.
.
.
.

إسرائيل تلتف على القضاء لمصادرة أراض فلسطينية

نشر في: آخر تحديث:

استخدمت إسرائيل وجهة نظر كتبها المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أبيحاي مندلبليت، لترخيص مصادرة أراض فلسطينية خاصة، أقيمت عليها مستوطنات، خلال ادعاءات قدمتها إسرائيل إلى المحكمة العليا في شباط/ فبراير الماضي، قبل عدة أيام من مصادقة الكنيست على قانون الترخيص.

وذلك كان يعني في حينه أن الدولة قد تبدأ بالاستيلاء على الأراضي اعتماداً على وجهة النظر هذه، في حال رفضت المحكمة العليا قانون المصادرة.

وكانت صحيفة "هآرتس" نشرت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن مندلبليت صادق في نهاية السنة الماضية، على ترخيص الكثير من بيوت المستوطنات التي أقيمت على أراض فلسطينية.

وتم ذلك عندما كان يدور نقاش عاصف حول قانون الاستيلاء الذي يهدف إلى تشريع المباني التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة.
وفي حينه كان موقف المستشار هو أن القانون غير دستوري، ولذلك يتطلب الأمر بديلاً للقانون، يلبي مطالب الجهاز السياسي.

وحدد مندلبليت خلال النقاش بأنه في مثل هذه الحالات يمكن استخدام "أمر الممتلكات الحكومية" الذي تم توقيعه في عام 1967، من أجل مصادرة الأراضي من أصحابها ويحدد البند الخامس من الأمر أن كل صفقة تم فيها دفع مقابل وجرت "ببراءة"، تسمح بمصادرة الأرض، حتى إذا اتضح في وقت لاحق بأنها ليست بملكية الدولة.

وفي شباط/فبراير الماضي، ردت الدولة على التماس قدمه فلسطينيون ضد عدد من المباني التي أقيمت في مستوطنة "نوكاديم" على أراض خاصة تابعة لهم. وفي ردها على الالتماس قالت النيابة العامة لإسرائيل إنه "بناء على تلخيص لنقاش أجري حول هذا الموضوع برئاسة المستشار القانوني للحكومة، فإنه في هذا الوضع يمكن أن يتمتع أصحاب المباني بالادعاء الذي يعتمد على المادة الخامسة من أمر الممتلكات الحكومية".

يشار إلى أن قانون مصادرة الأراضي التي أقيمت عليها هذه البيوت يخضع حالياً للمداولات في المحكمة العليا، وطالما لم يتم الحسم فيه لن تستطيع الدولة تطبيق وجهة نظر مندلبليت. وإذا ما ألغت المحكمة القانون، فقد يتم تطبيق وجهة النظر هذه.

وقالت المحامية قمر مشرقي التي تمثل الملتمسين إنه "يتضح بأن إسرائيل لا تحتاج إلى قانون المصادرة من أجل السرقة والبناء على أراض خاصة. فالدولة تفعل ذلك اليوم، خلافاً للقانون الدولي، وكل شيء يتم "ببراءة".

وكانت المحامية سهاد بشارة، من مركز عدالة، قد بعثت هذا الأسبوع، برسالة إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن والنائب العسكري الرئيسي، قالت فيها إن وجهة النظر هذه تتعارض مع القانون الدولي. وكتبت أن "القانون الدولي يسري على النشاطات الإسرائيلية في الضفة، وهو يمنع إسرائيل من استغلال الأراضي المحتلة لأغراض سياسية ولتوطين مواطنيها". وفصلت بشارة في رسالتها بأن محكمة العدل الدولية أكدت المكانة غير القانونية للمستوطنات، وكتبت: "على هذا الأساس، فإنكم مطالبون بالإعلان عن إلغاء مصادقة المستشار القانوني وعدم القيام بأي عمل من أجل تشريع المستوطنات القائمة على أراض خاصة".