.
.
.
.

مدريد: أوروبا تحتاج دماء جديدة.. و35 مليون دولار للهجرة

نشر في: آخر تحديث:

نفى وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل الاثنين ما يشاع عن أن البلاد تشهد هجرة "جماعية"، معتبراً أن أوروبا تحتاج إلى "دماء جديدة" لتعويض انخفاض معدل الولادات.

وقال بوريل بعد محادثات أجراها مع نظيره الأردني أيمن الصفدي "استعمال كلمة (جماعية) ينطوي على مبالغة".

ومنذ مطلع العام الجاري وصل نحو 21 ألف مهاجر إلى #إسبانيا بحراً، وقضى 304 خلال محاولتهم الوصول إلى السواحل الإسبانية، وفق إحصاء لـ"منظمة الهجرة الدولية".

وبعد أن شكّل خط عبور البحر المتوسط من ليبيا إلى إيطاليا المسار الرئيسي للهجرة تراجع مؤخرا تدفق المهاجرين عبره بنسبة 80%. وباتت إسبانيا هذا العام الوجهة الرئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا متجاوزة إيطاليا.

كذلك تشهد إسبانيا محاولات هجرة برية وقد تمكن أكثر من 600 مهاجر من تسلق سياجين على الحدود بين المغرب وسبتة الإسبانية في شمال إفريقيا الخميس الماضي، وهاجموا عناصر الشرطة بمادة كاوية وبالحجارة.

وأقر وزير الخارجية الإسباني بأن "هذا الأمر يثير الصدمة لدى الرأي العام، كما أن طبيعة #الهجرة غير المنظمة تثير الخوف".

لكن بوريل شدد على أن الأمور نسبية، مضيفاً: "600 شخص ليس بالعدد الضخم مقارنة بـ1.3 ملايين" لاجئ سوري يتواجدون حالياً في الأردن.

وقال الوزير الاشتراكي: "استقبلنا هذا العام نحو 20 ألف (مهاجر) في بلد يفوق عدد سكانه 40 مليونا"، مضيفاً: "هذه ليست هجرة جماعية".

وأكد بوريل أن أعداد المهاجرين تحت السيطرة، على الرغم من تحذير العديد من المنظمات غير الحكومية بأن الكثير من مراكز الإيواء في إسبانيا بلغت أقصى قدراتها الاستيعابية.

واعتبر وزير خارجية إسبانيا أن هذا الأمر يمكن أن يكون مفيداً لأوروبا نظراً إلى أن دولا أوروبية عدة تعاني من انخفاض معدل الولادات.

وأضاف بوريل: "ما لم نكن نريد أن نصبح قارة معدلها العمري مرتفع، فإن التطور الديموغرافي في أوروبا يبيّن أننا نحتاج إلى دماء جديدة ولا يبدو أن هذه الدماء الجديدة ستكون نتاج قدراتنا الإنجابية".

في سياق متصل، قالت الحكومة الإسبانية إنها تهدف إلى إنفاق 30 مليون يورو (35.1 مليون دولار) في خطة طارئة للتكيف مع وضعها الجديد كمقصد رئيسي للهجرة عبر البحر من إفريقيا.

وقالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء إن الأموال ستخصص لتغطية النفقات الأولية للتعامل مع الواصلين إلى الشواطئ ويشمل ذلك توفير طواقم العمل وتقديم أغطية وطعام لإدارة عملية التعرف على الهويات، وتحديد ما إذا كان الأشخاص مؤهلين للحصول على اللجوء.

وافتتحت مدريد اليوم الاثنين مركز استقبال مؤقت في منطقة الأندلس التي يفصلها عن إفريقيا مضيق جبل طارق وذلك عند أضيق نقطة والتي تبعد 14 كيلومترا فقط.

وقالت وزيرة العمل الإسبانية ماغدالينا فاليريو إن الهجرة "ظاهرة لا يمكن إيقافها" وذلك لدى زيارتها للمركز الذي يستوعب ما يصل إلى 700 شخص من أربعة إلى خمسة أيام بمجرد قيام الشرطة بالتعرف على هويتهم.

وأضافت الوزيرة: "سياسة الهجرة تحتاج إلى تعاون. يجب على كل الدول الأوروبية أن تشارك".

وكان مكتب "سانتشيث" قد ذكر أن الحكومة السابقة لم تُعد إسبانيا على النحو الجيد للتعامل مع تدفق المهاجرين والذي بلغ قرابة 24 ألفا في لمجمل حتى الآن، وفقا لما ذكرته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وهو تقريبا مثل العدد الذي قام بالرحلة خلال عام 2017 بأكمله.