.
.
.
.

اشتباك بين أوغلو وأبوالغيط.. "عصبية وعثمانية جديدة"

نشر في: آخر تحديث:

شهد مؤتمر ميونخ للأمن المنعقد في ألمانيا، الأحد، مواجهة و"اشتباكا" تركيا عربيا، تجلى عبر مداخلةٍ وردٍّ بين وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وفي التفاصيل، وبعد أن انتقد أبوالغيط بشكل مبطن العملية العسكرية في #عفرين، شمال غرب سوريا، ملمحاً إلى التدخل التركي في دولة عربية، رد أوغلو "بعصبية".

واستنفر الوزير التركي مدافعاً عما أسماه الحق في الدفاع عن النفس. وقال: "نحن قمنا بالتدخل للدفاع عن أنفسنا، وهذا حق تكفله القوانين الدولية والأمم المتحدة".

وأضاف بنغمة لا تخلو من التهكم: "كنا نأمل لو أن نظام جامعتكم قوي بشكل كاف لمنع أحد أعضائها من قتل نصف مليون إنسان من شعبه"، في إشارة إلى النظام السوري الذي رحب، اليوم الاثنين، في تصريح من عمان بدخول قواته إلى عفرين إذا كان الهدف ردع وحدات حماية الشعب الكردية.

وتابع قائلاً: "كنت أتمنى لو أن نظامكم قوي لدرجة تسمح بمطالبة الدول الأخرى الخروج من سوريا، فهناك إيران وروسيا أيضاً".

ولم تغفل سهام الوزير التركي الغاضب واشنطن وإن بشكل مبطن، إذ قال بحضور وزير الخارجية السابق جون كيري "أنتم تضغطون على الفلسطينيين والأردنيين ولا تدافعون عن القدس بشكل فعال".

"عصبية وعثمانية جديدة"

في المقابل، رد محمود عفيفي، المتحدث باسم الجامعة العربية على ادعاءات أوغلو، معتبراً أن "المداخلة الانفعالية للوزير التركي تعكس نوعاً من المزايدة، وتنطوي على استعلاء ليس غريبا على "تيار العثمانية الجديدة" الذي نعرف جميعا ما يكنه للعالم العربي من مشاعر".

ولفت عفيفي أيضا إلى أن مداخلة أوغلو حول القضية الفلسطينية "لا تعكس سوى الرغبة في المزايدة والاستعراض، فضلا عن الغمز من المواقف العربية.

وعبر عفيفي، في بيان صحافي مساء الأحد، عن دهشته إزاء ما وصفه بـ"رد الفعل العصبي وغير المبرر" من جانب أوغلو على مداخلة الأمين العام للجامعة خلال الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط.

إلى ذلك، أوضح أن "أبوالغيط كان قد انتقد (في مداخلته خلال الجلسة المذكورة) التدخل التركي في الأراضي السورية، كما انتقد كافة التدخلات الإقليمية والدولية الأخرى التي جاءت على حساب الشعب السوري"، غير أن الوزير التركي عقّب على كلام الأمين العام بـ"صورة انطوت على انفعال غير مبرر، كما انتقد ما طرحه الأمين العام بشأن ضرورة صياغة ترتيبات إقليمية جديدة تكون نواتها عربية"، حسب البيان ذاته.

كما شدد على أن الأمين العام للجامعة العربية "يرفض أي تدخل في الأراضي العربية تحت أية ذريعة، ولا يمكن أن تضفي الجامعة الشرعية على مثل هذه التدخلات المرفوضة والخارجة عن الشرعية الدولية، آخذًا في الاعتبار القرارات الصادرة عن كل من القمة العربية ومجلس الجامعة في هذا الصدد".