أنقرة تسجن مُرحلاً من مولدوفا.. و"المقابل" تجديد قصر الرئاسة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قضت محكمة تركية بالسجن 12 عاماً على البروفيسور، ياسين أوزديل، الذي كان يعمل في سلسلة المدارس الثانوية الخاصة في أوريزونت في مولدوفا، والذي تم تسليمه إلى تركيا عام 2018.

وترأس أوزديل سابقاً قسم العلاقات العامة لفرع من سلسلة مدارس في منطقة دورليستي، بالقرب من تشيسيناو عاصمة مولدوفا، وفقاً لما نشره موقع "Balkan Insight".



تواترت أنباء عن أن تلك المدارس ترتبط بحركة فتح الله غولن - رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة - والتي تدرجها أنقرة منظمة إرهابية.

وتشير تركيا إلى أن حركة غولن اختصارا بـ "FETO"، أي منظمة فتح الله الإرهابية، وتحملها مسؤولية الانقلاب الفاشل في تركيا عام 2016، وهو ما أنكره غولن بشدة مراراً وتكراراً.

مداهمة واختطاف

وقد عمل أوزديل قبل سفره إلى مولدوفا في عام 2015، بالمكتب الرئاسي للرئيس التركي السابق، عبد الله غول.

وتم اعتقاله في 6 سبتمبر 2018، عندما قامت أجهزة المخابرات المولدوفية، والمعروفة اختصارا بـ"SIS"، بمداهمة منزله واقتادته من الشقة التي يعيش فيها مع أسرته. في خطوة وصفتها منظمات حقوق الإنسان، بما فيها منظمة العفو الدولية، بأنها عملية اختطاف كلاسيكية.

تقول رسالة بروفيسور أوزديل الأخيرة على حسابه على فيسبوك: "لقد اقتحموا منزلي لاختطافي... رجاء إبلاغ الشرطة لمساعدتي".

ترحيل قسري مثير للجدل

ويعد أوزديل هو الخامس من بين سبعة أساتذة، تم ترحيلهم قسراً بشكل مثير للجدل من مولدوفا العام الماضي، وهو الذي قد صدر بحقه حكم قضائي بالسجن 12 عاماً. وقد تقدم الجميع بطلب للحصول على حق اللجوء السياسي في مولدوفا قبل احتجازهم وإعادتهم إلى تركيا.

وفي يوليو الماضي صدر حكم بالسجن ضد ريزا دوجان - مديرة نفس الفرع بسلسلة مدارس دورليستي في مولدوفا - لمدة سبع سنوات ونصف في تركيا، كما صدرت أحكام ضد 3 أساتذة آخرين بداية العام الجاري.


الإساءة لسمعة مولدوفا

وقال رئيس اللجنة المولدوفية للأمن القومي والدفاع والنظام العام، شيريل موتبان، إنه بعد إجراء بعض جلسات الاستماع حول هذه القضية، مع رئيس جهاز الأمن الداخلي من بين أمور أخرى، تبين أن قرار طرد الأساتذة الأتراك كان لدواعٍ سياسية.

وقال موتبان إن الجهات الفاعلة الرئيسية المتورطة في عملية التسليم هو النائب السابق لرئيس مركز مكافحة الإرهاب التابع لـ "SIS"، ألكساندرو بالتاغا، بالتعاون مع فاسيلي بوتناري، وهو سياسي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الحاكم السابق.

وأضاف موتبان أن المدعوين لحضور جلسات الاستماع استندوا إلى عدة أسباب للدفاع عن عمليات الترحيل، بما في ذلك مزاعم بشأن التخطيط لهجمات إرهابية والتجسس لصالح دولة أخرى أو حتى الاعتداء الجنسي على الأطفال.

وأوضح موتبان أن مزاعمهم غير مقنعة، حيث "لم يقدم لنا ممثلو جهاز الاستخبارات الأمنية أدلة واضحة على أعمال إرهابية، بما يثبت أنه كان قرارًا تعسفياً مع انتهاك الأحكام القانونية، التي أضرت بالصورة الخارجية لمولدوفا".


تجديد القصر الرئاسي

وبعد ترحيل مولودوفا لأوزديل وتسليمه السري المثير للجدل إلى أنقرة، أظهرت تركيا تقديرها للتصرف المولدوفي، حيث قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - تقديراً لهذا الجميل - بزيارة إلى تشيسينا وإعادة افتتاح القصر الرئاسي في العاصمة المولودفية، والذي تم تجديده للرئيس إيغور دودون بتمويل تركي.

وفي هذه الأثناء، حصلت بعض الشركات التركية على عقود مهمة من حكومة مولدوفا السابقة، بقيادة الحزب الديمقراطي، لبناء الطرق والساحة الرياضية الوطنية.

وفي 11 يونيو 2019، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن تدفع حكومة مولدوفا 25000 يورو لكل مواطن تركي انتهكت حقوقه.

وحتى الآن، خاطب خمسة منهم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.