبكات التواصل بين 800 سلطة متخصصة في التراب الأوروبي، ومكَّن من تبادل 900 ألف رسالة بين أجهزة الأمن بشأن 47000 منها 1000 حالة "ذات أهمية" بالنسبة إلى المحققين في مجالات الإرهاب والقرصنة والجريمة الإلكترونية والجريمة المنظمة.

على صعيد "سوق" الجريمة، رصد جهاز الشرطة الأوروبية ارتفاع عدد منظمات الجريمة من 3600 منظمة في 2013 إلى 5000 في العام الجاري. وينشط فيها منحرفون يحملون 180 جنسية، بعضهم يحمل أكثر من جنسية. ويلاحظ نائب المدير التنفيذي لجهاز يوروبول أن "سوق الجريمة معقدة اليوم حيث تمتلك منظمات الجريمة قدرات مهنية في القرصنة" المتعددة الأغراض ومنها نشاطات القرصنة لأغراض استغلال القصر، سرقة البينات المصرفية، السطو على البيانات الشخصية والتزوير...وقد أصبحت كافة المواد المحظورة متوفرة في الشبكة العنكبوتية". وتنشط ثلث منظمات الجريمة في تهريب المخدرات فيما تتحرك الأخرى في مجالا تهريب الجنس البشري والبضائع المزيفة. وتتوفر المخدرات والأسلحة وغيرها من المنتجات المحظورة وأدوات الجريمة في شبكة مواقع "داركنيت" غير القانونية. وقال ويل فان غيمرت "اللافت أن ليبيا تحولت إلى مركز لتوزيع حشيش الكيف الذي ينتج في شمال إفريقيا".