.
.
.
.

وزير مالية لبنان يكشف أوراقه حول ملفات الكهرباء والأجور واللاجئين

نشر في: آخر تحديث:

في مقابلة خاصة مع "العربية"، سلط وزير المالية اللبناني علي حسن الخليل الضوء على الكثير من القضايا الاقتصادية التي تؤرق المواطن اللبناني في ظل الأوضاع التي أوصلت البلاد إلى حافة الإفلاس وارتفاع الأسعار وتزايد عدد العاطلين وتدني الخدمات.

وكشف الوزير علي حسن الخليل عن الكثير من الإجراءات والقرارات التي تطال العديد من الملفات الاقتصادية خاصة ملفات الرواتب والكهرباء واللاجئين السوريين.

المال والاقتصاد العنوان الأول في لبنان.. اليوم هناك كثير من الشائعات والتقارير الإعلامية أن لبنان على شفير الانهيار الاقتصادي، لبنان على حافة الإفلاس.. ما هي الحقيقة؟

هناك جملة من الأمور في المرحلة الماضية جعلت التحدي الاقتصادي المالي يتقدم في لبنان، منها الواقع السياسي الداخلي، وتأخر تشكيل الحكومة وسابقا تأخر إجراء الانتخابات الرئاسية بالإضافة إلى عوامل مرتبطة بالمنطقة وتراجع التدفقات المالية إلى الداخل اللبناني، ونضيف أزمة النزوح السوري ونتيجة انقطاع الخطوط البرية مع لبنان، مجموعة من العوامل عقدت الملف الاقتصادي والمالي، لكن أستطيع القول بكل وضوح وصراحة نحن أكيد لسنا على شفير الإفلاس، هناك قدرة وحيوية في نظامنا لاستعادة دوره ونموه بوقت سريع والتجارب تدل على ذلك إضافة إلى وجود نظام مصرفي متين واحتياطات مطمئنة بالبنك المركزي تسمح بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي.

يعني لا أزمة اقتصادية في لبنان؟

هناك أزمة اقتصادية تعكس حالها خلال تراجع نسبة النمو والنشاط الاقتصادي لكن هذه الأزمة غير مستعصية، وهناك إمكانية لحلها ولن تدفع برأيي باتجاه انهيار مالي، خاصة أن الحكومة ملتزمة وبدأت العمل بشكل جدي على جملة من الإصلاحات التي ضمنتها بمشروع الموازنة الحالية والذي مفروض أن يناقش بأسرع وقت.

بشكل عام وبالعناوين العريضة ما هي هذه الإصلاحات؟

هناك جملة من المواضيع التي تناقشنا بشأنها مع الهيئات والمنظمات الدولية التي ساعدتنا في تحضير مؤتمر سادر، والتي تركز على تخفيض العجز المباشر بمعالجة ملف الكهرباء باعتباره أكثر الملفات التي تشكل نسبة كبيرة من هذا العجز، تقريبا 36 بالمئة من العجز الداخلي في لبنان مرتبط بأزمة الكهرباء، هذا الأمر وضعت الحكومة يدها عليه بشكل جدي وإصلاحات مرتبطة بكل ما يتعلق بنظام الرواتب والأجور والتقاعد وخدمة الدين العام بالإضافة إلى إقرار توجه بالأمور التقشفية بالموازنة خلال السنتين المقبلين بأفق مدروس لا يؤثر على النمو والقيام بالمشاريع الاستثمارية في لبنان.

رئيس الجمهورية اتهم الحكومة بالتباطؤ في موضوع الملف الاقتصادي لماذا برأيك وهل الحكومة بطيئة أم أنكم تحلون مشاكل متراكمة من سنوات أو التجاذب السياسي؟

نحن كوزارة مالية تقنيا كنا مستعدين بالمرحلة الماضية وفي هذه المرحلة، وقدمنا مشروع الموازنة بالوقت الدستوري في 30 أغسطس 2018 يعني قبل انتهاء المهلة الدستورية، لكن من الضروري أن تعلم أن الجمود السياسي ناتج عن غياب الحكومة في الفترة الماضية ومن ثم دولة رئيس الحكومة يجري سلسلة من المشاورات على الإجراءات لتحضيرها بطريقة لا تحدث اختلافا أو انقساما في مجلس الوزراء، هذا أمر مشروع وبرأيي هذا التخيير سيوفر علينا الكثير من النقاش داخل مجلس الوزراء عندما تكون كل القوى السياسية حددت موضوع مواقفها من الخيارات التي اعتمدناها عند إعداد المشروع.

اسمح لي أن أتكلم بلغة الشارع ولغة المواطن اللبناني، المواطن يعتبر أن الفساد مستشرٍ في الطبقة السياسية اللبنانية وأنه هو السبب بالعجز طبعا بالفكر المالي والاقتصادي لا يمكن للفساد وحده أن يسبب انهيارا اقتصاديا، ما هي الإجراءات التي تتخذها الحكومة حاليا لمكافحة الفساد الذي لم يعد مخفيا؟

شخصيا لا أحب كثيرا استخدام هذا الشعار، لأنه مطلوب إجراءات عملية تقوى بها كل وزارة وكل إدارة، وأنا أعتبر أن هناك نسبة عالية من الفساد والهدر لكن لا أحب أن أستخدمه في التوظيف السياسي لهذا الشعار، ويجب أن يكون لدينا إجراءات عملية مستمرة نصل فيها إلى مرحلة نحد من نسبة الفساد المستشري، وهذه واحدة من القضايا الأساسية التي نعمل عليها في إطار الإصلاحات التي تكلمت عنها، الفساد مسألة أساسية.

موضوع الكهرباء وحده كان فاضحا بالنسبة إلى لبنان ليس الكهرباء فقط بل غيرها من الأمور والقضايا التي واقعيا من حق المواطن اللبناني أن يطرح تساؤلات حولها، وأنا أؤيدك في فكرة أن المناخ العام في البلد والرأي العام في البلد لديه ثقة ضعيفة جدا بالقيادة السياسية، من هنا المطلوب من الإجراءات التي نقوم بها أن نعيد بناء ثقة المواطن بالدولة والمؤسسات والتي كلنا ساهمنا في جعلها تتراجع في مرحلة من المراحل عندما لم نقدم بشكل فعلي على ضرب مكامن الهدر والفساد والقيام بإصلاحات حقيقية والوصول إلى اتخاذ إجراءات تشعر المواطن بأن انتماءه للدولة ذو معنى.

ألا تخافون ردات فعل شعبية فيما تجري عملية الإجراءات التقشفية في الموازنة سواء فرض ضرائب على المواطنين أو تخفيض أجور ليس هناك ضرائب جديدة على المواطنين وأنا أجزم بهذا الأمر وليس هنا مس برواتب أو مستحقات الطبقة الفقيرة أو متوسطي الدخل بالعكس هناك تعزيز لهم وكل الإجراءات التي نتكلم عنها هي إجراءات لن تطال هؤلاء الناس، وبالتالي من المفترض أن الدولة والطبقات الشعبية أن يكونوا بمعركة واحدة باتجاه إقرار الإجراءات التي نتكلم عنها.

العقوبات الأميركية آتية على سوريا وعلى إيران كيف سيتعامل لبنان مع هذا الموضوع ولبنان بالوسط في هذه التجاذبات السياسية؟

بالمبدأ نحن سياسيا نرفض هذه الإجراءات العقابية إن كانت على إيران أو على سوريا، ونعتقد أنه ليس هناك مبررات قانونية واقعية لها، لكن لبنان بلد ممتثل في كل الإجراءات الدولية فيما يتعلق بالمعاملات المالية، أقررنا خلال الأربع سنوات الماضية كل القوانين المطلوبة، نظامنا المصرفي ملتزم بعلاقاته مع البنوك المراسلة في أميركا وبغيرها، يلتزم بالمعايير الدولية الموضوعة، يقوم بواجباته على هذا الصعيد، نحن منخرطون مع المنتدى العالمي للشفافية بشكل جدي، عمل يومي يتابع بالآليات القانونية الموضوعة، لكن من الواضح أنه سيكون هناك تأثير يعكس نفسه بالتحويلات على لبنان بإرباكات وإجراءات مالية مع الدول التي ذكرتها خاصة مع سوريا التي بحكم الجغرافيا من المفترض أن يكون بينها وبين لبنان علاقات تجارية واسعة، أو مشاركة في إعادة الإعمار مثلا رجال الأعمال متوسطي الحجم كان لديهم الأمل بأن يكونوا شركاء في إعادة إعمار سوريا، أعتقد أن الملف المرتبط بإعادة إعمار سوريا سيتبدل مع الواقع، كلما اقتربنا أكثر من تكريس الحل السياسي واستقرار الأزمة بسوريا برأيي سيعاد النظر بكل هذه السلة والإجراءات بحقها ولا بد أن يكون للبنان النصيب بشكل أو بآخر في عملية إعادة الإعمار في سوريا.

ماذا يقول وزير المالية اللبناني عبر شاشتنا علما أن مئات الآلاف من المغتربين اللبنانيين يتابعون هذه الشاشة وعدد كبير منهم يضعون أموالهم في لبنان وكل يوم هناك إشاعة أن الليرة بخطر واسحبوا أموالكم أو حولوا أموالكم للدولار ما هي التطمينات؟

أنا أتكلم عن رسالة واقعية أن الاستقرار النقدي في لبنان مؤمن حتى ولو بقينا بالأزمة كما هي، نحن لدينا القدرة بنظامنا المصرفي وباحتياطنا على ضمان استقرار الليرة في لبنان، وعلى ضمان النظام المصرفي في لبنان، والذي هو متقدم كثيرا عن باقي الأنظمة المصرفية بالعالم العربي وربما على مستوى العالم. اللبنانيون الموجودون في الخارج وأموالهم في لبنان يجب أن يكونوا على ثقة أن كل الاستقرار محفوظ وكل النقاش الدائر اليوم في بعض وسائل الإعلام والتي هناك شك في توجهاتها ونواياها هو غير دقيق ولا يمت للحقيقة بصلة.

العقوبات الأميركية على أفراد من حزب الله كيف ستتعاملون معها؟

لبنان خلال كل الفترة الماضية كانت هناك عقوبات على أشخاص وتم التعاطي معها بطريقة قانونية، حافظنا فيها على حق هؤلاء اللبنانيين بأن يمارسوا حياتهم التجارية والمالية بشكل عادي من دون تجاوز علاقتنا وأصول علاقتنا مع الخارج بين المصارف والمصارف المراسلة بأميركا أو بين الحكومة اللبنانية والحكومات في الخارج.

هل سيدفع كل اللبنانيين ثمن عقوبات على أفراد من حزب الله؟

بالتأكيد هناك تأثير لكن نحن لدينا القدرة على التكيف، وتكيفنا مع الواقع واستطعنا برأيي أن نتجاوز هذا القطوع.

والعقوبات على الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني ومقربين منه وكانت هناك تقارير إعلامية عن هذا الموضوع فهل هو دقيق أم غير دقيق؟

هذا الأمر حسم من قبل الجهات الأميركية المعنية والوفد الذي سافر إلى أميركا غير مرتبط إطلاقا بالإشاعات التي انتشرت، هو وفد مشارك بالاجتماعات الدورية للبنك الدولي، وكانت مجرد صدفة وجودهم في واشنطن في نفس الوقت الذي طرح هذا الأمر، وكانت هناك فرصة للاستماع مباشرة من وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية الأميركية ومن البيت الأبيض أن مثل هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة.

هل من خوف من الالتزامات التي قدمها لبنان في مؤتمر سادر ستجعل للدول الغربية والمجتمع الدولي موطئ قدم في لبنان خاصة الالتزامات التي قدمها لبنان وهناك أطراف سياسية في لبنان منها حزب الله يرتاب من هكذا دور للمجتمع الدولي؟

لنكن واضحين نحن لا نقدم على أمر استثنائي في سادر، نحن أعدنا تنظيم علاقاتنا مع الدول والهيئات المانعة في إطار عام أعدته الحكومة تتشكل من مجموعة مشاريع تدفع العجلة الاقتصادية والتنموية وتغطي حاجة السوق الاستثمارية في البلد، وبالتالي بالتأكيد لبنان سيناقش كل مشروع على حدة، هناك التزام بالمحافظة على المسائل السيادية وعدم تأثرها بهذه الالتزامات، خاصة أن مجمل سادر قروض ميسرة على مدى طويل، نحن الآن نأخذها بصيغة ديون بفوائد عالية من قبل مؤسسات مالية عالمية وداخلية أو مع المؤسسات الدولية بموجب اتفاقيات قوانين تقر بالمجلس النيابي، ليس هناك تغيير وبرأيي لا يوجد سبب للارتياب بشكل عام خاصة وأننا معنيون بنقاش كل مشروع، وبالتأكيد سادر إذا ما تم الالتزام اللبناني والدولي بمضمونه سيساعد على تخفيض عجز موازنتنا من خلال القروض بعيدة المدى وبفوائد قليلة، والأهم أنه سيعزز فرص الإنفاق الاستثماري في البلد، نحن اليوم بصراحة حجم الإنفاق الاستثماري في البلد محدود جدا لا يتجاوز 9 بالمئة، وبالتالي المطلوب منا رفعه لنخلق فرص عمل ونضخ حيوية في الاقتصاد وبالتالي نعالج مسألة النمو.

هل الدول العربية والخليجية شركاء في الإنماء الاقتصادي للبنان كيف هي العلاقة معهم؟

تاريخيا الدول العربية وقفت إلى جانب لبنان بكثير من المراحل الذي كان بحاجة لها، إن كان بالمشروعات أو بالتقديمات المختلفة، بصراحة هناك كثير من التراجع الذي أعتبره تكتيكيا وليس له علاقة بنظرتهم إلى العلاقة بلبنان وعلينا استعادته من جديد.

ماذا تطلب من الدول العربية والخليجية؟

في الوقت الحالي لبنان بحاجة لدعم اقتصادي ومالي وبالتالي الالتزام الأخوي يفترض أن هذه الدول بالقدر الممكن من خلال مؤسساتها التي كانت على علاقة وثيقة مع لبنان أن تستعيد هذا الدور وبقوة على المستوى الاقتصادي والمالي والتنموي.

لنتكلم عن السياسة وبالتحديد السياسة الاستراتيجية الدفاعية هذا الموضوع الأمان من جزء جلب الاستثمار على لبنان وأيضا استقرار بالمنطقة موضوع الاستراتيجية الدفاعية لم يحل ولم تتوصلوا لأي نتيجة لماذا التأخير؟

أساسا طاولة الحوار توقفت ونعلم أن هذا الموضوع الاستراتيجي المرتبط بالاستراتيجية الدفاعية من المفترض أن يناقش في إطار هذه الطاولة ويستكمل النقاش الذي حصل في 2006 وفي 2015-2016. هذا التأخير ليس ناتجا عن موقف مبدئي عند أي طرف من الفرقاء وكل المعنيين مستعدون لهذا النقاش، لكن لنلتفت أن القاعدة التي أرساها لبنان حتى ولو كان هناك بعض من التحفظ عليها هي ضامنة لهذا الأمن والاستقرار، وهي وجود جيش قوي يلتف كل الناس حوله ومستعدون لدعمه ويمارسون هذا الدعم في مراكز القرار والالتزام بالمقاومة كعنصر يساعد الجيش على التوازن مع العدو الإسرائيلي منعا لتكرار اعتداءاته وهذا الالتفاف الشعبي لا أريد أن أتكلم عن الصيغ المعلنة ولكن أريد أن أقول ما هو قائم حاليا اليوم ليرضى معظم اللبنانيين بغض النظر عن الملاحظات يؤمن مثل هذا الاستقرار الأمني الكبير في البلد وللأسف كقيادات سياسية لم نستطع أن نواكبه بهذا الاستقرار السياسي وبانتظام بعمل المؤسسات، لأن هناك شعورا بأن حماية الحدود هي دور الجيش، وهناك بعض الأصوات التي تقول إن سلاح حزب الله يجب أن ينضم إلى سلاح الدولة، هذا الأمر يجب أن يناقش في وقت الاستراتيجية الدفاعية، بالمقابل هناك وجهات نظر تقول إن التجربة التاريخية في الصراع مع العدو الإسرائيلي تفترض وجود حضور فاعل للمقاومة إلى جانب الجيش اللبناني في عملية المواجهة.

في موضوع ترسيم الحدود البحرية والبرية مع إسرائيل كان على طاولة البحث مع الأميركيين وبالماضي كان هناك ربط بأن ترسيم الحدود وهذا الذي عرقل موضوع النفط فلبنان متأخر في هذا الملف أين نحن اليوم هل فصلتم الملفين عن بعضهم بعضا وهل تتجهون إلى ترسيم الحدود البحرية؟

أنا لا أوافق على مقاربة أن هذا الربط أخّر ملف النفط، فهذا الملف من المفترض أنه يمشي في السياق الطبيعي ونحن ملزمون البلوك رقم 9 والذي وفق الجدول الزمني بجب أن تبدأ عمليات التنقيب والحفر وهو محاذٍ للحدود مع فلسطين المحتلة، وممكن أن يكون هناك نوع من النزاع أو الخلاف بطريقة أو بأخرى، من وجهة نظرنا السياسية كوزير عن حركة أمل نعتقد بشكل جازم وواضح بأهمية الربط بين الحدود البرية والبحرية حتى لا نفقد أي عنصر من عناصر قوتنا في المفاوضات، خاصة أن التجربة تقول لا الأميركي ولا الإسرائيلي لديهم استعداد أن يكونوا منحازين إلى جانب وجهات النظر اللبنانية، وهذا الأمر طبيعي فيما يتعلق بترسيم هذه الحدود.

يبدو أن الرئيس بري قد غير رأيه وأن يمشي في الملف البحري أولا

لا مانع أن نتكلم في البحر ولكن هم مرتبطون ببعضهم بعضا وجهة النظر الأميركية والإسرائيلية، وربما هناك مواقف لبنانية بخلفية أخرى إيجابية تقول لننتهي من عملية النقاط في البر وننتقل لاحقا للبحر، الترسيم في البحر نحن لدينا وجهة نظرنا الواضحة، وهو أن يحصل بإطار لجنة ثلاثية تجتمع بالناقورة برعاية الأمم المتحدة، وهناك ناس آخرون يطرحون صيغا مختلفة لها علاقة بالتحكيم الدولي بمحاكم دولية بأشكال مختلفة، هذا أمر برأيي هو موضع اختلاف لكن لن يكون عنوانا للاختلاف الداخلي اللبناني.

ولن يكون نافذة للسلام مع إسرائيل موضوع النفط؟

بالنسبة لنا نعتبر أن هناك حالة عداء واضحة مع إسرائيل، لا النفط ولا الحدود البرية إذا ما تم الاتفاق على آليات للاستفادة منها ستكون مدخلا للسلام مع العدو.

كما قد ذكرت كوزير لحركة أمل الوجه الأبرز العربي هو الرئيس نبيه بري كيف كانت زيارته للعراق فهي زيارة مميزة وفي هكذا توقيت؟

خلال السنوات الماضية تلقى الرئيس بري دعوات كثيرة وكان ينتظر الفرصة لتكون الزيارة ذات معنى لإكمال الآليات الدستورية في العراق واكتمال النصاب المؤسساتي، وكان هناك حرص عراقي دائما على زيارة الرئيس بري، برأيي هذا توقيت مناسب أعطى دفعا للعلاقات اللبنانية العراقية من جهة والرئيس بري خلال زيارته أكد على أهمية أن يعود العراق إلى لعب دور عربي محوري باعتباره واحدا من ركائز العمل العربي المشترك، وأن يلعب بحكم خصوصية موقعه والدور السياسي أيضا تقريب وجهات النظر في العلاقات العربية مع المحيط الإسلامي لا سيما بين العرب وايران. كان الرئيس بري واضحا بأن العراق بإمكانيته البشرية والمادية وموقعه الجغرافي وتاريخه العربي أن يلعب مثل هذا الدور وأعتقد أنه أعطى دفعا لهذه العملية بطريقة أو بأخرى.

نحن نشعر أن لبنان هو ساحة التجاذبات الإقليمية وأيضا الحرب غير المباشرة بين الدول العربية وإيران هل هذا البلد الذي هو ساحة للتجاذبات بإمكانه أن يلعب دورا إيجابيا ويؤدي إلى مصلحة ما أو صفحة جديدة من العلاقات؟

نحن نؤمن بأهمية أن ينظم الجوار كله العربي والإسلامي علاقاته مع بعضه بعضا بطريقة جيدة، أساسا هذه القصة هي علاقات عربية إيرانية سوية ولبنان بأدوار قياداته السياسية بطبيعة هذا الموقع والدور المتميز قادر على أن يعطي دفعا، ولا نريد أن نتجاهل أن هناك شبكة معقدة من العلاقات الدولية والضغط الدولي وهناك أطراف جديدة على الساحة الإقليمية يمكن أن تجعل التجاذب يأخذ أبعادا مختلفة، اليوم روسيا عادت لتلعب دورا محوريا في المنطقة، الموقف الأميركي الجديد مع إدارة الرئيس ترمب يمكن أن يجعل هذا الدور يضمر نسبيا بهذه المرحلة، لكن لبنان يبقى قادرا على أن يقوم بفروقات استثنائية بعلاقات الناس.

هل من حرب قادمة على لبنان؟

كل المعطيات والتوازنات القائمة تستبعد إمكانية حصول حرب قريبة لكن لا أحد يقول إن الحروب المختلفة التي يمارس بها ضغوطات بالمال وبالاقتصاد وطبيعة تنظيم العلاقات بين الدول مع بعضها بعض هي شكل من أشكال الحرب.

أختم بسؤال يخص حركة أمل بعد عمر طويل وبعد الرئيس بري من سيرشح الرئيس بري؟

نحن نعتبر أن الرئيس بري بعز عطائه السياسي وما من أحد يطرح هذه المسألة على الإطلاق، وهو يعلم تماما، ودائما يعكسها باجتماعاته الداخلية والخارجية أن هناك مؤسسات تنظيمية هي التي تقرر في مثل هذه الحالات.