.
.
.
.

أنقرة مصرة على التنقيب.. وقبرص تهدد

نشر في: آخر تحديث:

تتصاعد التوترات حول ملف احتياطات الغاز الطبيعي المحتملة قبالة السواحل القبرصية، وذلك مع تشديد تركيا على أنها ماضية قدما في خططتها للتنقيب في المنطقة.

وشددت أنقرة التي لا تعترف بجمهورية قبرص بل بجمهورية شمال قبرص التركية، على أن عمليات التنقيب ممارسة لـ "حقها السيادي"، وأنها ستقع في منطقة ضمن جرف تركيا القاري.

ورغم التنديد الدولي بخطط أنقرة للتنقيب في المنطقة إلا أنها تقول إنها تحظى بتصاريح من شمال قبرص التركية للمباشرة بالعمل، رغم تشديد جمهورية قبرص على أن التنقيب سيحدث في جزء من منطقتها الاقتصادية الخاصة.

وهي أيضا باشرت بعمليات لتطوير حقول الغاز البحرية موقعة صفقات مع شركات طاقة عملاقة لإجراء أعمال الحفر الاستكشافية، لكن أنقرة ترى أن تلك الصفقات تحرم الأقلية التركية من الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تحيط بالجزيرة.

من جهته، قال وزير الخارجية التركي إن بلاده لا تعترف بمناطق اقتصادية خاصة غير مشروعة تابعة للقبرصيين اليونانيين كما وصفها، لترد جمهورية قبرص بأنها ستصدر مذكرات اعتقال دولية وأوروبية بحق كل من يتورط بمحاولات تنقيب قبالة سواحلها.

تحذيرات من الحلفاء

وكانت حدة التوترات بشأن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط قد ازدادت ​​بشكل حاد بعد أن قالت تركيا إنها "ستمارس حقوقها السيادية" للتخلص من قبرص، ضمن تحد صريح لتحذيرات الحلفاء الغربيين.

كما أصرت أنقرة على أن سفينة الحفر الحديثة "الفاتح" وسفن الدعم التابعة لها ستبدأ عملياتها في المياه التي يرى الاتحاد الأوروبي أنها داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وكانت رئيسة السياسة في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني قد أعلنت عن "قلقها الشديد" إزاء نوايا تركيا.

وقالت: "ندعو تركيا إلى التحلي بضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص في منطقتها الاقتصادية الخالصة والامتناع عن أي إجراء من هذا القبيل يستجيب له الاتحاد الأوروبي على النحو المناسب وبالتضامن مع قبرص".

كما صرّح رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك أن بروكسل تراقب الوضع، وقال: "نحن نقف متحدين وراء قبرص".

يأتي النزاع المتصاعد بعد أيام من إطلاق تركيا لأكبر مناوراتها البحرية، عملية Seawolf، مع أكثر من 130 سفينة حربية في المنطقة.