.
.
.
.

إمام أوغلو "عقبة" أردوغان الكبرى.. وحزبه واثق من فوزه

نشر في: آخر تحديث:

مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية المُعادة بمدينة اسطنبول، شدد مسؤول بارز في حزب "الشعب الجمهوري" المعارض الذي يقوده كمال كليجدار أوغلو على أن "إعادة هذه الانتخابات لم تعد قضية فردية متعلّقة بمرشح واحد فقط (أكرم إمام أوغلو)، بل أصبحت قضية كل مواطني اسطنبول"، في وقتٍ يسعى فيه حزب "العدالة والتنمية" الحاكم إلى كسب أصوات الأكراد في كبرى مدن البلاد بعد سماح أنقرة لمحامي عبدالله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني، بزيارته في سجنه.

وقال فايق أوزتراك، المتحدث الرسمي باسم حزب "الشعب الجمهوري" كبرى أحزاب المعارضة في البلاد للعربية.نت إن "كل الناخبين الذين لمسوا حالة من الظلم وفقدان العدل في ما يتعلق بإبطال نتيجة المرشح الفائز في اسطنبول أكرم إمام أوغلو سيصوتون له من جديد ومن ضمنهم الأكراد"، في إشارة منه إلى أن "فك العزلة" عن أوجلان لن يغير من موقف غالبيتهم من مرشح الحزب الحاكم.

كما نفى في الوقت عينه اتهامات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لحزبه بـ "عقد تحالف غير معلن مع حزب الشعوب الديمقراطي" الموالي للأكراد، في الانتخابات المحلية التي شهدتها البلاد يوم 31 آذار/مارس الماضي.


عقبة أمام "العدالة والتنمية"

وأوضح أوزتراك في مقابلةٍ هاتفية مع "العربية.نت" أن "حزبنا متحالف مع حزب الخير فقط"، مطالباً "الناخبين من مختلف الأحزاب الأخرى في اسطنبول بمنح أصواتهم لصالح مرشحه" الذي يصف ترشحه لهذه الانتخابات بـ "عقبة كبرى" أمام حزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان.

وأضاف أن "هذه المسألة لم تعد محصورة بالأحزاب السياسية والتحالفات بعدما باتَ أكرم إمام أوغلو مرشح اسطنبول كلها، وليس مرشحاً عن حزبنا فقط".

وتابع قائلاً إن "إمام أوغلو ليس مرشحاً عن حزب الشعوب الديمقراطي ولا حزب الخير، بل هو مرشح كل اسطنبول ورئيس بلديتها المُنتخب، وهو الأساس لكل الناس في انتخابات هذه المدينة".

كما رأى المتحدث الرسمي لكبرى أحزاب المعارضة التركية أن "حالات تزويرٍ حصلت في الانتخابات الماضية، لكن التقارير الصادرة عن اللجنة العليا للانتخابات لم تذكر حصول أي تلاعب خلال عملية التصويت".

وقال في هذا السياق إنه "عندما نتعمّق بالحجج التي قدمها حزب أردوغان لإعادة الانتخابات، نجد أن الهدف من هذا الأمر كله هو فوزهم ببلدية اسطنبول".


"أصواتنا سرقت"

إلى ذلك، توقع أوزتراك "فوز" إمام أوغلو في الانتخابات البلدية المعادة والتي من المقرر أن تشهدها اسطنبول يوم 23 حزيران/يونيو الجاري، مؤكداً أن "الناخبين باتوا يطالبون بمبرراتٍ حقيقية وواضحة عن دوافع إلغاء فوز مرشحنا الفائز بعدما منحوه معظم أصواتهم".

كذلك لفت إلى أن "الناخبين يرون أن أصواتهم سُرقت من صناديق الاقتراع نتيجة ذلك، لكنهم سيحاولون تغيير النتيجة مرة أخرى في المراكز الانتخابية بغالبية الأصوات"، على حد تعبيره.

وكشف في هذا الصدد أن "حزب الشعب الجمهوري يتابع مسألة عدم وجود أسماء بعض الناخبين في لوائح الشطب"، مشيراً إلى أنهم "يعملون عن قرب بشكلٍ جدي لمتابعة تلك الشكاوى من مواطني اسطنبول".

وتفاقمت أزمة رئاسة بلدية اسطنبول أكثر بالتوازي مع الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد بعد التراجع المستمر لقيمة الليرة التركية.