.
.
.
.

عندما التقت إلهان عمر بأردوغان حذفت الصور.. وهذا تقرير الصحيفة عن اجتماعهما في 2017

نشر في: آخر تحديث:

عندما انتشرت أخبار الاجتماع بين النائبة الأميركية إلهان عمر مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تلقت فوراً ردود فعل عنيفة على العديد من منصات التواصل الاجتماعي بشأن دعمها لأردوغان.

وكتب أحد المعلقين على صفحة إلهان في موقع "فيسبوك": "هل سألتِ أردوغان عن الصحفيين المسجونين؟" و"ماذا عن الأبرياء الـ100 ألف الذين سجنهم في تركيا؟". وكتب شخص آخر: "هل ناقشت فظائع الإبادة الجماعية للأرمن ورفضه الاعتراف بها؟"، بينما سأل آخر: "ماذا أصابك؟ هذا ديكتاتور".

يذكر أنه منذ عام ونصف تقريباً، وتحديداً في الـ18 من شهر سبتمبر/أيلول في العام 2017، توجهت ممثلة ولاية مينيسوتا غير المعروفة نسبياً إلى مدينة نيويورك لعقد اجتماعٍ مغلق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان في المدينة لحضور الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولم يُعرف شيء عن هذا الاجتماع بين النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا وأردوغان، كما أنه لم يكن مفتوحاً أمام الصحافة ولم تكن إلهان عمر شخصية بارزة حينها.

ومنذ ذلك الحين، ظهرت صور الاجتماع على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه لم يبرز أي تقرير يُفصل ما حدث خلال الاجتماع الذي استمر لمدة ساعة وفق مجلة "كونسرفتف ريفيو". لكن إحدى الصحف المحلية في ولاية مينيسوتا التي تغطي أخبار الجالية الصومالية حصلت على معلومات عن هذا الاجتماع بين أردوغان مع إلهان.

هذه الصحيفة هي "توزمو تايمز" (Tusmo Times)، وهي صحيفة صومالية تغطي منطقة مترو "توين سيتيز" (Twin Cities' metro area). وقد كتب عبدالرحمن مختار، مؤسس الصحيفة ومحررها، مقالاً باللغة الصومالية يناقش فيه الاجتماع. ولأسباب غير معروفة، تم حذف المقال منذ ذلك الحين من قِبل صحيفة "توزمو تايمز".

ومع ذلك، تم الحصول على نسخة من التقرير عن طريق أرشيف موقع "واي باك مشين" (archive.org)، وتمت ترجمته عن طريق موقع One Hour Translation.

ويوضح المقال، من خلال الصور والنص، أن إلهان عمر قادت وفدا من الجالية الصومالية المستقرة في ولاية مينيسوتا (وقد تضمن الوفد زوجها غير السياسي، الذي شوهد بجانبها في الصورة) الذي التقى بأردوغان. وكانت عمر آنذاك مجرد ممثلة لولاية مينيسوتا، وقد التقت وجهاً لوجه مع زعيم دولة تضم 80 مليون نسمة، ومن هنا غرابة هذا اللقاء.

وقالت إلهان عمر حينها في حديثها إلى صحيفة "توزمو تايم"، وفقًا للترجمة، إنها التقت بأردوغان لمدة ساعة تقريبا، وناقشا قضايا متعلقة بأصل إلهان عمر الصومالي ومشاكل الصوماليين في مينيسوتا. وانتهى الاجتماع بطلب أردوغان لإلهان عمر بالتعبير عن دعمها لتركيا. وخلُص التقرير إلى أن إلهان لم تلتق بأردوغان فحسب، بل التقت أيضاً برئيس الوزراء التركي وغيره من كبار المسؤولين الأتراك.

وفي يوم نشر القصة، غرّدت إلهان عمر عن لقائها مع أردوغان، واضعة رابط مقال صحيفة "توزمو تايمز" الذي تم حذفه بعد ذلك. ويظل من غير الواضح متى تم حذف المقال من صحيفة "توزمو تايمز"، إلا أن القصص الأخرى من نفس الوقت تقريباً ظلّت موجودة على موقع الصحيفة على الإنترنت، لذلك لا يبدو أن اختفاء مقال سبتمبر/أيلول 2017 حدث بسبب مشكلة تقنية.

وجاء لقاء أردوغان مع إلهان عمر في أعقاب "حادثة ضخمة" في واشنطن العاصمة شارك فيها الوفد التركي. يُذكر أنه قبل بضعة أشهر من اللقاء، ظهر أردوغان وهو يأمر حراسه الشخصيين بمهاجمة المحتجين بوحشية خارج مجمع دبلوماسي تركي في العاصمة الأميركية. ووقعت حادثة مماثلة في نيويورك بعد أيام قليلة من اجتماع أردوغان مع إلهان عمر، عندما تعامل حرس أردوغان بخشونة مع المتظاهرين الذين يحتجون على جرائم أردوغان ضد الأكراد.

كما جرى اجتماع أردوغان وإلهان عمر بعد مُضي عام على محاولة الانقلاب الفاشلة. وبعد ذلك قام أردوغان باستغلال محاولة الانقلاب تلك ليعتقل آلاف الأكاديميين والصحفيين والطلاب ونشطاء الديمقراطية. وعلى مدار فترة رئاسة أردوغان، تخلَّت تركيا عن تأسيسها المدني وتحوَّلت إلى دعم الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم الإسلامي بشكلٍ أكبر.

وعلى الرغم من أن الممثلة عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر لم تتحدث كثيراً عن سياسة موطنها الأم، إلا أنها تواصل تأييد مرشحين رئاسيين هناك. وفي يوم الأحد نشرت الممثلة عن ولاية مينيسوتا إلهان مقالاً في صحيفة "واشنطن بوست" حاولت أن توضح وجهات نظرها المثيرة للجدل فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للصومال.

كما كتبت أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة يجب أن "تُركِّز على حقوق الإنسان والعدالة والسلام كركائز لتعامل أميركا مع العالم"، لكنها لم تقل شيئاً عن تطرف أردوغان.

وبعد شهرٍ واحد من اجتماعها مع أردوغان، قدمت إلهان عمر شكرها لتركيا على تقديمها المساعدات للصومال بعد سلسلة من التفجيرات في مقديشو. يذكر أنه في أواخر عام 2017، فتحت تركيا قاعدة عسكرية كبيرة في الصومال ومنذ ذلك الحين قدمت الأسلحة والمساعدات للجنود الصوماليين.