.
.
.
.

بوليفيا.. استقالة موراليس تثير شغباً وتخلق فراغاً سياسياً

نشر في: آخر تحديث:

شهدت لاباز عاصمة بوليفيا اشتباكات عنيفة الليلة الماضية، فأضرمت عصابات النيران في مبان في هجمات انتقامية فيما يبدو إثر استقالة الرئيس إيفو موراليس الذي يحكم البلاد منذ عام 2006 تحت ضغط بسبب انتخابات متنازع على نتائجها جرت الشهر الماضي.

وقال موراليس أمس الأحد، إنه سيستقيل من منصبه لإنهاء أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ الانتخابات. لكنه أثار المخاوف من تنامي الاضطرابات عندما قال إنه كان ضحية "انقلاب مدني" وإن منزله تعرض لهجوم.

وتصاعدت حدة التوتر الذي يستمر منذ أسابيع في أرجاء البلاد في وقت متأخر من مساء أمس، وسط فراغ سياسي خلفته استقالة موراليس ونائبه وعدد من حلفائه السياسيين.

وفي العاصمة ومدينة سانتا كروز بشرق البلاد، هللت الحشود ابتهاجا باستقالة موراليس الذي أثار غضب المواطنين بترشحه لفترة ولاية رابعة متحديا القيود على فترات الرئاسة وإعلانه الفوز في انتخابات شابتها اتهامات بالتزوير.

عصابات تجوب الشوارع

لكن مع حلول الليل جابت عصابات الشوارع ونهبت متاجر وشركات وأضرمت النار في مبان. وكتب المعارض البارز والأكاديمي والدو الباراسين على تويتر يقول إن أنصار موراليس أحرقوا منزله.

وأظهر تسجيل فيديو آخر جرى تداوله على نطاق واسع أشخاصا داخل منزل موراليس اليساري مع كتابات على الجدران بعد أن سافر جوا إلى مكان آخر داخل البلاد.

ولم يتضح على الفور من سيتولى الرئاسة في البلاد انتظارا للانتخابات الجديدة المقررة، لكن جنين أنيز عضو مجلس الشيوخ المعارضة قالت في تصريحات بثها التلفزيون إنها تقبل تحمل المسؤولية.

وبحسب القانون، عند غياب الرئيس ونائب الرئيس، يتولى رئيس مجلس الشيوخ عادة مهامه مؤقتا. لكن رئيسة مجلس الشيوخ أدريانا سالفاتييرا استقالت أيضا الليلة الماضية.

روسيا تتهم المعارضة

واتهمت روسيا المعارضة في بوليفيا اليوم الاثنين بإطلاق العنان لموجة عنف في البلاد، وقالت إنه يبدو أن انقلابا منسقا قد أزاح جانبا مساعي الحكومة من أجل الحوار. وعبرت وزارة الخارجية الروسية في بيان عن انزعاجها من تطور الأحداث في بوليفيا، ودعت كل القوى السياسية إلى التحلي بالعقل والتصرف بمسؤولية.

بدوره، قال وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إبرارد إن بلاده ستمنح حق اللجوء لرئيس بوليفيا إيفو موراليس إذا طلب ذلك في مؤشر على الدور المتنامي الذي تلعبه المكسيك بين الحكومات ذات التوجه اليساري في أميركا اللاتينية.

المكسيك تعرض منحه اللجوء

ودافعت حكومة المكسيك، بقيادة الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، بقوة عن موراليس، وكتب لوبيز أوبرادور على تويتر قائلا إن بلاده "نقدر الموقف المسؤول لرئيس بوليفيا، إيفو موراليس، الذي فضل الاستقالة على تعريض شعبه لأعمال عنف".