.
.
.
.

من هو القادر الوحيد على أردوغان في تركيا هذا الأحد؟

نشر في: آخر تحديث:

أكبر منافس للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة ستجري هذا الأحد في تركيا، والوحيد القادر عليه فيها، هو أستاذ فيزياء سابق، أعطته أحدث الاستطلاعات 30% من أصوات الناخبين البالغين 56 مليوناً، لأن بريق ولمعان نجمه الانتخابي كان يزداد كل يوم، إلى درجة توقعوا معها أن يصل عدد من سيحضرون آخر تجمع انتخابي له اليوم السبت في اسطنبول إلى 5 ملايين، فيما زاد من حضروا مهرجاناً لتأييده الأسبوع الماضي في العاصمة أنقرة عن مليونين.

خطة خاصة بسوريا وسفير تركي في دمشق

محرّم إنجة، ولد قبل 54 سنة لعائلة مهاجرة من اليونان، استقرت في ولاية Yalova بالشمال الغربي التركي، وفقاً لما قرأت "العربية.نت" بسيرته المتضمنة أنه متزوج ممن اسمها Ülkü وأب منها لابن وحيد اسمه صالح، وهو معهما بالصورة أدناه، وفيها زوجة ابنه. أما سياسياً، فإنجة هو مرشح "حزب الشعب الجمهوري" العلماني اليساري المعارض، والذي شكله مصطفى كمال أتاتورك في 1923 ليكون أول حزب حاكم بتركيا الحديثة التي أسسها، وقد يعود ليحكمها من جديد، فيما لو حالف الحظ إنجة وانتزع المنصب الأول من أردوغان، لأن وعوده في حملته الانتخابية عزفت موسيقى يطرب لها الأتراك.

إنجة مع والديه شريف وزكية، وثانية مع زوجته أولكو وابنه صالح وزوجة ابنه التي أنجبت حديثا أول حفيد
إنجة مع والديه شريف وزكية، وثانية مع زوجته أولكو وابنه صالح وزوجة ابنه التي أنجبت حديثا أول حفيد

ما تعهد به Muharrem Ince كما هو اسمه بالتركي: تحسين الوضع الاقتصادي وخفض نسبة البطالة وإعادة الاستقلالية للبنك المركزي، كما ورفع حالة الطوارئ، وأن يكون رئيساً لكل الأتراك، ووضع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ضمن أولوياته، إضافة إلى تعيين سفير لدى سوريا وإعادة لاجئيها البالغين في تركيا 4 ملايين إليها، على حد ما ذكره في كلمة ألقاها أمام حشد من أنصاره في مدينة "إزمير" الخميس الماضي، وفيها وعد أيضاً "بوضع خطة خاصة بسوريا" وبأنه قد يبيع القصر الرئاسي الذي بناه أردوغان في العاصمة.

"وهذه المستجدات هي أكثر ما يقلق أردوغان"

ولم تؤكد أي استطلاعات بأن أردوغان سيحصل على أكثر من 50% من الأصوات، ضرورية للفوز بالانتخابات في جولتها الأولى هذا الأحد، لذلك سينتقل المرشحان إلى جولة ثانية، موعودة في 8 يوليو المقبل، وحتى ذلك التاريخ قد يتمكن إنجة من جمع المزيد من الراغبين بانتخابه، ويقلص ما أعطته آخر الاستطلاعات لأردوغان، وهي نسبة 44% من الأصوات "وهذه المستجدات هي أكثر ما يقلق أردوغان" وفق ما قرأت "العربية.نت" في تحقيق إخباري للكاتبة Hannah Lucinda Smith خصت به صحيفة "التايمز" البريطانية التي نشرته بموقعها اليوم السبت، وفيه ذكرت أن "حزب العدالة والتنمية" الحاكم برئاسة أردوغان "أصبح مجرداً من محتواه وبدأ يفقد قواه" وفق تعبيرها.

وإذا لم يكن الفوز من حظ ونصيب إنجة بانتخابات هذا الأحد، فإنه سيخرج منها في الجولة الثانية كما يتوقعون، كالسياسي الوحيد القادر على أردوغان وحزبه في انتخابات غيرها، خصوصاً أنه أصغر من الرئيس التركي بعشرة أعوام، وتمكن من وضع نفسه في خانة المعارض الأول والبديل الأفضل، وفقاً لما يمكن استنتاجه مما كتبته حنة لوسيندا سميث، بل ظهر أمام الأتراك كالأجرأ على تحدي أردوغان وانتقاده علانية، ووصفه بأنه متعب ومتغطرس لا يحترم شعبه، وتحداه أمام مئات الآلاف بأن يظهر معه في مناظرة تلفزيونية، لكن أردوغان الذي ينافسه 4 مرشحين آخرين، رفض التحدي التلفزيوني ولاذ بالصمت.