.
.
.
.

صفعة جديدة لأردوغان وحكومته.. لندن ترفض تسليم إعلامي تركي شهير

نشر في: آخر تحديث:

تلقت السلطات التركية صفعة جديدة في إطار حملتها المتواصلة لطلب تسليم عدد من مواطنيها من سلطات الدول التي فروا إليها هرباً من بطش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته.

وبحسب ما نشرته صحيفة "غارديان The Guardian" البريطانية، فقد رفضت محكمة عليا في لندن، الأربعاء، طلب أنقرة تسليمها الإعلامي التركي الشهير حمدي أكين أيبك، رئيس شركة إعلامية تركية، حيث تلاحقه حكومة أردوغان بدعوى صلات مفترضة بمدبري محاولة الانقلاب الفاشل ضد أردوغان عام 2016.

وقضت المحكمة العليا البريطانية بتأييد رفض طلب تسليم أيبك، الذي تم مصادرة الصحف والمحطات التليفزيونية المملوكة له من جانب المسؤولين الأتراك لقيامه بانتقاد نظام أردوغان، بدعوى أن الطلب تحركه دوافع سياسية.

اتهامات مزعومة

وتم التحفظ على أيبك، الذي يقيم في بريطانيا منذ عام 2015، العام الماضي بعدما بدأت الحكومة التركية في اتخاذ الإجراءات القانونية بغرض تسلمه وآخرين من المواطنين الأتراك المغتربين.

وبحسب التهم، التي قدمها محامو الادعاء بالنيابة عن الحكومة التركية، فإن أيبك يرتبط بصلات بحركة غولن التي تتهمها الحكومة التركية بتدبير الانقلاب الفاشل لعام 2016، وهو ما نفاه أيبك مراراً وتكراراً.

غياب المحاكمات العادلة

ورفضت المحاكم البريطانية طلبات التسليم التركية الأخيرة على أساس أن ظروف السجون التركية غير آمنة. وجادل محامو الدفاع أيضاً بأن المدعى عليهم لن تُتاح لهم فرصة للحصول على محاكمة عادلة.

كان قاض في محكمة وستمنستر قد سبق أن رفض في نوفمبر الماضي طلب تسليم أيبك باعتبار الملاحقة القضائية التركية "ذات دوافع سياسية"، إضافة إلى خشية أن يتعرض أيبك "لسوء معاملة" إذا تم تسليمه إلى بلاده "بسبب آرائه السياسية الفترضة".

كما أيدت القاضية إليزابث لينغ في المحكمة العليا في لندن هذا الحكم، ورفضت استئناف الحكومة التركية، وتم استبعاد أيبك، بالإضافة إلى كل من علي شليك وطالب بويوك، من طلب التسليم.

حملة ترهيب منذ 3 سنوات

وعبر أيبك في بيان عن "امتنانه الكبير" للقضاء البريطاني، مندداً بما وصفه بأنها "حملة مضايقة وترهيب" تستهدفه هو وأفراد أسرته والعاملين بشركاته من قبل الحكومة التركية منذ 3 سنوات.

وأضاف: "إن هناك آلاف من رجال الأعمال الآخرين والقضاة والصحافيين العاجزين عن الدفاع عن أنفسهم بسبب انهيار الديمقراطية ودولة القانون في تركيا"، داعياً إلى "إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان".

وأكد أيبك أنه سيفعل "ما بوسعه للتحدث باسم من لا صوت لهم في تركيا".

القضاء التركي يفتقر لحكم القانون

وقال مايكل دروري، محامي الدفاع عن أيبك، رئيس مجموعة كوزا-إيبك وكوزا المحدودة: "إن من المأمول أن تتوقف الإدارة التركية عن متابعة القضايا السياسية الواضحة، وأن تتخذ خطوات لإعادة حكم القانون إلى نظام العدالة الجنائية التركي، المُفتقد بشكل تام".

كما أشار دروري إلى أن الحكومة البريطانية تمارس ضغوطاً "على الحكومة التركية لمنع الانتهاكات، من خلال الرفض الفوري للتصديق على طلبات التسليم الواردة من تركيا، حيث يكون المطلوبون عرضة لمقاضاة ومحاكمات ذات طبيعة سياسية. ويتعرض المطلوبون لخطر حقيقي من سوء المعاملة".