.
.
.
.

طالبان: انتهاء المحادثات مع أميركا دون اتفاق

نشر في: آخر تحديث:

قالت حركة طالبان إن ثامن جولة من المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق يتيح للولايات المتحدة إنهاء أطول حرب خاضتها وسحب قواتها من أفغانستان انتهت يوم الاثنين، وإن كلا الجانبين سيتشاور مع زعمائه بشأن الخطوات التالية.

وتعقد هذه المحادثات منذ أواخر العام الماضي بين مسؤولين من طالبان والولايات المتحدة، وقد أثارت آمالا بالتوصل لاتفاق يسمح للقوات الأميركية بالانسحاب مقابل وعد من طالبان بألا تُستخدم أفغانستان قاعدة من قبل المتشددين للتخطيط لشن هجمات منها في الخارج.

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن أحدث جولة من المحادثات، التي قال مسؤول أميركي في وقت سابق إنها تضمنت تفاصيل فنية وتنفيذ آليات اتفاق، انتهت في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين.

وقال مجاهد في بيان "لقد كانت طويلة ومفيدة، وقرر كل من الجانبين التشاور مع زعمائه بشأن الخطوات التالية".

ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولين أميركيين للتعليق، ولكن زلماي خليل زاد، كبير المفاوضين الأميركيين قال يوم الأحد، إن جهدا مضنيا يبذل "نحو التوصل لاتفاق سلام دائم ومشرف، وأن تكون أفغانستان دولة ذات سيادة لا تشكل تهديدا لأي دولة أخرى". وسيسمح الاتفاق للرئيس دونالد ترمب بتحقيق هدفه بإنهاء حرب شنت في الأيام التي تلت هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة. وأصبحت هذه الحرب مأزقا مع عدم تمكن أي جانب من هزيمة الآخر، بالإضافة إلى تزايد عدد الضحايا في صفوف المدنيين إلى جانب المقاتلين. ومن المتوقع أن يتضمن الاتفاق التزاما من حركة طالبان بعقد محادثات لاقتسام السلطة مع الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة، ولكن من غير المتوقع أن يتضمن هدنة من جانب طالبان مع الحكومة مما يثير مخاوف من مواصلة المتمردين القتال عندما تغادر القوات الأميركية.

وشكك على ما يبدو الرئيس الأفغاني المدعوم من أميركا أشرف غني في الاتفاق يوم الأحد، قائلا إن بلاده هي من ستقرر مصيرها وليس الغرباء.

ولم يشارك غني وحكومته في المفاوضات، ولا تعترف طالبان بالحكومة وترفض إجراء محادثات معها.

وقال غني خلال صلاة عيد الأضحى "لا يمكن للغرباء أن يحددوا مستقبلنا، سواء كان ذلك في عواصم أصدقائنا أو جيراننا. مصير أفغانستان سيتحدد هنا في أفغانستان".