.
.
.
.

مدعية الجنائية الدولية تطلب فتح تحقيق عن ميانمار

نشر في: آخر تحديث:

ذكر بيان من المدعيةالعامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، الأربعاء، أنها اتخذت الخطوةالتالية نحو فتح تحقيقٍ شاملٍ في الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم بحق أقلية الروهينغا البروميين، الذين فروا من ميانمار إلى بنغلادش.

وبعد فتح تحقيق مبدئي في سبتمبر أيلول 2018، قالت المدعية إنها "ستقدم طلباً للحصول على تصريح لفتح تحقيق في المسألة".

ورغم أن ميانمار ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، فقد قررت المحكمة بالفعل أن لديها الاختصاص القضائي للنظر في جرائم محتملة في المنطقة، بسبب الطبيعة العابرة للحدود لجريمة الترحيل، ولأن بنغلادش عضو في المحكمة.

تجاوز "عدم الاختصاص"

وكان مكتب المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية قد أعلن، مارس الماضي، أنه ستتم محاسبة المسؤولين عن الفظاعات التي أجبرت مئات الآلاف من أقلية الروهينغا المسلمة على الفرار من ولاية راخين في بورما.

وقال مدير قسم الاختصاص القضائي لدى المحكمة فاكيسو موشوشوكو للصحافيين بعد زيارته مخيمات اللاجئين الروهينغا في بنغلادش، إن عدم توقيع بورما على المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية "لن يعرقل بأي شكل من الأشكال" التحقيق في هذا الملف.

وأوضح للصحافيين في دكا أن ذلك "قد يشكل نوعاً من التحدي لنا في ما يتعلق بالتحقيق، لكننا واجهنا وضعاً كهذا في الماضي وتمكنا من التعامل معه".

وأدلى موشوشوكو بالتصريحات بعدما ترأس وفداً إلى منطقة كوكس بازار في جنوب شرقي بنغلادش، حيث يقيم نحو مليون من اللاجئين الروهينغا.

لكن الوفد أوضح أن زيارته للمخيمات ليست جزءاً من أي تحقيق جار، بل هدفها جمع المعلومات من أجل تقييم يجريه مكتب المدعية لدى المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ قرار بشأن فتح تحقيق كامل.

وشدد موشوشوكو على أن "الدراسة التمهيدية ليست تحقيقاً، بل تقييما مرتبطا بمعايير "نظام روما الأساسي" لاتخاذ قرار بشأن إن كان الوضع الذي يتم النظر فيه يستدعي" فتح تحقيق بشأنه. وأضاف "لذلك، لم يجمع الوفد خلال هذه المهمة أي أدلة ولم يقم بأي أنشطة تحقيق".

جزيرة آمنة

وأفادت وثائق اطلعت عليها رويترز في نهاية مارس، أن الأمم المتحدة تضع خططا لمساعدة بنغلادش على نقل آلاف اللاجئين #الروهينغا المسلمين إلى إحدى الجزر النائية قبالة سواحلها، في خطوة يعترض عليها كثير من اللاجئين ويخشى بعض خبراء حقوق الإنسان من أنها ربما تؤدي لأزمة جديدة.

وتقول بنغلادش إن نقل اللاجئين إلى جزيرة "باسان تشار" سيخفف التكدس المزمن في مخيماتها في "كوكس بازار"، حيث يوجد ما يربو على مليون من الروهينغا المسلمين الفارين من ميانمار. وتقع الجزيرة في خليج البنغال، ويمكن الوصول إليها باستخدام القوارب من ساحل بنغلادش في رحلة بحرية تستغرق عدة ساعات.

وفر نحو 740 ألفاً من الروهينغا من ولاية راخين إلى بنغلادش منذ آب/أغسطس 2017 في أعقاب حملة عسكرية نفذها الجيش البورمي، ووصفها مسؤولو الأمم المتحدة بأنها "تطهير عرقي"، ووصل الآلاف في السنوات السابقة إلى بنغلادش بعد جولات أخرى من العنف بحق الروهينغا.