.
.
.
.

انتهاء تبادل 200 أسير بين طرفي النزاع في أوكرانيا

نشر في: آخر تحديث:

أنهت كييف والانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا، الأحد، عملية تبادل 200 أسير في حدث يعدّ خطوة نحو خفض التصعيد في النزاع الوحيد في أوروبا.

وقالت الرئاسة الأوكرانية عبر فيسبوك: "عمليات الإفراج المتبادلة قد تمت"، مشيرةً إلى أنها تنتظر عودة 76 شخصاً إلى البلاد، فيما أعلن الانفصاليون في "جمهوريتي" دونيتسك ولوغانسك لوكالات أنباء روسية تسلمهم دفعتين متتاليتين من 61 و63 شخصاً.

وكان آخر تبادل كبير للسجناء بين الانفصاليين والقوات الأوكرانية في ديسمبر/ كانون الأول 2017، حيث تم تبادل 233 سجيناً من الانفصاليين مقابل 73 أوكرانيا.

وأودى القتال الذي اندلع في أوكرانيا منذ عام 2014 بحياة ما يزيد على 14 ألف شخص. واندلع الصراع بعد نحو شهرين من فرار الرئيس الأوكراني الموالي لروسيا من البلاد وسط موجة احتجاجات عارمة في كييف. وسرعان ما أعقبه إعلان روسيا ضم شبه جزيرة القرم.

تزايدت آمال إنهاء الصراع منذ انتخاب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الربيع الماضي، والذي كان أكثر استجابة لدعوات التفاوض مع روسيا لإنهاء الحرب. غير أن آمال السلام لا تزال تعكرها تساؤلات حول السماح بانتخابات محلية من شأنها ضمان المزيد من الحكم الذاتي في الأقاليم المتمردة، ومن ناحية أخرى ستتيح لأوكرانيا فرصة استعادة السيطرة على حدودها مع روسيا في المناطق المتمردة.

وكانت الوسيطة عن حكومة دونيتسك المعلنة من طرف واحد داريا موروزوفا أعلنت في وقت سابق أن منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين ستتسلمان 87 شخصاً، فيما سيتمّ تسليم 55 آخرين إلى كييف. وذكرت وسائل إعلام روسية أن التبادل سيتم عند مركز حدودي على الخط الفاصل. ولم تعطِ المسؤولة الانفصالية وكذلك السلطات الأوكرانية، أي معلومة حول هويات الأسرى.

وبحسب معلومات أوردتها وسائل إعلام أوكرانية ولم تؤكدها السلطات، فقد يقوم الانفصاليون بشكل أساسي بإطلاق سراح أسرى حرب أوكرانيين، بالإضافة إلى ناشطين وصحافيين مؤيدين لكييف.

ومن الجانب الأوكراني، قد تُفرج كييف عن ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالسجن مدى الحياة بتهمة تنفيذ اعتداء في فبراير-شباط 2015، وكذلك عن عناصر سابقين في شرطة مكافحة الشغب محتجزين في أوكرانيا بسبب ضلوعهم في حملة القمع الدموية ضد المتظاهرين في ساحة ميدان عام 2014، والتي أطاحت آنذاك بالرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش.

ومعلوم أن زيلينسكي هو من بادر إلى المطالبة بعملية التبادل في التاسع من ديسمبر-كانون الأول في باريس، حيث كانت تُعقد أول قمة للسلام في أوكرانيا منذ العام 2016. وشكلت القمة التي جمعت الرئيس الأوكراني مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة بإشراف فرنسي ألماني، تقدما وإن لم يفض الاجتماع سوى إلى عدد قليل من القرارات الملموسة.