.
.
.
.

رحب بإرهابي نيوزيلندا على باب المسجد فأرداه بـ 7 رصاصات

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال الحادث الإرهابي الذي أودى بحياة أكثر من 50 شخصا في مسجدين بنيوزيلندا يكشف عن قصص إنسانية للضحايا ودموية للجاني.

إذ أظهر الفيديو الذي بثه الإرهابي بنفسه على صفحته بموقع "فيسبوك " عن استقبال أحد الضحايا له على باب المسجد للترحيب به، قائلا له "مرحبا أخي" ليعاجله القاتل بـ7 رصاصات.

وكشف رثاء كتبه أحد السكان المحليين بالمنطقة التي وقع بها الحادث على صفحة المسجد على فيسبوك تفاصيل هذه المأساة، وقال إنه عندما اقترب الإرهابي من باب المسجد استقبله أحد المصلين قائلا له "مرحبا أخي"، معتقدا أنه جاء للصلاة، ليفاجأ بالإرهابي يباغته بـ7 رصاصات أودت بحياته في الحال.

وتبين أن هذا الشخص الودود هو لاجئ أفغاني يدعى داود نبي، يبلغ من العمر 71 عاما، وفر من بلاده في التسعينيات هربا من الحرب بها، وأقام في نيوزيلندا بعد أن حصل على اللجوء.

وكان داود نبي وبعد أن استقر به المقام في نيوزيلندا يعكف على خدمة الأفغان القادمين إلى الدولة للعمل أو التجارة أو الدراسة، ويقوم باستقبالهم في المطارات، ويصحبهم إلى أماكن إقامتهم، ويظل معهم حتى ينهي كافة إجراءات إقامتهم.

وعمل داود بالتجارة، وكان أول من يذهب لمسجد النور في يوم الجمعة لاستقبال المصلين، بابتسامته المعهودة، ويساعد الوافدين والمترددين عليه لأول مرة، في الوصول لدورات المياه وحجز أماكنهم في ساحته قبل الصلاة، وكان الوافد الجديد الذي استقبله للمرة الأولى والأخيرة هو الإرهابي القاتل.

سقط داود نبي بعد أن قتل بسبع رصاصات استقرت في جسده، ويشاء له القدر أن يفر من الموت خلال الحرب في بلاده ليكون أول الضحايا في تلك المذبحة التي هزت ضمير العالم والإنسانية.