.
.
.
.

تقرير أوروبي يدق ناقوس الخطر.. الاستيطان استعر في 2018

نشر في: آخر تحديث:

أكد تقرير دبلوماسي أوروبي أن تنفيذ مشاريع الوحدات السكنية الاستيطانية تقدم بوتيرة غير مسبوقة خلال النصف الثاني من العام 2018.

وحسب التقرير، فقد بنت قوات الاحتلال 7000 وحدة سكنية، منها 4350 وحدة في الضفة الغربية، و2900 في القدس الشرقية.

ويغطي التقرير النصف الثاني من العام الماضي، وأعده دبلوماسيون أوروبيون معتمدون في القدس مطلع شهر فبراير الجاري.

وقد لاحظ معدو التقرير "تطورات مهمة خلال فترة التقرير"، حيث أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارات تعرض وضع ما بين 600 و700 فلسطيني في القدس الشرقية للخطر، حيث هم مهددون بالترحيل.

كما رفضت محكمة الاستئناف الطعون التي قدمتها عائلات فلسطينية (32 شخصاً) تقيم في حي الشيخ جراح ضد أوامر الحجز التي أصدرتها سلطات الاحتلال. ويستنتج الدبلوماسيون أن "هذه التطورات ستعزِّز من قبضة إسرائيل على القدس الشرقية وحوض المدينة القديمة".

وكانت حكومة إسرائيل أعلنت في ديسمبر الماضي قرارها منح مستوطنة "جيفات إيتام" العشوائية مساحات لبناء وحدات سكنية في منطقة E2 الاستراتيجية "وهو ما قد يؤدي إلى قطع الأوصال التي تربط بين بيت لحم ووسط الضفة الغربية ويكمل مسار محاصرة مدينة بيت لحم بالمستوطنات".

ويذكر الدبلوماسيون أن نشاطات التوسع الاستيطاني في 2018 بلغت 15800 وحدة سكنية منها 9400 في الضفة الغربية و6400 في القدس الشرقية. وتؤكد الأرقام "ارتفاعاً حاداً في خطة التوسع" الاستيطاني و"ستمكن من انتقال 60 ألف مستوطن (إضافي) إلى الوحدات الجديدة في الضفة الغربية منها القدس الشرقية".

ويذكِّر التقرير الأوروبي أن الاستيطان غير شرعي بمقتضى القانون الدولي مثلما ورد في قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016، ويستنج أن "التطورات الجارية في الميدان تجعل من الصعب تحقيق هدف الدولتين والقدس عاصمة لدولتين في المستقبل".

وقبل أيام، أبدى متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترحيبا حذرا بتصريحات أدلى بها أقرب منافس انتخابي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي أبدى فيها انفتاحه على إزالة مستوطنات من الضفة الغربية المحتلة في المستقبل.

وقال نبيل أبو ردينة إن تصريحات الجنرال السابق بيني غانتس عن التسوية مع الفلسطينيين مشجعة، خاصة إذا تمسك برأيه في حال نجاحه في الانتخابات.

وذكر غانتس في تصريحاته لصحيفة إسرائيلية أنه يعارض الهيمنة على شعب آخر، وأشار إلى أن إسرائيل قد تكرر إزالة المستوطنات كما فعلت في قطاع غزة عام 2005.

وتعد مسألة الاستيطان من المسائل السياسية المهمة في إسرائيل، ويعتبر القانون الدولي المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية غير قانونية، ويعتبرها المجتمع الدولي إحدى أبرز عقبات السلام.

ويقيم 430 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967، والتي يقطنها 2,5 مليون فلسطيني.