.
.
.
.

تعرف على 4 سيناريوهات محتملة لنهاية حقبة ميركل 

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن صدمت الأوساط السياسية الألمانية، بإعلان مغادرتها زعامة الحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في أكتوبر الماضي، قالت #أنغيلا_ميركل إنها مستعدة لخوض فترة ولايتها الرابعة كمستشارة حتى عام 2021.

لكن قرار تسليم عملها في قيادة الحزب هو علامة على تناقص نفوذها، وإذ يتعين عليها تفادي عدد من العقبات لكي تتمكن من البقاء لثلاثة أعوام مقبلة.

كارستن نيكل، المحللة المقيمة في لندن من شركة "تينيو"، وهي خبيرة استشارية في المخاطرة السياسية، وضعت أربعة سيناريوهات محتملة لنهاية حقبة ميركل، وقالت في كل الأحوال فإن "المخاطر بالنسبة لميركل حقيقية للغاية".

هذه السيناريوهات تشكل مستقبل ميركل في الحياة السياسية في ألمانيا كمستشارة لبلادها:

الاحتمال الأول: سيطرة الخصم (15%)

هنا سوف يبرز المحامي "فريدريش ميرز" الذي يرشح نفسه لرئاسة الحزب بدلًا عنها، وربما سيكون هو أقرب الاحتمالات لخلافتها. وهو الرجل الذي حقق ثروة في مجال الأعمال، وقد كان آخرها في شركة BlackRock Inc.

وكان ميرز قد أبعد من دور كبير في الحزب بواسطة ميركل نفسها في عام 2009 ما دعاه لترك العمل السياسي، ويصر الرجل الآن (61 عامًا) على أنه لا يرشح نفسه حاليًا لتسوية حسابات قديمة، لكن معظم المحللين يرون أنه يشكل شريكا غير مريح لميركل في المرحلة المقبلة.

وإذا ما كسب ميرز رئاسة الحزب الديمقراطي المسيحي، فهذا يعطيه ميزة السيطرة على الحزب ومن ثم يبدأ في تحريكه إلى اليمين وذلك في محاولة لاستعادة الأصوات من البديل اليميني المتطرف "البديل من أجل ألمانيا"، وهذا يجعل حكم ميركل 13 سنة في وضعية العزلة بشكل متزايد.

ويأتي في رأس المسألة برمتها عدد من القضايا التي عملت على تقسيم حزب ميركل، خلال فترة حكمها، وأبرزها، موضوع الهجرة، إصلاحات منطقة اليورو، بالإضافة إلى نكسة الانتخابات الإقليمية.

بالنسبة لميرز فهو يعتبر نقيض ميركل في سياسة الهجرة واللجوء والرافض للائتلافات الكبيرة خصوصًا مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي وهو المؤيد للاقتصاد الحر.

فهذا السيناريو يعني أنه من المحتمل وخلال أشهر وجيزة من عام 2019 إعلان ميركل أنها لم تعد قادرة على الاعتماد على دعم الحزب ومن ثم تقدم استقالتها.

عموما هذا الاحتمال الأول يشكل نسبة 15%.

الاحتمال الثاني: انهيار الائتلاف (30%)

هنا سوف تقوم ميركل بتأسيس علاقة عمل مع زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي الجديد، سواء كان ميرز أو أو خليفتها المفضلة "أنغريت كرامب كارينباور". لكن شركاءها في الائتلاف وهم الديمقراطيون الاشتراكيون/ الاجتماعيون، سوف يدفعون الثمن باهظًا لدعم إدارة ثالثة لميركل.

وقد أظهرت الاستطلاعات الأخيرة تراجع شعبية الحزب الديمراطي الاشتراكي إلى أدنى مستوياتها، وهذا يثير المخاوف بأن واحدًا من أقدم الأحزاب الألمانية قد يتم التخلص منه بالإضافة إلى أحزاب أخرى، بالإبعاد عن الحكومة.

هذا يعني أنه بحلول مايو 2019 وبعد خوض الانتخابات الأوروبية فإن "أولاف شولز" وزير مالية ميركل للحزب الديمقراطي المسيحي ونائب المستشار، قد يعرض خطة مراجعة للائتلاف. وسوف يترتب عن ذلك أن قيادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي/الاجتماعي ستكون قد سئمت من الممارسة السياسية ما سيقود لإنهاء الائتلاف، وإقامة تصويت على الثقة ضد الحكومة ومن ثم إجبار المستشارة على الاستقالة والذهاب لانتخابات مبكرة.

عموما هذا السيناريو / الاحتمال الثاني يشكل نسبة 30%.

الاحتمال الثالث: قرار الناخبين (25%)

ستكون ميركل على تقارب مع قيادة الحزب الديمقراطي المسيحي، وما زال الحزب الديمقراطي الاشتراكي قائمًا في الائتلاف، وحيث ستتوجه المستشارة إلى ثلاثة انتخابات حكومية في ولايات شرق ألمانيا في أواخر عام 2019، يتوقع أن يتقدم فيها حزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي قد يصعد إلى المركز الثالث أو الثاني من البرلمان، وعندها قد يصبح تشكيل الحكومة المقبلة أكثر صعوبة.

في السيناريو نفسه، وفي مرحلة أولى قد يخسر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ولاية ساكسونيا، ويصبح حزب البديل أكبر الأحزاب، مما يؤدي إلى اندلاع تمرد في صفوفه، ويستخدم ذلك بقوة لشن هجوم آخر على سياسة الهجرة التي تتبعها ميركل.

رغم ذلك فسوف تتقدم ميركل بنحو 2020 وهي تتعرج، وهي التي قالت إن الوقت قد حان لقيام جيل جديد بتبني الحزب إلى الأمام، وعلى أي حال فالسيناريو ينتهي هنا بأن يفقد الحزب الديمقراطي المسيحي جاذبيته ما يقود إلى إنهاء الائتلاف وقيام انتخابات مبكرة.

وهذا الاحتمال يشكل 25%.

الاحتمال الرابع: صناعة التاريخ (30%)

تستطيع ميركل أن تصمد وتحافظ على علاقتها مع حزبها ثابتة، وتواصل العمل مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي ما يقي عضلات الائتلاف من المخاطر السياسية حتى عام 2020.

ومن ثم بعد عام من انتخابات 2021 سوف تتصاعد المطالب بتنحي المستشارة وإفساح المجال لمرشح جديد من الحزب الديمقراطي المسيحي، حتى يتمكن من القيام بحملة من خلال موقعه في السلطة.

لكن لا يبدو إلى ذلك الوقت أن هناك نية لدى الحزب باستبدال المستشارة وحيث يدعو "فولفغانغ شويبله" وهو سياسي مخضرم في حزب ميركل وكان في الماضي منافسًا لها، إلى الهدوء.

وبعد نتيجة انتخابية غير مشجعة للحزب الديمقراطي المسيحي، سوف يبدأ الحزب في مفاوضات مع الأحزاب الأخرى المتنافسة، وسوف تظل ميركل في موقعها تترقب الأمور مع استمرار المحادثات.

ينتهي السيناريو بتاريخ 19 ديسمبر 2021 حيث ستصبح ميركل أول مستشارة تتفوق على هيلموت كول، لتكون القائد الأطول خدمة في هذا المنصب البلاد.

هذا الاحتمال تشكل فرصته 30%.