.
.
.
.

أحد مؤسسي حزب أوغلو: نسعى لدستور يحفظ حقوق الجميع

نشر في: آخر تحديث:

كشف عضو في المجلس التأسيسي لحزب "المستقبل" الذي أطلقه رئيس وزراء تركيا السابق أحمد داود أوغلو رسمياً الأسبوع الماضي أن "الحزب الجديد يضم مؤسسين أتراكاً وأكراداً، وكذلك مؤسسون من أقليات البلاد كالعلويين والسريان والأرمن والعرب وغيرهم"، معتبراً أن الدولة التركية لا يمكنها أن تستمر بتجاهل حقوق الأقليات بعد الآن.

وقال وحيد الدين إينجه، وهو واحدٌ من 154 من مؤسسي هذا الحزب الجديد والّذي أسسه داود أوغلو بعد أشهرٍ من استقالته من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم والذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "هناك نحو 40 مؤسسا كُرديا في صفوف الحزب الجديد، وهم ينحدرون من مختلف المدن الكردية في تركيا".

وأضاف إينجه في مقابلة مع "العربية.نت": "يوجد عضو مؤسس من كلّ مدينة كردية، وإلى جانب الأتراك والأكراد هناك مؤسسون أرمن وعرب وسريان وعلويون ونسعى من خلال وجودنا من مختلف مكونات تركيا ضمن هذا الحزب إلى تحقيق المساواة والعدل بين الجميع".

حقوق الأقليات في تركيا

كما شدد على أنه "منذ تأسيس الدولة القومية التركية، لم تتمكن الأقليات من الحصول على حقوقها، وتفيد تجربة الدولة التركية أنه لم يعد ممكناً أن تستمر هكذا مع العرق الواحد والقومية الواحدة، وهذه حقيقة يراها السياسيون، المثقفون، والنخب التركية وهم يدركون أنه دون حلول لتلك القضايا، لا يمكن لهذه الدولة أن تصمد أكثر".

وأضاف "لذلك، نحن مرغمون على حلّ هذه القضايا المعنيّة بالحقوق القومية والدينية ولا يمكن لتركيا دون ذلك أن تخطو إلى الأمام مع تطوّرات العصر، لذا يجب أن يكون هناك دستوراً جديداً، يحفظ حقوق الجميع في البلاد، وهذه حاجة ماسّة في تركيا، فهناك مختلف الفئات التي تعيش في تركيا مع بعضها، ومن الضروري أن يكون هناك مساواة في الحقوق بينهم".

عزل رؤساء البلديات الأكراد

ووفق العضو المؤسس، فإن الحزب الجديد، يحاول الانفتاح على الأكراد وقضيتهم في تركيا، حيث انتقد مؤسسه علناً عزل الحكومة التركية لرؤساء بلدياتٍ أكراد من حزب "الشعوب الديمقراطي" قبل أشهر.

وقال في هذا الصدد إن "حزبنا سيتعامل دون تمييز مع مختلف أحزاب البلاد ولا نستطيع أن نقول إن حزب الشعوب الديمقراطي هو حزب كردي ولن نتعامل معه، فهو حزب تركي كما يقول في برنامجه وهناك الملايين من أنصاره، وله نواب ومقاعد في البرلمان، كما أن داود أوغلو زعيم حزبنا، كان قد اختار مسلم دوغان من هذا الحزب كوزيرٍ في الحكومة المؤقتة التي شكّلها قبل سنوات، وباعتقادي سنستمر بالعلاقة مع هذا الحزب الموالي للأكراد بهذا الشكل".

ويحاول الحزب الجديد - بحسب برنامجه السياسي - الدفاع عن حقوق الأقليات في تركيا إلى جانب سيادة القانون وحرية الصحافة والقضاء المستقل. وكذلك يرفض "الحكم الرئاسي" ويسعى لإعادة "النظام البرلماني" إلى البلاد.

يذكر أنه من المرجح أن يساهم هذا الحزب الجديد إلى جانب حزبٍ آخر سيعلن عنه وزير الاقتصاد التركي السابق، علي باباجان، عن تشكيله أواخر الشهر الجاري، في إضعاف حزب "العدالة والتنمية" الحاكم أكثر بعد خسارته لكبرى مدن البلاد في الانتخابات البلدية، التي شهدتها تركيا أواخر آذار/مارس الماضي وأعادها أردوغان في إسطنبول يوم 24 حزيران/يونيو الماضي.