14 سنة على اغتيال الحريري.. ماذا يقول من فقدوا أحبابهم؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في 14 شباط 2005، غطى الموت مدينة بيروت بسقوط رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري ومعه رفاق الدرب، وأناس تواجدوا في مكان التفجير في تلك اللحظة المشؤومة.

آلاف الأطنان من المتفجّرات أودت بحياة العشرات، تاركين خلفهم قصصاً يرويها الأهل عن لحظة أحرقت قلوبهم، وقلبت حياتهم.

"لحظة لا تنسى كأنها وقعت بالأمس"

بغصّة كما لو أن الجريمة حصلت بالأمس، تحدّثت إحسان فايد، زوجة المرافق السابق للحريري، طلال ناصر.

وأكدت لـ"العربية.نت" "أن ذلك اليوم لم يفارقها، رغم مرور 14 عاماً، 14 سنة من الغياب الثقيل لزوج وأب لابنتين (لين وسارة) التحقتا أخيراً بالجامعة، بعدما كانتا صغيرتين عند مقتله."

وأضافت: "لم يُفارقنا ذاك اليوم المشؤوم وكأنه بالأمس. هذا نصيبي".

العزاء بالمحكمة

ومع أن الغياب يُرخي بثقله على حياة إحسان وابنتيها، إلا أن ما يُعزّيها إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة المُجرمين.

فحتى لو أنها لن تُعيد الرجال الذين خسرهم لبنان، إلا أنها ستُحقق العدالة المُنتظرة، بحسب ما أكدت احسان.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أنها شاركت في الجلسات العلنية الأولى للمحكمة في لاهاي من ضمن فريق الادّعاء، قائلة "إن القضاة والمحامين سألوها وأهالي الضحايا الذين حضروا إذا كان سيؤثّر عليهم استمرار جلسات المحكمة بغياب المتّهمين، فشددت على أن ما يهمها هو ألا تموت القضية كما يحصل عادةً في لبنان."

كما أكدت "أنه مهما كان الحكم الذي سيصدر عن المحكمة الدولية ومهما كانت هوية المُدانين فإننا لن نأخذ حقّنا بيدنا على رغم من أن لين وسارة فقدتا والدهما وهما لا تزالان صغيرتين ".

صورة مازن الذهبي يحترق

ولعل الصورة الأكثر إيلاماً في ذكرى اغتيال الحريري، تبقى صورة مازن الذهبي التي طبعت أكثر مشاهد 14 شباط إيلاماً في لبنان.

ولعل كل اللبنانيين يتذكرونه وهو يخرج بجسده المشتعل من السيارة.

هو لم يكن من ضمن الفريق الأمني لرئيس الحكومة اللبناني، بل ضمن الفريق الطبّي الذي يواكب تنقّلاته.

ومن سخرية القدر أنه يوم الاغتيال، طلب من أحد زملائه في العمل أن يستبدل معه يوم العطلة بيوم عمل، كأنه قطع بنفسه تذكرة موته.

عن تلك اللحظات المؤلمة، قال شقيقه فؤاد الذهبي، بغصّة لـ"العربية.نت" مشهد حريق جسد شقيقي لا يُفارق والدتي يسرا حتى اليوم".

فمازن الذي كان يستعد في صيف 2005 لدخول القفص الذهبي خطفته يد الغدر والإجرام من بين عائلته وخطيبته.

وكما زوجة المرافق طلال ناصر، ينتظر شقيق مازن عدالة المحكمة الدولية، مؤكداً "أن من قام بهذه الجريمة الشنيعة سيُحاسب حتماً وينال جزاءه، وإذا لم تستطع المحكمة إدانته فإن العدالة السماوية تنتظره".

ولا يختلف شعور فؤاد عن إحسان، وكأنه لم يمرّ 14 عاماً على 14 شباط 2005 بل ساعات لا تتخطى الأربعة والعشرين، يختم فؤاد الذهبي.

وكما آل الذهب وآل ناصر، تفتقد عائلة آل العرب "عماد البيت"، يحيى بكثير من الألم. وتعبّر ابنته عليا لـ"العربية.نت" عن ثقتها بالمحكمة الدولية التي ستظهر الحقيقة، وتُعاقب المجرم.

يذكر أن فريق الادّعاء في المحكمة الدولية التي تحقق في قضية اغتيال رفيق الحريري ورفاقه، أنهى مرافعاته الختامية في سبتمبر/أيلول 2018، فيما يتوقّع أن يصدر الحكم في ربيع 2019.

وأشارت المحكمة بالأدلة الدامغة إلى تورط القيادي في "حزب الله" مصطفى بدر الدين وأشخاص يدورون في فلك الحزب في عملية الاغتيال.
ورفض "حزب الله" تسليم المتّهمين واصفاً إيّاهم بـالقديسين".

ويُحيي "تيار المستقبل" الذكرى الرابعة عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في وسط بيروت بمشاركة شخصيات سياسية ودينية ودبلوماسية وأمنية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.