.
.
.
.

باكستان ترفض طعناً في تبرئة آسيا المسيحية

نشر في: آخر تحديث:

رفضت هيئة قضائية تابعة للمحكمة العليا طعناً ضد الحكم الصادر عن المحكمة نهاية شهر أكتوبر الماضي بإلغاء حكم الإعدام والإفراج عن سيدة مسيحية تدعى آسيا بي بي، في قضية تجديف لعدم كفاية الأدلة، وأكدت المحكمة الحكم الصادر ببراءة المتهمة والإفراج عنها.

وخلال مداولات الجلسة، اعتبرت الهيئة أن محامي الادعاء لم يحدد أي خطأ في الحكم الصادر عن المحكمة، كما أشارت إلى وجود تناقضات في إفادات بعض الشهود ضد المتهمة والتي قضت نحو ثماني سنوات في انتظار تنفيذ حكم الإعدام ضدها.

وترأس هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة رئيس قضاة باكستان القاضي آصف سعيد كهوسه، وجرت جلسة المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، وكان حكم المحكمة العليا نهاية أكتوبر الماضي أسفر عن تظاهرات وأعمال شغب شلت مظاهر الحياة اليومية في العديد من المدن الباكستانية.

وتوصلت الحكومة حينها إلى اتفاق مع قادة جماعة دينية تدعى "حركة لبيك يا رسول الله" أنهى التظاهرات، وتضمن الاتفاق اتخاذ الحكومة إجراءات فورية لوضع اسم المواطنة المسيحية آسيا بي بي على قائمة الممنوعين من السفر، وعدم اعتراضها على الطعون ضد الحكم الصادر عن المحكمة العليا، والإفراج عن جميع المعتقلين خلال الاحتجاجات.

واعتقلت السلطات الباكستانية مئات المشتبه بهم على خلفية أعمال العنف، كما سجلت عشرات القضايا ضد معتقلين وقادة وناشطين من بينهم زعيم جماعة "حركة لبيك يا رسول الله" المولوي خادم حسين رضوي وبعض معاونيه، وتضمنت الاتهامات الموجهة ضدهم التورط في أعمال شغب وتعكير السلم العام، والتعدي على قوات الشرطة وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة والتحريض على العنف.

وكان فريق الدفاع عن آسيا بي بي طعن في الحكم الصادر عن محكمة لاهور العليا عام 2014 بتثبيت حكم أصدرته محكمة ابتدائية بإدانة المتهمة بالتجديف وإنزال عقوبة الإعدام ضدها عام 2009 إثر مشادة بينها ومع امرأتين مسلمتين اتهمتاها بازدراء الدين الإسلامي قبل أن تصدر المحكمة العليا في 31 أكتوبر 2018 حكماً ببراءتها والإفراج عنها.