.
.
.
.

المصالحات مستمرة بإثيوبيا.. زعيم معارض يعود من المنفى

نشر في: آخر تحديث:

وصل زعيم "جبهة تحرير أورومو" داود إبسا السبت إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على متن طائرة للخطوط الجوية الإثيوبية قادماً من #إريتريا حيث كان يعيش في المنفى.

وتأتي عودة زعيم أكبر القوميات الإثيوبية بعد خطوات الإصلاح السياسي التي تبناها رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد علي، بعد انتخابه خلفا لهايلي مريام ديسالين.

واحتشد الآلاف في ميدان مسكل اسكوير في أديس أبابا لاستقبال قيادات "جبهة تحرير أورومو" العائدين من إريتريا ودول أخرى، بعد صراع طويل مع الحكومة الإثيوبية.

وقال داود ابسا في خطاب جماهيري إن عودته "تمثل صفحة جديدة في تاريخ إثيوبيا".

وتعتبر قومية الأورومو من أكبر العرقيات في #إثيوبيا، ووفقاً لإحصائيات حديثة تشكل 34% من سكان إثيوبيا.

وتقاتل "جبهة تحرير أورومو" الحكومة الإثيوبية منذ عام 1993 للحصول على حكم ذاتي لأوروميا. وكانت الحكومة قد صنّفتها جماعة إرهابية في 2008.

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت المعارضة الإثيوبية في إريتريا التخلي عن المقاومة المسلحة العسكرية، وقالت إن ذلك يأتي في إطار "الخطوات المشجعة" التي اتخذها رئيس الوزراء الإثيوبي و"التطورات الإيجابية الكبيرة" التي أحدثها في البلاد.

وفي 5 يوليو/تموز الماضي رفع البرلمان الإثيوبي حركة "جبهة تحرير أورومو" و"جبهة تحرير أوغادين" من لائحة المجموعات الإرهابية في البلاد.

كما أقر البرلمان، في إطار سياسة الإصلاح السياسي أواخر الشهر الماضي، قانون العفو العام للأفراد والجماعات قيد التحقيق أو المدانين بتهمة الخيانة وتقويض النظام الدستوري والمقاومة المسلحة.

وفي 7 أغسطس/آب الماضي، وقّعت الحكومة الإثيوبية مع "جبهة تحرير أورومو" اتفاق مصالحة بالعاصمة الإريترية أسمرا، يتم بموجبه وقف جميع الأعمال العدائية بين الجانبين. وتزامن ذلك مع مصالحات تاريخية بين إثيوبيا وإريتريا بعد عقود من القطيعة الشاملة.

ذكر أن رئيس وزراء إثيوبيا أعلن عن سلسلة من الإصلاحات السياسية منذ توليه المنصب في أبريل/نيسان الماضي.

وكان مفاجئا التزامه ببنود اتفاق سلام مع الجارة الإريترية أنهى نزاعا حدوديا قاد الطرفين إلى قطيعة شاملة امتدت إلى عقدين من الزمان. ووقِّع ذلك الاتفاق عام 1998 لكن إثيوبيا لم تقم بالخطوات الكافية لتنفيذه حينها.

وفي مطلع الشهر الحالي، احتفل البلدان بافتتاح معبرين حدوديين، وبمقتضى ذلك تم استئناف العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين الجارين.

وستستفيد إثيوبيا من فتح الحدود بالوصول إلى البجر واستخدام الموانئ الإريترية. وقد ظلت إثيوبيا تتنقل بين جيبوتي والسودان لاستعمال الموانئ البحرية في العقود الماضية، لكن التطورات السياسية الإيجابية مع أسمرا سوف تسمح لأديس أبابا بالعودة إلى الشواطئ الإريترية.