.
.
.
.

"ولو كانوا عظاما أعيدوهم".. صرخة من فقد عزيزا في الحرب

نشر في: آخر تحديث:

28 سنة مضت على انتهاء الحرب اللبنانية، ولا يزال مصير 17 ألف مفقود مجهولاً، في حين ينتظر أحباؤهم وعائلاتهم متمسكين بطرف أمل.

بعضهم قضى عمره منتظراً أي خبر، والبعض الآخر كبر دون أن يعرف ملامح أب فقد خلال الاقتتال الأهلي.

أمهات أتعبهن الانتظار، فرحلن، تاركين حسرة لم تطفئها سنين الانتظار الطويل.

وعلى الرغم من مضي كل تلك السنوات، لا تزال قضية المفقودين خلال الحرب الأهلية تحرق قلوب العديد من الأهالي الذين فقدوا أي أثر لأولادهم.

فالحرب التي اندلعت في 13 نيسان/أبريل 1975 ووضعت أوزارها في 1990 أسفرت رسمياً عن أكثر من 150 ألف قتيل و17 ألف مفقود.

وفي اليوم العالمي للمفقودين، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وناشطون الخميس مجلس النواب اللبناني إلى إقرار اقتراح قانون يساعد في كشف مصير آلاف المفقودين خلال الحرب الأهلية.

ويدعو اقتراح القانون هذا إلى تشكيل لجنة تحقيق مهمتها السعي إلى كشف مصير المفقودين. وقد وافقت عليه لجنة برلمانية لكنه لا يزال ينتظر التصويت عليه في الهيئة العامة لمجلس النواب.

ولمناسبة اليوم العالمي للمفقودين، طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعائلات مفقودين النواب بإقرار القانون.

حتى لو كانوا مجرد عظام

وقالت نجلا قبلاوي (56 عاما) التي فقدت أخاها في 1976 قرب بيروت وكان يومها في عامه الثامن "قولوا لنا أين هم، حتى لو كانوا مجرد عظام"، مؤكدة أن لديها "أملاً بهذا القانون".

ونظمت اللجنة الدولية معرضاً يظهر معاناة العائلات التي تحتاج إلى معرفة مصير أحبائها.

في حين قال بابلو برسيلسي مساعد رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان "حان الآن وقت التحرك لإنقاذ الآلاف من معاناتهم".

ومنذ 2012، تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر على وضع قاعدة بيانات تتضمن كل العناصر المرتبطة بكل حالة اختفاء مثل مكان حصول ذلك والثياب التي كان يرتديها المفقود يوم اختفائه.

حمض نووي ومقابر جماعية

وبدأت المنظمة بعدها جمع عينات من الحمض النووي من أفراد العائلات للمساعدة في تحديد هوية الرفات في حال العثور عليه.

وأقرت الحكومة العام 2000 إثر ضغوط بوجود مقابر جماعية في بيروت، لكنها لم تتخذ أي إجراء عملي في هذا الصدد.

سوريا.. الجرح النازف

أما في سوريا، فحدث ولا حرج، إذ أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 95 ألف شخص فقدوا منذ العام 2011، مع انطلاق الثورة السورية.

وعمد النظام السوري منذ بداية الثورة إلى اعتقال المئات، وتعذيبهم في السجون. وقد بدأ في الآونة الأخيرة الإعلان عن وفاة العديد من السجناء الذين زعم أنهم توفوا لأسباب صحية.

كما أن بعض الفصائل المسلحة اتهمت بدورها بخطف ناشطين ومدنيين من منازلهم، ولعل أبرز المفقودين رزان زيتونة ورفاقها.