.
.
.
.

إمام أوغلو: حان الوقت ليتقبل حزب أردوغان الهزيمة باسطنبول

نشر في: آخر تحديث:

صرح نائب رئيس حزب "العدالة والتنمية"، الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان، أن الحزب يسعى لإعادة فرز كل الأصوات في جميع الدوائر الانتخابية بإسطنبول بعدما أشارت النتائج الأولية إلى تحقيق حزب المعارضة الرئيسي انتصاراً بفارق ضئيل على مرشح العدالة والتنمية، بحسب وكالة أنباء "رويترز"، فيما أعلن مرشح المعارضة الفائز إمام أوغلو أنه حان الوقت لحزب أردوغان بتقبل الهزيمة في اسطنبول.

ويعاني حزب "العدالة والتنمية" من فقدان واضح للمقاعد في اسطنبول والعاصمة أنقرة، اللتين سيطر عليهما الحزب منذ ربع قرن، حيث عمل رجب طيب أردوغان نفسه كعمدة لبلدية اسطنبول في التسعينيات قبل أن يصبح رئيساً للبلاد.

وقام حزب "العدالة والتنمية" بالفعل بتقديم طعن إلى اللجنة العليا للانتخابات لإعادة فرز الأصوات في جميع المناطق، البالغ عددها 39 مقاطعة في اسطنبول التي يصل عدد سكانها إلى نحو 15 مليون نسمة.

وأسفرت عملية إعادة فرز الأصوات إلى تقلص التقدم المبدئي الذي أحرزه مرشح حزب الشعب الجمهوري لمنصب عمدة اسطنبول أكرم إمام أوغلو من 25000 صوت تم الإعلان عنهم مباشرة بعد الاقتراع إلى ما يزيد قليلاً عن 16000 بعد الانتهاء من حوالي 70% من عملية إعادة فرز الأصوات.

إعادة الفرز لن يغير النتائج

حصل كل من إمام أوغلو ومنافسه، رئيس الوزراء السابق بن علي يلدرم، على أكثر من 4.1 مليون صوت، ومن المحتمل أن يكون هامش النصر ضئيلاً للغاية، لكن أعرب إمام أوغلو عن ثقته في أن الطعون وإعادة فرز الأصوات لن تؤدي إلى تغيير النتيجة.

وذكر نائب رئيس حزب "العدالة والتنمية" علي إحسان ياووز أن هناك مخالفات منظمة في الإحصاء الأصلي للأصوات، وأن حزبه سيقوم بمناشدة اللجنة العليا للانتخابات YSK، وهي الحكم النهائي في النزاعات الانتخابية، لإعادة فرز جميع أصوات اسطنبول.

وأشار يافووز في مؤتمر صحافي إلى أن الأمر لم ينتهِ بعد، موضحاً أن "العدالة والتنمية" اختار مسار القضاء على الأخطاء في احتساب الأصوات الانتخابية.

خسارة مؤلمة لأردوغان

بيد أن خسائر "العدالة والتنمية" في أنقرة واسطنبول، إذا تم تأكيدها، ستكون مؤلمة بشكل خاص لأردوغان، الذي شن حملة لا هوادة فيها للانتخابات المحلية.

وقد أدت الانخفاضات الحادة الأخيرة في الليرة ومعاناة الاقتصاد من الركود، إلى تآكل بعض الداعمين له في المراحل السابقة على الاقتراع.

وبعد فترة وجيزة من تصريحات ياووز، قال إمام أوغلو إن الوقت قد حان لكي يقبل الحزب الهزيمة. كما وعد "بتوفيق الأوضاع في المدينة" والعمل عن كثب مع الرئيس.

وأعرب إمام إوغلو عن تفهمه لشعور "الهزيمة لدى الأشخاص الذين طالبوا بإعادة فرز الأصوات"، وخاطبهم قائلاً: "لقد قمتم بإدارة هذه المدينة (اسطنبول) لمدة 25 عاماً، وليس من السهل أن تخسروا فيها. ولكن هكذا هي الديمقراطية إنها ليست طريقاً أحادي الاتجاه".