.
.
.
.

جديد قضية طالب هارفارد الفلسطيني المرحل من أميركا

نشر في: آخر تحديث:

حصلت "العربية.نت" على معلومات حصرية من مصادر مطلعة تشير إلى أن الطالب الفلسطيني الذي منع من دخول أميركا، الأسبوع الماضي، بسبب آراء سياسية معارضة للولايات المتحدة شاركها أصدقاء له على مواقع التواصل الاجتماعي ووجدها ضباط الهجرة على أجهزته الإلكترونية سيحصل على مقابلة خلال الأسبوع المقبل في السفارة الأميركية في لبنان. ومن المتوقع أن يحصل إسماعيل عجاوي على تأشيرة لإعادة الدخول إلى الولايات المتحدة للالتحاق بالدراسة في جامعة هارفارد هذا الفصل الدراسي.

تحقيق لـ8 ساعات

عجاوي، وهو لاجئ فلسطيني يعيش في مدينة صور اللبنانية قال في بيان لصحيفة هارفارد الطلابية "ذا هارفارد كريمسون"، إنه تعرض للتحقيق في مطار بوسطن لمدة 8 ساعات أثناء محاولته دخول البلاد، وإن ضباط الهجرة سألوه عن طائفته الدينية، وفتشوا هاتفه النقال والكمبيوتر الشخصي، وسألوه عن نشاط أصدقائه على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال عجاوي "بعد خمس ساعات نادتني ضابطة الهجرة وصرخت قائلة إنها وجدت أشخاصا على قائمة أصدقائي ينشرون كتابات سياسية معارضة للولايات المتحدة. قلت لها إنني لم أنشر مواقف سياسية، ويجب ألا أحاسب بسبب منشورات الآخرين".

ممنوعون من الدخول بسبب وسائل التواصل

عبد أيوب وهو محامٍ مع لجنة مكافحة التمييز العربية الأميركية في واشنطن قال إنه يتلقى معدل اتصالين في الشهر من عرب منعوا من دخول الولايات المتحدة بسبب ما يحتويه حسابهم على واتساب أو فيسبوك، سواء أكانوا هم الناشرين أم المتلقين. يقول "لا نعرف ما تعريف ضباط الهجرة للمنشورات "المعارضة لأميركا" أصلا. ويضيف أن العرب والمسلمين يتعرضون لاستهداف أكبر من قبل سلطات الهجرة.

ولم تعلق وزارة الأمن القومي على القضية التزاما بتعليم يمنعها من التحدث عن القضايا الخاصة.

وعبرت المؤسسات المعنية بالحريات المدنية عن استيائها من الحادث. وفي بيان قالت مؤسسة "نايت" في جامعة كولومبيا في نيويورك، والتي تعنى بحرية التعبير "إلغاء تأشيرة هذا الطالب يلقي الضوء على المشاكل الناتجة عن إعطاء الحكومة الحق في تفتيش هواتف وكمبيوترات المسافرين على أمل الكشف عن خطابات سلبية أو مثيرة للجدل لإبعادهم عن الولايات المتحدة بناء على إيمانهم أو خطابهم أو أصدقائهم. التأثيرات السلبية لهذه الحادثة ستتجاوز جامعة هارفادر وتهدد الحرية الفكرية وتؤدي إلى ممارسة الرقابة الذاتية على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أوسع".

تأشيرة تقديم معلومات

تعليم جديد بدأت سلطات الهجرة تطبيقه هذا الصيف يجبر الأجانب الذين يريدون الحصول على تأشيرة تقديم معلومات عن حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي ينطبق على خمسة عشر مليون شخص. من ناحية قانونية فإن الحقوق الدستورية والقانونية المتعلقة بحق التعبير والتي تنطبق على المتواجدين داخل الولايات المتحدة لا تنطبق على الحدود، ولضباط الهجرة الكثير من المرونة ونسبة عالية من حرية التصرف لاتخاذ قرارات حول سماح أو منع الأشخاص من دخول البلاد.

نصائح للمرور

وينصح أيوب المسافرين إلى أميركا بتغيير الإعدادات داخل تطبيقات مثل "واتساب" بحيث لا يقوم بتحميل أي فيديو أو صورة بشكل أوتوماتيكي. كما يقترح إزالة المسافرين لأنفسهم من المجموعات التي لا يُعرف محتواها، ولكن يجب التزام الصدقية في الإجابة عن الأسئلة لتطابق الإجابات التي أعطيت خلال مقابلة الحصول على التأشيرة.

من الجدير بالذكر أن الطالب إسماعيل عجاوي يبلغ السابعة عشرة من العمر وحاصل على بعثة للدراسة في هارفارد وهو من المبتعثين عبر برنامج "صندوق الأمل" الذي يساعد الشباب الفلسطينيين الذين يعانون من تحديات اقتصادية -خاصة من سكان المخيمات- على الدراسة في أميركا.