.
.
.
.

الخرطوم تحاول احتواء "احتجاجات الغلاء"

نشر في: آخر تحديث:

طوقت قوات #الشرطة_السودانية ميداناً رئيسياً بمنطقة "الجريف شرق"، منذ منتصف ظهيرة الأربعاء وحتى مغيب الشمس، لمدة أكثر من 6 ساعات لمنع المعارضة من تنظيم مسيرة احتجاجية منددة بغلاء السلع الأساسية وتدهور الأوضاع الاقتصادية في السودان، في مسعى أمني لوقف المواكب الجماهيرية التي أعلنتها الأحزاب السياسية في السودان.

لكن على الرغم من ذلك هتف العشرات من المحتجين في وقفة احتجاجية داخل أحد أحياء المنطقة: "سلمية، سلمية..لا..لا..للغلاء". وانتشرت سيارات الشرطة والأجهزة الأمنية في المداخل الرئيسية لمنع وصول الناشطين وكوادر القوى السياسية من الوصول للميدان، وتعتبر هذه رابع تظاهرة خلال شهر تحتويها السلطات السودانية باستخدام الأطواق الأمنية وتفريق المتظاهرين بالقوة.

وتراجعت الحكومة السودانية عن قرار تحرير القمح بالتدخل لاستيراد كميات كبيرة منه، إضافة إلى المواد البترولية، بعدما اندلعت احتجاجات سياسية على الأوضاع الاقتصادية، ورفعت المطاحن سعر كيس الدقيق زنة 50 كلغم من 167 جنيهاً إلى 450 جنيهاً سودانياً (65 دولاراً). ويمثل استيراد القمح والبترول نسبة 70 في المئة من الطلب على النقد الأجنبي.

وكان الحزب الشيوعي السوداني أول من بادر بتسيير موكب علني رافض للموازنة المالية للعام 2018، وامتدت بعد ذلك التظاهرات في #الخرطوم بحري وأمدرمان، واعتقلت السلطات الأمنية عدداً من قيادات الأحزاب المعارضة، أبرزهم السكرتير العام للحزب الشيوعي وعضو اللجنة المركزية للحزب ونائبا رئيس حزب "الأمة القومي"، محمد عبد الله الدومة، وفضل الله برمة ناصر والأمين العام للحزب، سارة نقد الله، ورئيس حزب "المؤتمر السوداني"، عمرالدقير، ورئيس حزب الوسط الإسلامي، يوسف الكودة، إضافة إلى عدد من الكوادر الوسيطة.

وأفرج جهاز #الأمن السوداني عن صديق يوسف عضو اللجنة المركزية للشيوعي مع 11 آخرين، فيما بقيت القيادات الأخرى قيد الاعتقال.

وأصدر #بنك_السودان المركزي الأربعاء منشوراً عدل بموجبه ضوابط تنظيم الاستيراد، مؤكداً أن هذا المنشور يأتي في إطار المراجعة المستمرة لضوابط وإجراءات الاستيراد والأخذ في الاعتبار المستجدات والمتغيرات التي طرأت مؤخراً ووفقاً لذلك فقد تقرر تعديل منشور إدارة السياسات الصادر بتاريخ 16 يناير 2018م.

وتهاوت أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني بعد إعلان السياسة الجديدة لبنك السودان المركزي في السوق الموازية، وبلغ سعر صرف الدولار 31 جنيهاً.

وينص منشور بنك السودان المركزي على حظر تنفيذ أي عمليات استيراد بواسطة المصارف إلا بعد الحصول على موافقة بنك السودان المركزي، كما حظر تنفيذ أى عمليات استيراد من الموارد الذاتية للعملاء بالنقد الأجنبي وحظر الاستيراد بدون تحويل قيمة، ويستثنى الاستيراد بدون تحويل قيمة الاستيراد بموجب قانون تشجيع الاستثمار أو مفوضيات أو إدارات الاستثمار بالولايات كما استثنى استيراد القمح والمشتقات البترولية وفقاً للضوابط المحددة لذلك.

وحدد بنك السودان سعر #الدولار الأميركي ليوم الخميس الموافق 8 فبراير 2018م، 28.5000 جنيهاً للحد الأدنى والسعر التأشيري 30.0000 جنيهاً والنطاق الأعلى 31.5000 جنيهاً.