.
.
.
.

انتخابات محلية في هونغ كونغ.. اختبار للسلطة والمحتجين

نشر في: آخر تحديث:

شكل الناخبون في هونغ كونغ طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات محلية ستعد مقياساً للدعم الشعبي للاحتجاجات المناهضة للحكومة التي دخلت الآن شهرها السادس.

وفرصة الذهاب لمراكز الاقتراع التي حصل عليها سكان هونغ كونغ لن يفرطوا فيها. فتشكلت طوابير طويلة في الساحات والشوارع أمام مراكز الاقتراع، إذ خرج سكان المدينة الصينية، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، بأعداد كبيرة اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم.

ووفق ما ذكرت لجنة الانتخابات أن 31 بالمائة من الناخبين المسجلين في المدينة، وعددهم 4.1 مليون ناخب، أدلوا بأصواتهم في الساعات الخمس الأولى اليوم، بعد أن كانت النسبة 14.5 بالمائة في نفس الفترة قبل أربع سنوات. ومن المتوقع إعلان النتائج بعد منتصف الليل.

وتقول الناخبة كريستينا لي، إن دعم كبار السن من أمثالها للشباب أمر مهم. وتضيف، خلال وقوفها في طابور طويل للتصويت، "بينما قد لا تتمكن الأجيال الشابة من التمتع بالحقوق التي نتمتع بها، نستطيع أن نعتبر دعمنا لهم أمرا لا مفر منه".

واكتسب التصويت على 452 مقعدا في مجالس المقاطعات البالغ عددها 18 مجلسا، أهمية رمزية. فإذا حققت المعارضة نتائج قوية، فسيظهر ذلك أن السكان لا زالوا يدعمون الحركة المؤيدة للديمقراطية، حتى مع تزايد الاحتجاجات العنيفة.

إثارة غضب الناخبين

وتعتبر انتخابات مجالس المقاطعات، التي تقدم المشورة للحكومة حول القضايا المحلية، الانتخابات الديمقراطية الكاملة الوحيدة في هونغ كونغ. ويتم اختيار بعض أعضاء الهيئة التشريعية عن طريق التصويت الشعبي، بينما تختار مجموعات مصالح تمثل مختلف قطاعات المجتمع الجزء الآخر، ويتم اختيار زعيم المدينة من قبل هيئة مكونة من 1200 عضو يهيمن عليها أنصار الحكومة المركزية في بيجين.

وتدافع مجالس المقاطعات عن اهتمامات المجتمع، وتضع موازنة صغيرة للمشاريع المحلية. ويحصل المرشحون الفائزون على فترة ولاية مدتها أربع سنوات تبدأ في 1 يناير/ كانون الثاني المقبل، في وقت تأمل حكومة هونغ كونغ والحكومة الوطنية في بيجين أن تؤدي الاضطرابات وتعطيل الحياة اليومية إلى إثارة غضب الناخبين ضد الحركة.

الناشط جوشوا وونغ، الذي مُنع من الترشح في الانتخابات، الذي أدلى بصوته بعد فترة وجيزة من فتح مراكز الاقتراع أبوابها، قال: "حتى لو منعوني من الترشح أو وضعوني في السجن، فإن ذلك سيشجعني فقط على مواصلة الكفاح من أجل المستقبل بعزم أقوى". بينما قالت زعيمة المدينة، كاري لام، بعد الإدلاء بصوتها إن تنظيم الانتخابات كان "صعبا للغاية" بسبب الاضطرابات. وأضافت: "لكن يسعدني أن أقول ذلك ... يجب أن تكون لدينا بيئة سلمية وهادئة نسبيًا لإجراء هذه الانتخابات بنجاح".

يشار إلى أن العنف توقف بشكل نادر في الأيام الماضية، إذ أوقف المتظاهرون، الذين يتوقون إلى التحقق من دعم قضيتهم من خلال صناديق الاقتراع، الاحتجاجات بشكل مؤقت لضمان عدم تأجيل الانتخابات. وكان مسؤولون حكوميون قد حذروا في وقت سابق من أنه يمكن إلغاء الانتخابات إذا لم تهدأ وتيرة العنف.