.
.
.
.

عرقية سيداما الإثيوبية تصوت تأييداً لحصولها على الحكم الذاتي

نشر في: آخر تحديث:

صوّتت جماعة سيداما العرقية في إثيوبيا تأييداً لإقامة منطقة حكم ذاتي لها، في الوقت الذي تطالب فيه جماعات عرقية أخرى كثيرة بحكم ذاتي أكبر في ظل إصلاحات شاملة يقودها رئيس الوزراء أبي أحمد.

وقالت مفوضية الانتخابات الإثيوبية، اليوم السبت، إن النتائج المؤقتة للاستفتاء الذي أجري يوم الأربعاء الماضي أظهرت أن 98.5% من الناخبين أيدوا مطلب الحكم الذاتي، وإن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 99.7%.

وتمنح النتيجة جماعة سيداما التي تمثل نحو 4% من عدد سكان إثيوبيا الذي يبلغ 105 ملايين نسمة منطقة الحكم الذاتي الخاصة بها، وهي عاشر منطقة حكم ذاتي في البلاد. ووفقاً للوضع الجديد، يكون لسيداما السيطرة على الضرائب المحلية والتعليم والأمن والتشريع في مجالات معيّنة.

ويمنح الدستور الإثيوبي الحق في السعي للحكم الذاتي لأكثر من 80 جماعة عرقية يتكون منها سكان البلاد لكن أمكن فقط ممارسة هذا الحق في ظل برنامج أبي للإصلاح والذي وافقت الحكومة بمقتضاه لسيداما على طلب إجراء الاستفتاء.

وتشهد إثيوبيا التي كانت في وقت من الأوقات واحدة من أكثر الدول الإفريقية قمعاً تغييرات سريعة منذ تعيين أبي رئيساً للوزراء في العام الماضي متعهداً بأن يكون المجتمع الإثيوبي أكثر انفتاحاً.

لكن الحريات الأكبر سمحت أيضا بتأجيج التوترات العرقية التي طال قمعها وجعلت الشخصيات القوية في الأقاليم تتجرأ في المطالبة بحقوق لسكانها.

وتقول الأمم المتحدة وجماعات مراقبة إن العنف العرقي أجبر أكثر من مليوني شخص على النزوح من ديارهم وأودى بحياة المئات في العام الماضي.

ومن الممكن أن تشجع النتيجة التي أُعلنت اليوم السبت أكثر من 12 جماعة عرقية أخرى على التقدم بطلباتها لإجراء استفتاءات على الحكم الذاتي، وهي خطوة يمكن أن تهدد حملة أبي لتوثيق الوحدة في البلاد قبل الانتخابات المقرر إجراؤها العام المقبل.

وسيقام الوطن القومي لسيداما على أرض في منطقة "الأمم والقوميات والشعوب الجنوبية"، وهي أكثر مناطق إثيوبيا انقساماً عرقياً وتتاخم كينيا وجنوب السودان.

وستكون هواسا التي تبعد 275 كيلومتراً جنوبي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا العاصمة الجديدة للإقليم الجديد المتمتع بالحكم الذاتي.

وقال مسؤول كبير في الشرطة في هواسا لوكالة "رويترز" إنه تم حظر الاحتفالات اليوم السبت لكن سيتم تنظيم احتفالات عند إعلان النتيجة النهائية.

من جهنه، أكد أفراد جماعات عرقية أخرى يعيشون في المدينة أنهم يخشون من أن يكون من شأن النتيجة أن يعانوا من التمييز أو يتم تهميشهم.

وقالت تسيون (28 عاماً) وهي من سكان هواسا بعد أن طلبت ألا ينشر اسمها كاملاً خشية تعرضها للانتقام: "أخشى أن يأتي أفراد السيداما ويلحقون بنا الضرر.. سيأخذون كل الوظائف وحتى إذا تقدمت بشكوى لن يستمع إليها أحد لأن الشكوى مقدمة لواحد منهم".

وفي بيان قال مفوض حقوق الإنسان في إثيوبيا دانييل بيكيلا الذي زار أكثر من 100 مركز اقتراع في خمس مدن و15 بلدة في الريف في منطقة سيداما خلال الاستفتاء يوم الأربعاء إن الاقتراع كان سلمياً ولم ترد معلومات عن مخالفات كبيرة.