.
.
.
.

وزير فلسطيني "يخوّن" ناشطين ومطالبات بـ"إقالة الحكومة"

نشر في: آخر تحديث:

قرر رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، تشكيل لجنة تحقيق وزارية فورية للوقوف على حيثيات تصريحات أدلى بها وزير الحكم المحلي حسين الأعرج، وما تلاها من ردود فعل غاضبة على المستوى الشعبي والنقابي والحزبي.

وستقدم اللجنة نتائج التحقيق ومن ثم سترفع توصيات إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبت في مستقبل الوزير.

وكان وزير الحكم المحلي الفلسطيني حسين الأعرج قد قال في حديث مصور خلال إحدى المحاضرات وفي إطار دفاعه عن قانون الضمان الاجتماعي، إن بعض من يقود الحراك الشعبي في مدينة الخليل ضد قانون الضمان الاجتماعي، يسكنون مستوطنة "كريات أربع"، في إشارة إلى أنهم متعاونون مع الاحتلال، ما اعتبر "تخويناً واضحاً".

تصريحات الوزير، التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كثيف، أثارت موجة غضب عارمة في صفوف الفلسطينيين، خصوصاً التكتلات التي نشأت مؤخراً في إطار حراك شعبي يطالب بإسقاط قانون الضمان الاجتماعي أو تعديله بما يضمن حقوق الناس كافة. وقد وصلت المطالبات حد إقالة الحكومة بأكملها.

حركة فتح في مدينة الخليل أصدرت بياناً طالبت فيه بمحاسبة وإقالة الوزير الأعرج، لما في تصريحاته من "تطاول على أبناء الشعب الفلسطيني وخصوصاً شريحة العمال"، كما قالت، وأكدت الحركة مقاطعة الوزير ورفض التعامل معه في مدينة الخليل، كما أصدرت كبرى عشائر المدينة مثل عائلة أبو سنينة وعائلة الجعبري بيانات منفصلة تستنكر بشكل شديد تصريحات الوزير وتطالب بمعاقبته قانونياً وعشائرياً.

ويبدو أن مستقبل الوزير الأعرج السياسي بات في خطر كبير، إذ ربما يضطر رئيس الوزراء إلى رفع توصية بإقالته، لتنفيس حالة الغضب الشعبي، فقد شكل مادة دسمة لتوجيه سيل من الانتقادات للحكومة، الممزوجة بالتهكم، في ظل حالة من الاحتقان بفعل قانون الضمان الاجتماعي.

لكن الوزير في وقت لاحق السبت، قال إن تصريحاته "أخرجت عن سياقها"، وإنه مستعد للاستقالة إن أساء لأحد، وإنه لم يكن يقصد في كلامه لا العمال ولا قادة الحراك الشعبي، وإنما قصد "شخصاً بعينه في مدينة الخليل، يستغل منصات الضمان للتحريض الدائم على الحكومة الفلسطينية والسلطة"، وفق قوله.

وتحاول الحكومة بدعم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تفعيل قانون الضمان، فيما ترفض شريحة واسعة من الفلسطينيين الالتزام به، "لاحتوائه على ثغرات كثيرة".