استئناف الاشتباكات بين الهند وباكستان في كشمير ومقتل 6

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استهدف الجنود الهنود والباكستانيون من جديد مواقع وقرى بعضهم البعض بطول خط الحدود المضطرب في إقليم كشمير المتنازع عليه، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة ستة آخرين، حسبما قال مسؤولون اليوم السبت.

تصاعدت التوترات منذ أن دخلت طائرات هندية الأجواء الجوية الباكستانية يوم الثلاثاء، ونفذت ما وصفتها الهند بضربة وقائية ضد المسلحين الذين ألقي باللوم عليهم في تفجير انتحاري في الرابع عشر من فبراير/ شباط في الشطر الهندي من كشمير، كان أسفر عن مقتل 40 جندياً هندياً.

ردت باكستان بإسقاط طائرة هندية مقاتلة يوم الأربعاء واعتقلت طيارها، الذي عاد إلى الهند أمس الجمعة في بادرة سلام.

استؤنف القتال ليلا وحتى فجر اليوم السبت، ما أدى إلى مقتل شقيقين وأمهما في الشطر الهندي من كشمير.

قتل الثلاثة بعد أن سقطت قذيفة أطلقها جنود باكستانيون على منزلهم في منطقة بونش بالقرب مما يسمى خط السيطرة، الذي يقسم إقليم كشمير بين البلدين المسلحين نووياً، حسبما قالت الشرطة الهندية. وأصيب والد الطفلين بجروح خطيرة.

في الشطر الباكستاني من كشمير، قال المسؤول الحكومي عمر عزام إن قوات الهندية مستخدمة أسلحة ثقيلة "استهدفت بشكل عشوائي القرويين على طول خط المراقبة"، ما أسفر عن مقتل صبي وإصابة ثلاثة آخرين. وقال إن العديد من المنازل دمرت جراء القصف الهندي.

وبدأت عمليات القصف وإطلاق النار بالأسلحة الصغيرة مرة أخرى اليوم السبت بعد فترة هدوء استمرت بضع ساعات.

قال بيان للجيش الباكستاني إن مدنيين اثنين قتلا وأصيب اثنان آخران في القتال الجديد. وقال الجيش الهندي إن القوات الباكستانية هاجمت المواقع الهندية في عدة أماكن بطول الخط العسكري.

استخدم المسؤولون في كلا البلدين الوصف الروتيني للمواجهات العسكرية، قائلين إن جنود البلدين ردوا "بشكل مناسب"، وتبادلوا الاتهامات بانتهاك "غير مبرر" لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه عام 2003 في العديد من القطاعات على طول حدود كشمير، مستهدفين المواقع العسكرية لبعضهم البعض وكذلك القرى.

تسليم الطيار الهندي

هدأت الأجواء بين البلدين أمس السبت، بعدما سلمت إسلام آباد طيارا هنديا أسيرا، وسط جهود من قوى عالمية لمنع نشوب حرب بين الجارتين المسلحتين نوويا.

وفي مراسم تسليم رفيعة المستوى أذاعها التلفزيون، عبر الطيار أبهيناندان، الذي صار رمزا لأقوى اشتباك بين الهند وباكستان على مدى سنوات، الحدود عائدا إلى بلده في التاسعة من مساء أمس الجمعة بالتوقيت المحلي (1600 بتوقيت غرينتش).

وقال مسؤولون إن القصف على جانبي خط المراقبة الذي يفصل بين الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير والجزء الواقع تحت سيطرة باكستان استمر لبضع ساعات بعد إطلاق سراح الطيار، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص لكنه توقف ليلا.

وسوقت باكستان إطلاق سراح الطيار الأسير على أنه "بادرة على حسن النية، بهدف خفض التوتر المتصاعد مع الهند" والمستمر منذ أسابيع، ما هدد بنشوب حرب بين البلدين اللذين تبادلا شن الضربات الجوية قبل أيام.

وأثار هذا التصعيد قلق قوى عالمية، منها الصين والولايات المتحدة اللتان حثتا الهند وباكستان على ضبط النفس لتجنب نشوب صراع آخر بين الجارتين اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1947.

وتصاعد التوتر بينهما سريعا بعد تفجير في 14 فبراير/شباط لسيارة ملغومة، ما أسفر عن مقتل 40 من قوات الأمن الهندية على
الأقل في الشطر الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير.

واتهمت الهند باكستان بتوفير ملاذ لجماعة جيش محمد، التي كانت وراء هذا الهجوم، وهو ما نفته باكستان، وتوعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي برد قوي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة