.
.
.
.

لافتة تزعج سفارتها في بيروت.. وأنقرة تستدعي سفير لبنان

نشر في: آخر تحديث:

استدعت الخارجية التركية السفير اللبناني في أنقرة للاحتجاج على وضع محتجين لافتة على سفارتها في بيروت، اعتبرتها أنقرة مسيئة لها، بعد سجال بين البلدين إثر تطرق رئيس الجمهورية ميشال عون إلى إرهاب الدولة العثمانية بمناسبة الاحتفالات المرتقبة بمئوية تأسيس الدولة اللبنانية.

السفير غسان المعلم
السفير غسان المعلم

وجاء استدعاء السفير غسان معلم، الخميس، بعد ساعات من تعليق مجموعة صغيرة من المحتجين اللبنانيين لافتة تتضمن جمجمة سوداء في وسط علم تركيا الأحمر.

أفعال استفزازية

وذكرت وسائل إعلام تركية أنه خلال الاجتماع بالسفير اللبناني في أنقرة، ندّدت وزارة الخارجية "بهذه الأفعال الاستفزازية"، ودعت إلى اتخاذ إجراءات سريعة لحماية المصالح التركية في لبنان. وأضافت الوكالة التركية الرسمية أن أنصارا للرئيس ميشال عون وضعوا اللافتة على سور السفارة التركية.

وجاءت الحادثة بعد يومين من استدعاء وزارة الخارجية اللبنانية السفير التركي في لبنان، هاكان تشاكل، على خلفية بيان أصدرته الخارجية التركية يتضمن بحسب الجانب اللبناني "تعابير ولغة لا تتطابق مع الأصول الدبلوماسية والعلاقات الودية التاريخية بين الدولتين والشعبين".

"إرهاب دولة"

وبدأت الأزمة عندما كان الرئيس عون يتحدث، السبت الماضي، من بلده وعلى أرضه عن "تاريخ لا أحد يستطيع تغييره أو إنكاره"، في كلمة تلفزيونية بمناسبة الاحتفالات المرتقبة بمئوية تأسيس الدولة اللبنانية.

حينها، سلط عون الضوء عن فترة "الاحتلال العثماني" للبنان، وما مر به البلد من ظروف قاسية شرحها قائلاً: "فترة الاحتلال العثماني للبنان كانت كـ"إرهاب الدولة"، وهو ما مارسه العثمانيون على اللبنانيين، خصوصا خلال الحرب العالمية الأولى، على نحو أودى بمئات آلاف الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة، فضلاً عن استخدام العثمانيين "أعواد المشانق" في سبيل القضاء على روح التحرر اللبنانية، وقيامهم بضرب كل التنظيمات والمؤسسات الإدارية والأمنية في لبنان، إلى أن تمت هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى على نحو فتح الباب أمام استقلال لبنان.

عون أشار في معرض حديثه إلى أن كل محاولات التحرر من النير العثماني كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية، بحسب وصفه.

الرئيس اللبناني عاد ونشر مقاطع من حديثه على تويتر، فقلب الدنيا رأسا على عقب!