.
.
.
.

مرسيليا غاضبة..السترات الصفر:فرنسا ليست فقط الشانزليزيه

نشر في: آخر تحديث:

تبدو مرسيليا، ثاني أكبر مدن #فرنسا بعد العاصمة #باريس، غاضبة، لاسيما أن تظاهرات حركة " #السترات_الصفراء " فيها لم تتوقف للسبت الرابع على التوالي.

ويقول محتجون فرنسيون قابلتهم "العربية.نت"، "التظاهرات ليست في باريس وحدها، ويجب على الجميع أن يعرف، فرنسا ليست فقط الشانزليزيه".

وأغلقت السلطات الفرنسية محطة مترو الميناء القديم وسط مرسيليا، حيث يتظاهر عشرات آلاف الفرنسيين مع أجانب من أصول عربية وإفريقية أيضاً، يحملون الجنسية الفرنسية.

وفي الوقت عينه، توقفت بعض محطات "الترام" عن العمل، ومُنعت السيارات من المرور في مختلف الشوارع القريبة المؤدية لأماكن الاحتجاجات وسط المدينة.

وقال مواطن فرنسي من أصل عربي لـ "العربية.نت" "حين تطلق الشرطة الفرنسية القنابل المسيلة للدموع هنا، نكاد نختنق في بيوتنا".

ويعيش آلاف الأفارقة والعرب الفرنسيين وسط مرسيليا بالقرب من أماكن الاحتجاجات، إذ تقع بيوتهم على مسافة قريبة منها.

وقالت سيدة فرنسية تشارك في هذه الاحتجاجات لـ "العربية.نت" إن "السياسات الاقتصادية التي تتبعها فرنسا يجب أن تتغير".

وتظاهر عشرات الآلاف في مرسيليا السبت، للمطالبة بتغيير سياسياتٍ اقتصادية تنتهجها الحكومة الفرنسية وسط استنفارٍ أمني من رجال الشرطة الّذين يقدر عددهم بالآلاف في الشوارع القريبة من أماكن الاحتجاج مع سياراتهم وعتادهم لمكافحة عمليات الشغب المحتملة.

وقال ثلاثة متظاهرين من حركة السترات الصفراء لـ "العربية.نت"، "نحن لا نتحدث بشكلٍ شخصي، إننا نطالب الحكومة بإحداثٍ تغييرات اقتصادية، لكل مواطني البلاد".

ويطالب المتظاهرون الثلاثة برفع "القدرة الشرائية للمواطنين الّذين يواجهون مصاعب مادية". إذ لا تكفيهم المساعدات المالية المقدمة من الدولة حتى نهاية الشهر، على حد وصفهم.

وبحسب أقوالهم فإن "الاحتجاجات اندلعت ضد سياسات الرئيس الفرنسي، وطالبته برفع الحد الأدنى للأجور وخفض الضرائب، وكذلك تحسين أوضاع الّذين يتلقون مساعدات التقاعد من الدولة".

وقال واحدٌ منهم "على الحكومة أن تستمع لمطالب الشعب وأن تخفف عنهم الصعوبات التي يعانون منها".

وأضاف متسائلاً "انظر إلى عدد المشرّدين في الشوارع والفقر المتفشي بين الفرنسيين؟" مشيراً إلى أنه "من غير الطبيعي في دولةٍ متطورة مثل فرنسا أن يزيد الغني غناءً والفقير فقراً".

ورفع المتظاهرون لافتاتٍ كُتب عليها بالفرنسية بلهجة غاضبة ومنها "لسنا خرفانا" و"معونة التقاعد لا تكفي، وتصل متأخرة". ورفع متظاهرون آخرون لافتاتٍ أخرى كُتب عليها "لا توجد عدالة اجتماعية".

وخاطب المتظاهرون في لافتاتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشكلٍ مباشر، قائلين "ماكرون.. أطعم شعبكَ".

وكتبت متظاهرة أخرى على قميصها الأصفر "ماكرون.. لقد خسرتْ، فلترحل بسرعة!"، بينما رفعت متظاهرة أخرى لافتة كُتب عليها "غاضبون.. غاضبون".

وقالت متظاهرة منهنْ لـ "العربية.نت" إننا "ننقل مطالب أغلب الأشخاص المقيمين في فرنسا للحكومة، كي تستيقظ، وتلبي مطالبنا".

وأضافت، "على الحكومة معرفة الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تحيط بمواطنيها والتي تؤثر على أطفالنا والجيل القادم".

وأشارت في حديثها إلى أنها "لا تطالب بتغييرات سياسية، بل بالعدالة الاجتماعية، لتأمين معيشة أفضل للمواطنين".

وعلى غير العادة، تختفي مظاهر أعياد الميلاد في مرسيليا اليوم رويداً رويداً، إذ أغلق موظفو محطة القطارات الرئيسية المعروفة بـ "السان شارل" في المدينة بعض أبوابها بالرغم من أنها محطة دولية، وتعد الوجهة الأبرز للسياح والمسافرين في الجنوب الفرنسي، لاسيما في عطلة نهاية الأسبوع.
وتمنع السلطات الفرنسية رجال الشرطة من الإدلاء بتصريحاتٍ صحافية، فيما نقلت وسائل إعلام فرنسية، اليوم السبت، أنباء عن إقالات مرتقبة لمسؤولين فرنسيين.

وفي باريس، وقعت صدامات، السبت، قرب جادة الشانزليزيه بين قوات مكافحة الشغب الفرنسية ومحتجين من حركة " السترات الصفراء" الذين خرجوا في تظاهرات جديدة ضد الرئيس الفرنسي.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة لإبعاد مئات المتظاهرين، الذين احتشدوا حول منطقة التسوق الراقية وقوس النصر وسط العاصمة.

وأعلن نائب وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن نحو 31 ألف شخص شاركوا في تظاهرات حركة "السترات الصفراء" في أنحاء فرنسا السبت، مشيرا إلى اعتقال 700 منهم.

وأكدت الحكومة الفرنسية أن قوات الأمن ستكون أكثر قدرة على الحركة للتجاوب "بشكل أكثر فاعلية مع استراتيجية المشاغبين القاضية بالتفرق والتحرك"، لأن "كل المؤشرات تفيد بأن عناصر راديكاليين سيحاولون التعبئة".

وأوصت سفارات عدد من الدول رعاياها بالتزام الحذر عند تنقلهم داخل العاصمة الفرنسية أو إرجاء سفرهم، في حين امتدت حركة الاحتجاجات إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث أوقف رجال الأمن 100 شخص منهم خلال تظاهرة لحركة السترات الصفراء والتي ضمت 400 محتج ظهر اليوم وفق الشرطة المحلية.